fbpx
مجتمع

جمعية بطنجة تندد بالوضع المزري للصناع التقليديين

أكدت جمعية فضاءات للتنمية والثقافة أن الصناعة  التقليدية بطنجة تجتاز وضعا استثنائيا من حيث الأزمة التي يتخبط فيها الصانع التقليدي  ومختلف الحرف اليدوية، بسبب غياب التتبع  والترشيد القادر على خلق  فرص المنافسة والإبداع لتطوير

وتأهيل الصناع التقليديين، وأضاف بلاغ صادر عن الجمعية أن مرد هذه الأزمة إلى عوامل ذاتية تتمثل في “عدم كفاءة وقدرة الهيئة المسيرة  وغياب المراقبة والتتبع من لدن الوزارة الوصية، أي محدودية دور المندوب أمام سلطة رئيس الغرفة”، كما يسجل بلاغ الجمعية غياب أي دور يذكر للهيئات الوزارية المفترضة أن تدعم هذا القطاع مثل وزارة السياحة لترويج المنتوجات التقليدية، ووزارة التشغيل والتكوين المهني بالسهر على تأهيل المقاولة المتوسطة والصغرى”.
وتحيل الجمعية  في هذا الصدد على نظام التكوين بالتدرج المهني، المحدث بموجب القانون   12.00 الصادربالجريدة الرسمية عدد 4798 بتاريخ 25 ماي 2000 ، والمنظم للتكوين بالتدرج المهني المرتكز على تكوين تطبيقي يتم بالمقاولة بنسبة 80 في المائة على الأقل من مدته الإجمالية ويختم بنسبة 10 في المائة على الأقل من هذه المدة بتكوين تكميلي عام وتكنولوجي بمراكز التدرج المهني، ووقفت الجمعية  عند هزالة نتائج هذا البرنامج رغم أنه من البرامج المحدثة من أجل تحسين إنتاجية المقاولات الصغرى والمتوسطة وتقوية قدراتها التنافسية بتزويدها بيد عاملة مؤهلة وأكثر تفتحا على المستجدات التكنولوجية ، ومن أجل الحفاظ على التراث الوطني للصناعة التقليدية.
وترى الجمعية أن وضعا من هذا القبيل ساهم في قطع  الصلة مع ما جاء به  الميثاق الوطني للتربية والتكوين في هذا الصدد،  من خلال ارساء التكوين بالتدرج المعتمد على القدرات التكوينية للمقاولات الصغرى والمتوسطة والذي يمكن الشباب المنقطع عن الدراسة من اكتساب المؤهلات الضرورية عن طريق مزاولة نشاط مهني من اختياره يسهل اندماجه في الحياة العملية.
وتتساءل جمعية فضاءات للتنمية والثقافة عن السر وراء غياب أي نتائج ملموسة أو تطور يذكر لقطاع الصناعة التقليدية بطنجة، والتي كانت متوخاة من البرنامج التكويني الذي جرى تطبيقه على أرض الواقع  منذ عدة سنوات،  في ظل تراكم الملفات وتجميد مصاريف مستحقات التدرج المهنى لفائدة الصناع أرباب الورشات والمؤطرين والممولين لعملية التمدرس، إذ بلغ عدد المستفدين  ما يزيد عن 400 مستفيد سنويا.
من جهة أخرى، دفعت عوامل متعددة  أكثر من نصف المسجلين بالتدرج الى البطالة والتهميش بسبب استغلالهم كصناع حرفيين من دون أى دخل، بل حرم هؤلاء، يضيف المصدر ذاته، حتى من مصاريف التنقل كما ينص على ذلك قانون رقم 12.00.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى