fbpx
وطنية

الداخلية تعزل رئيس جماعة بمديونة ونائبين ومستشارا

عزلت وزارة الداخلية، أول أمس (السبت)، رئيس جماعة قروية بإقليم مديونة (ولاية الدار البيضاء)، ونائبين له ومستشارا.
وتوصلت مصالح العمالة، بعد عصر اليوم نفسه،  بقرار عزل بوشعيب العماري، رئيس المجلس القروي للمجاطية أولاد الطالب، ونائبه الأول، الرداد عراق، ومراد المصطفى، نائبه الثالث، وعمر العماري، مستشار وشقيق الرئيس المعزول، ويشغل منصب النائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي.
وينتمي المعزولون إلى حزب الاستقلال الذي التحقوا به أخيرا. وكان المكتب الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة وجه، قبل شهور، ملفا شاملا إلى القيادة الحزبية يخبرها فيه بـ «خروقات» رئيس المجلس القروي للمجاطية أولاد الطالب في مجال التعمير، وطالبت القيادة الإقليمية بـ «طرده» من صفوف الحزب الذي ترشح باسمه خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة، ما عجل بعودته إلى حزبه الأم (حزب الاستقلال).
وعزت مصادر متطابقة سبب قرار وزارة الداخلية إلى ما أسمته «انتشار البناء العشوائي وتناسل التجزئات السرية وخلق منطقة صناعية بطريقة غير قانونية شوهت المجال العمراني بالمنطقة».
ووقفت لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية خلال زيارتها للمنطقة على «خروقات في مجال التعمير، وتنامي البناء العشوائي بدوار رئيس المجلس القروي ومنطقة مرشيش»، إذ تحول تراب الجماعة القروية إلى منطقة صناعية عشوائية، شيدت فوقها «اسطبلات ومخازن» دون سلك المساطر القانونية، واستغلال الأراضي الفلاحية لتحويلها إلى تجزئات سكنية وصناعية سرية، واستفسر مفتشو الإدارة الترابية بوزارة الداخلية رئيس المجلس القروي للمجاطية أولاد الطالب عن مجموعة من الملاحظات، عجز الرئيس المعزول عن تفسيرها، وإعطاء توضيحات بشأنها، ما عجل بقرار عزله بالإضافة إلى نائبيه.
وسجلت فترة 2003 و2007 تنامي البناء العشوائي، وحطم رقم قياسي بدواري «لهلالات» و»مرشيش»، وتغاضى عنهم بعض المسؤولين، لكن الزيارة الميدانية التي قامت بها لجنة المفتشية العامة للإدارة الترابية إلى مجموعة من الدواوير بالمنطقة عرت واقعا ظل متسترا عنه لمدة سنوات.
ويعد بوشعيب العماري، رئيس المجلس القروي للمجاطية أولاد الطالب المعزول، من أبناء المنطقة، وتمكن من الحصول على مقعد برلماني، وانتمى إلى مجموعة من الأحزاب السياسية، إذ كانت بدايته مع حزب الاستقلال، وحل خلال الانتخابات التشريعية بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وخلال الانتخابات الجماعية الأخيرة ترشح باسم حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن تبعث الكتابة الإقليمية للحزب بمديونة تقريرا مفصلا عن خروقاته وتجاوزاته، ليقرر الرجوع إلى حزب الاستقلال.

سليمان الزياني (مديونة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى