حوادث

المحامون يدقون ناقوس الخطر

مسيرة بآسفي واحتجاجات بباقي المدن حول تردي وضعية المحاكم بسبب الإضرابات

استجابت هيآت المحامين بمختلف المدن، صباح أول أمس (الأربعاء)، لدعوة مكتب جمعية المحامين، وتوقفت عن العمل ساعتين، انطلاقا من العاشرة صباحا، تنديدا بما وصفه بيان للجمعية بالوضع الشاذ للمحاكم الناتج عن الإضرابات المتكررة لكتاب الضبط. ورغم انعقاد بعض الجلسات فقد تسبب استعمال مكبر الصوت ورفع المحامين لشعارات من قبيل «هذا عار هذا عار المهنة في خطر»، في إجبار عدد من رؤساء هيآت الحكم على رفع الجلسات.
وتكرر المشهد في المحكمة الابتدائية آنفا بالبيضاء، إذ تم توقيف جلستين، بسبب عرقلة سيرهما بفعل ضجيج المحتجين.
وفي إقليم آسفي تحول المشهد إلى مسيرة انطلقت من المحكمة الابتدائية باليوسفية وجابت مختلف شوارع المدينة لتتوقف أمام قباضة المدينة، وتم ترديد شعارات تدين ما عبرت عنه ب «التعاطي السلبي لوزارة المالية الملف المطلبي لكتاب الضبط».
وشهدت مختلف المحاكم الابتدائية والاستئنافية ومحاكم الأسرة، توقفا تاما، بعد استجابة لبيان جمعية هيآت المحامين بالمغرب، الموقع من قبل النقيب عبد السلام البقيوي.
وكان موقف الجمعية اتخذ بعد الاجتماع الذي عقدته في سابع يناير الجاري، في إطار اللجنة المشتركة بين وزارة العدل والجمعية، وتمحورت أشغاله حول مسلسل الإضرابات التي يعرفها قطاع العدل والتي تواصلت منذ شهور، ومناقشة آثاره السلبية على مصالح المواطنين وحقوقهم، وعلى نشاط هيأة الدفاع وأوضاعها المادية.
وخلص المحامون إلى أن الوضعية لا تزيد إلا استفحالا، ما دفع إلى اتخاذ قرار التوقف ساعتين، قرارا أوليا قبل اتخاذ خطوات احتجاجية أخرى، في حالة عدم التوصل إلى الطي النهائي لملف كتاب الضبط،  من أجل تحمل المسؤوليات تجاه مرفق العدالة على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واحتجاجا أيضا على شلل المحاكم وعدم سيرها العادي.
وموازاة مع التوقف التام لمدة ساعتين، عقدت نقابات المحامين، اجتماعات استثنائية، انطلاقا من أول أمس (الأربعاء)، لتشكيل لجان يعهد لها بالتفكير في أشكال التحرك والتدخل في المراحل المقبلة من أجل التسريع بإيجاد حل لإعادة الحياة إلى المحاكم.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق