fbpx
الأولى

بركان “لاس بالماس” يهدد سواحلنا

ثار بعد 50 سنة والساعات المقبلة حاسمة لتحديد مصيره

 

يضع الملايين من الأشخاص بالمدن الساحلية المغربية، والشرق الأمريكي والغرب الأوربي، أياديهم على قلوبهم، بعدما وصل ثوران بركان “كومبري فييخا”، في إحدى جزر “لاس بالماس” الإسبانية، المقابلة لسواحل العيون، ذروته، مدمرا أكثر من 100 منزل في طريقه، فيما ملأت حممه أجواء الجزيرة بأكملها.
وإذا كان ثوران بركان “كومبري فييخا”، وهو الأول من نوعه منذ 50 سنة، قد أجلى أكثر من 5000 شخص من الجزيرة، في ظرف أيام، فإنه بات يهدد الملايين من الأشخاص من حوله، إذ قالت لورينا هيرنانديس لابرادور، مستشارة بلدية “لوس يانوس دي أريداني”، إنها تتمنى أن تذهب الحمم البركانية إلى البحر، لتخفيف الأضرار الناجمة عنها، مبرزة في تصريح تلفزيوني أن علو هذه الحمم بلغ ستة أمتار.
من جهتها تعيش مراكز رصد للزلازل بالمغرب والولايات المتحدة الأمريكية وجنوب أوربا، استنفارا، منذ أول أمس (الاثنين)، إذ اعتبرت أن الساعات المقبلة مهمة جدا لتحديد مصير البركان وخطورة الهزات الأرضية التي تعيشها الجزيرة الإسبانية حاليا، وما إذا كان الأمر سيشكل خطرا على ساحل دول مجاورة، من بينها المغرب.
وحسب وسائل إعلام إسبانية، فإن استمرار الهزات الأرضية خلال الساعات المقبلة، يمكن أن ينتج عنه انهيار جزئي للتربة في الجزيرة، ما ستنجم عنه موجات تسونامي بعلو قياسي، ستضرب الساحل الغربي المغربي، وساحل البرتغال وفرنسا، فيما تعتبر السواحل الشرقية للولايات المتحدة الأمريكية الأكثر تهديدا، بأمواج عالية جدا.
وسبق للتلفزيون الإسباني وبعض الباحثين في المجال، أن حذروا من انفجار بركان “كومبري فييخا”، معتبرين إياه الأخطر من بين البراكين الموجودة في المنطقة، رغم عدم تسجيل أي نشاط فيه منذ 1971، إذ يمكن أن تنجم عنه كوارث طبيعية خطيرة، من تسونامي وزلازل وانهيارات غير مسبوقة للتربة.
وبسبب خطورة الوضع في الجزيرة الإسبانية، قطع بيدرو سانشيز رئيس الوزراء الإسباني زيارة له إلى نيويورك، لحضور أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفضل التوجه إلى “لاس بالماس”، للوقوف شخصيا على تطور الأوضاع، وعمليات الإغاثة ومراقبة البركان عن كثب.
بدوره، ذكر نيميزيو بيريز، المنسق العلمي لمعهد العلوم البركانية لجزر الكناري، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، أن النشاط البركاني سيستمر أسابيع، غير أنه سيخف شيئا فشيئا، لكنه شدد على أهمية الساعات المقبلة، التي تعد هامة في عودة البركان للخمول.
العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى