حوادث

عشر سنوات لقاتل زوجته ببرشيد

تشاجر معها حول لعبة أطفال مكسورة وبعد أن تحدته طعنها بسكين في إبطها

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بسطات، أخيرا، بتأييد الحكم الصادر بعشر سنوات سجنا نافذا
في حق متهم بقتل زوجته عن طريق الضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض.

توبع الظنين من طرف النيابة العامة وقاضي التحقيق وهيأة الحكم من أجل تهم «الضرب والجرح العمدين بواسطة السلاح الأبيض، المؤديين إلى الموت دون نية إحداثه». وسبق لغرفة الجنايات الدرجة أولى أن قضت بمؤاخذة المتهم من أجل ما نسب إليه وحكمت عليه بعشر سنوات سجنا نافذا.
وتعود وقائع القضية إلى أكثر من سنة، عندما توصلت مفوضية الشرطة بعمالة برشيد بمكالمة هاتفية مفادها أن امرأة تعرضت لاعتداء خطير على يد زوجها بواسطة سلاح أبيض، وتسبب لها في إصابات خطيرة.
وأوضحت المكالمة الهاتفية أن الضحية نقلت من منزلها إلى مستشفى «الرازي» على متن سيارة إسعاف في وضعية صحية حرجة من أجل تلقي الإسعافات الأولية، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة.
ومكنت التحريات الأولية التي باشرتها المصالح الأمنية بمحيط المنزل مسرح الجريمة من الوصول إلى الأسباب الحقيقية للجريمة، والمتمثلة في وقوع خلافات بين الزوجين. وداخل المؤسسة الصحية التي توفيت بها الهالكة، عاين رجال الأمن الجثة، وشاهدوا طعنات في الإبط الأيمن، بالإضافة إلى خدوش في الوجه والعنق.
واستهلت الشرطة القضائية البحث في الجريمة بالاستماع إلى الابن الأكبر للضحية، الذي صرح أنه كان بمنزلهم ليلة الحادث رفقة والديه وإخوته. وفي الوقت الذي أمسك بمسدس بلاستيكي يخص شقيقه الأصغر، تدخلت والدته وانتزعته منه، فأصيب المسدس بعطب، لتقوم والدته بضربه، فتدخل والده واشتبك معها.
وفي رد فعل منها، حملت كأسا وحاولت ضربه بها، لكنه أمسك بها من اليد التي تحمل الكأس ووجه لها طعنة بسكين في إبطها، وغادر المنزل وتركها تنزف دما. وأفاد بعض الجيران أن المتهم شوهد، وهو في حالة نفسية مضطربة بعد حادث الاعتداء على زوجته، وكشفوا أنه كان يحثهم على الاعتناء بأبنائه الثلاثة. من جهتها، أفادت والدة الضحية أن صهرها كان يسيء معاملة زوجته، وكثيرا ما كان يعتدي عليها.
ويتضح من خلال البحث الاجتماعي أن المتهم، البالغ من العمر 40 سنة، تابع دراسته إلى حدود السنة الأولى إعدادي قبل أن ينقطع عنها. ومثل غيره من الشباب في سن المراهقة، تعاطى للتدخين، قبل أن يتورط في قضية سرقة، أدين من أجلها بخمس سنوات سجنا نافذا. وأفاد البحث الاجتماعي أن الجاني تزوج بالهالكة وأنجب منها ثلاثة أبناء.
وبخصوص الحادث، صرح المتهم أن أبناءه طلبوا منه مرافقتهم في نزهة داخل المدينة فاستجاب إلى طلبهم. ولدى عودتهم إلى المنزل ألحوا عليه في تسليمهم اللعب التي اشتراها لهم بمناسبة عاشوراء، وهي عبارة عن مسدسات بلاستيكية، فطلب من الزوجة أن تبحث عن اللعب، فسلمت الضحية لعبتين منها إلى الطفلين الصغيرين، باستثناء الابن البكر، الذي رفضت أن تسلمه لعبته، بل قامت بتكسيرها واعتدت عليه بالضرب.
وأضاف المتهم أنه عندما عاتبها على ذلك هاجمته واشتبكت معه بالأيدي، فأمسك بها من عنقها ففعلت به الشيء نفسه، قبل أن تأخذ كأسا زجاجية وتحاول الاعتداء عليه بواسطتها، ما جعل غضبه يشتد، فحمل سكينا من المطبخ وهددها بها، فاستمرت بدورها في تهديده بالكأس الزجاجية.
وأكد الزوج القاتل أنه استغل اللحظة التي رفعت فيها يدها اليمنى لرشقه بالكأس، وطعنها تحت الإبط فسقطت مضرجة في دمائها. وأوضح أنه طلب منها بعد ذلك أن تغير ملابسها في انتظار أن يطلب حضور سيارة الإسعاف، وتوجه إلى المخدع الهاتفي المجاور الذي وجده مغلقا فعاد إلى المنزل.
وأكد أن أقاربه حضروا فور سماعهم الخبر، وعملوا على نقل الضحية إلى مستشفى الحسن الثاني بسطات فلحق بها، ولما علم أنها فارقت الحياة أوصى عمه خيرا بأبنائه وغادر إلى وجهة مجهولة قبل أن يتم إيقافه. واعترف المتهم بحدوث نزاعات بينه وبين زوجته التي كانت تغادر بيت الزوجة بسببها، قبل أن يتدخل أفراد العائلتين ويعملوا على إجراء صلح بينهما.
خلال التحقيق التفصيلي أفاد أنه كان يمسك بالسكين لكي يصلح بها الثلاجة، ولم يعرف كيف أصيبت زوجته أثناء الاشتباك. وبخصوص تصريحاته أمام الضابطة القضائية صرح أنه بصم على المحضر دون أن يعرف مضمونه.

بوشعيب موهيب (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق