fbpx
الأولى

تنازلات متبادلة في مفاوضات المغرب وبوليساريو

زعيم الجبهة أعلن استعداده لتجميد الجمهورية والمغرب مستعد لتقديم مزيد من التنازلات في صيغة الحكم الذاتي

قرر الوسيط الأممي المكلف بملف الصحراء، كريستوفر روس، استئناف جولة خامسة من المفاوضات غير المباشرة، بين المغرب وجبهة بوليساريو يوم الجمعة المقبل، وستمتد الجولة المقبلة ثلاثة أيام، تحت إشراف المبعوث الأممي في منطقة غرين تري

ضواحي نيويورك، بحضور كل من المغرب والجزائر وبوليساريو وموريتانيا، وذلك على قاعدة استكمال محادثات التوصل إلى مقاربات مجددة بغية خلق مناخ ملائم لإحراز تقدم في ما تبقى من جولات التفاوض حول تسوية نهائية للوضع في الصحراء.
وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر مطلعة أن جولة المفاوضات المقررة، ستشكل لقاء استباقيا لاجتماع مارس المقبل، مضيفة أن اللقاء تم الاتفاق عليه خلال آخر اجتماع غير رسمي بين أطراف النزاع في الصحراء، وذلك بعد أن تبنى الوسيط الأممي، الدبلوماسي الأمريكي كريستوفر روس، صيغة جديدة للتوافق حول الدخول إلى عمق القضايا الخلافية بين الأطراف، في الوقت الذي تراهن فيه الدبلوماسية الأممية، تضيف المصادر نفسها، على دور أكبر للجزائر من أجل المساعدة على تحقيق تقدم بناء على الصيغة الجديدة التي يقترحها روس، التي كشف عنها الأخير حين صرح أن طرفي النزاع قد اقترحا أفكارا فعالة سيتم تطويرها خلال الجولتين القادمتين من المفاوضات التمهيدية المزمع تنظيمها  شهري  يناير الجاري ومارس المقبل.
وفي السياق ذاته، قالت المصادر نفسها إن تسريع المبعوث الأممي لدينامية الجولات غير المباشرة، يؤشر على وجود تغيير في موافق أطراف النزاع، بالنظر إلى أن تسريبات عن الجولة الماضية، كشفت وجود تنازلات من أجل التقدم نحو العودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة، وهو الأمر، تضيف المصادر نفسها، الذي عبر عنه زعيم جبهة بوليساريو بالإشارة إلى أنه مستعد لأن يضع «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» في الثلاجة، وذلك في تصريح لإحدى وسائل الإعلام الموريتانية، في الوقت نفسه الذي تحدث فيه وزير الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، عن استعداد المغرب لمناقشة كافة القضايا الاقتصادية والسياسية التي تهم منطقة الصحراء، وذلك ضمن تنازلات تزيد عن تفاصيل الحكم الذاتي دون أن تصل إلى الاستقلال، وهو الطرح الذي تدعمه دول أصدقاء الصحراء، لأن من شأن ذلك أن يشكل واحدا من الحلول المناسبة للتقليل من تنامي الخطر الإرهابي القادم من المنطقة، الذي حمل واشنطن على التفكير جديا في إنهاء الصراع، وهي التي ظلت إلى سنوات كثيرة لا ترى أولوية للنزاع.
بالمقابل، تحدث كريستوفر روس، خلال الجولتين الأخيرتين من المفاوضات غير المباشرة، عن وجود صيغ جديدة للتفاوض من أجل الخروج من حالة الجمود وتحقيق بعض التقدم، وهي الصيغة التي طلب الوسيط الأممي لتحقيقها تنازلات متبادلة بين الطرفين، واستبقها بعقد سلسلة لقاءات تمهيدية وزيارة إلى المنطقة، شملت على التوالي الجزائر وبوليساريو ثم المغرب وموريتانيا، كان يروم من خلالها المبعوث الدولي، كريستوفر روس، ترتيب الأجواء للعودة إلى التفاوض ولو بشكل غير رسمي تمهيدا للقاء رسمي، بعد تذويب القضايا الخلافية بين الأطراف، كما طالب روس بدور أكبر من مجموعة دول «أصدقاء الصحراء»، من أن تحريك مسلسل التسوية.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى