fbpx
وطنية

اللجن التحضيرية تتمرد على نبيل بنعبد الله

حمل النقاش الحاد الذي شهدته اللجن التحضيرية لمؤتمر التقدم والاشتراكية، السبت الماضي بالمقر الوطني للحزب بالرباط، خاصة داخل لجنة القوانين والانتداب والقانون التنظيمي، رسائل مبطنة إلى نبيل بنعبد الله الأمين العام للحزب أن المؤتمر المقبل للحزب الذي سينعقد أواخر شهر ماي المقبل، سيكون ساخنا، بسبب قرار مشاركة الحزب في حكومة بنكيران، والطريقة التي أدار بها قرار المشاركة وتحديد الأسماء المستوزرة.وقالت مصادر إن اجتماع لجنة القوانين والانتداب والقانون التنظيمي التي أشرف على ترؤسها كريم آيت الحو ورشيدة الطاهري عضوا الديوان السياسي، وحضرها 40 عضوا من أصل 80، شهدت نقاشات حادة استمرت ساعات موضوعها تقليص ما سمته المصادر “نفوذ وهيمنة” الأمين العام للحزب على مؤسسات الحزب. وأوضحت المصادر أن 30 عضوا باللجنة دعوا إلى وضع طريقة عمل جديدة تحافظ على الهوية اليسارية للحزب، وجعله أكبر حزب يساري بالمغرب، إذ شددوا على ضرورة مأسسة أجهزة الحزب بشكل ديمقراطي، بداية عبر تقليص عدد أعضاء اللجنة المركزية من 700 عضو إلى 400، بحكم أن العدد الحالي للجنة المركزية كان محل خلاف خلال المؤتمر الثامن، عندما وجهت انتقادات إلى رئاسة المؤتمر أن هدفها من رفع عدد أعضاء اللجنة المركزية، تعبيد الطريق لنبيل نبعبد الله نحو الأمانة العامة بعد منافسة شرسة من قبل رفيقه سعيد السعدي.
كما دعت التدخلات إلى وضع شروط صارمة للترشح إلى الديوان السياسي للحزب، برفض ترشيح أي عضو ليست له قاعدة شعبية، سواء داخل الحزب أو المنطقة التي ينشط فيها
ومن أهم النقط التي ركزت عليها نقاشات داخل اللجنة، دور الأمانة العامة في القانون الأساسي للحزب، إذ دعا أعضاؤها إلى الحد من صلاحياتها المطلقة على أجهزة الحزب، وأن تعود هذه الصلاحية أكثر إلى اللجنة المركزية، سيما أنهم لم يتقبلوا بعد الطريقة التي أدار بها الأمين العام المفاوضات مع عبد الإله بنكيران، أثناء تشكيل الحكومة واختياره الأسماء التي حظيت بمناصب وزارية، والتي اعتبرت فردية، دون استشارة أعضاء الديوان السياسي.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى