الأولى

إيقاف امرأة بالبيضاء تنصب باسم قضاة

تسلمت 17 مليونا من قريب متهم بداعي إرشاء قاض والبحث جار لكشف خيوط القضية

كشفت مصادر “الصباح” أن عناصر الشرطة القضائية بأمن عين السبع الحي المحمدي بالبيضاء، أوقفت، الاثنين الماضي، امرأة تنصب باسم قضاة محكمة القطب الجنحي بالبيضاء. وعلمت الصباح من مصادر من داخل محكمة القطب الجنحي أن المتهمة تدعي معرفة محامين وقضاة, وأن بإمكانها الحصول على البراءة للمتهمين أو تخفيض العقوبة بشكل كبير. مضيفة أنها تسلمت مبلغ 17 مليون سنتيم من أقرباء متهم متابع في ملف مخدرات على أساس أن تحصل له على حكم مخفف.
وعلمت الصباح من مصادر متطابقة أن المرأة اتفقت مع قريب المتهم ببيع مخدرات لتلاميذ إعداديات وثانويات، على حكم لا يتجاوز في أقصاه ستة أشهر، مضيفة أنها على معرفة جيدة بأحد القضاة الذين سيبتون في الملف.
وانكشف أمر المتهمة، التي تشتغل خياطة، بعد أن أصدرت هيأة الحكم بالمحكمة سالفة الذكر حكما قضى بإدانة المتهم بأربع سنوات حبسا نافذا، وهو ما أثار أقرباءه الذين احتجوا على المرأة وطلبوا منها إرجاع المبلغ المالي.
وتذرعت المرأة بأن بعض الجهات التي اتصلت بها لم تف بوعودها، كما التزمت بإعادة المبلغ المالي إليهم، غير أن المبلغ الذي تسلموه كان منقوصا بمليون سنتيم فتقدموا بشكاية في الموضوع إلى عناصر الشرطة القضائية التي أوقفتها وفتحت تحقيقا معها.
وأضافت مصادر الصباح إن المرأة الموقوفة ذات سوابق في مجال النصب، إذ أدينت في وقت سابق بعقوبة حبسية، وأضافت المصادر ذاتها أن لها علاقات فعلية ببعض المحامين والقضاة.
وقال المصادر ذاتها أن المرأة ترددت على محكمة القطب الجنحي مرات عديدة في محاولة منها للوساطة لصالح المتهم، غير أنها كانت تعود في كل مرة خاوية الوفاض بعد أن صدها كل من طرقت بابه. ومن شأن الرجوع إلى تسجيل الكاميرات المثبتة في بهو المحكمة أن يفيد في الوصول إلى المكاتب التي طرقت أبوابها، وسبب لجوئها إليهم بالتحديد.
ولم يتسن ل “الصباح” معرفة أسماء المحامين أو القضاة الذين حاولت المتهمة ربط الاتصال بهم من أجل التوسط لدى الهيأة المكلفة بالملف، خاصة أن التحقيق معها ما زال في بدايته، ولم تستبعد المصادر ذاتها أن تطلع عناصر الشرطة على بعض الأسماء.
وخلف إيقاف المرأة ارتياحا في صفوف بعض القضاة بالمحكمة الذين غالبا ما يكونون ضحايا سماسرة مرابطين بمقاه مجاورة للمحاكم في انتظار وصول ضحية، خاصة أن بعضهم اكتشف أن سماسرة يتحدثون ويفاوضون باسمهم، إذ يعمد الوسطاء إلى تسلم المبلغ المالي من قريب المتهم على أساس تسليمه إلى القاضي ويحتفظون به إلى حين صدور الحكم، وإذا ما تصادف الأخير مع الوعود المقدمة فإنه يحتفظ بالمبلغ المذكور لنفسه، وقد يرده إلى صاحبه إذا كان الحكم لا يتوافق مع تطلعات قريب المتهم.

الصديق بوكزول

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق