مجتمع

الخصاص في البنيات يهيمن على أشغال دورة مجلس جهة سوس

هيمن الخصاص المهول في البنيات التحتية ببعض أقاليم جهة سوس ماسة درعة والاحتقان الذي يعيشه القطاع الفلاحي باشتوكة أيت بها على أشغال الدورة العادية للمجلس الجهوي لسوس ماسة درعة انعقدت، أخيرا، أشغاله بزاكورة، إذ استنكرت مختلف التدخلات الوضعية المتردية وغير المقبولة التي وصلت إليها البنية التحتية الطرقية بإقليم زاكورة على وجه الخصوص، داعية إلى تركيز الدعم للنهوض بها وإعطائها الأولوية المطلقة.
كما أثار الدعم المخصص لمهرجانات عدة انتقادات، خاصة في ما يتعلق بمهرجان تيمتار الذي يمتص 400 مليون سنتيم من ميزانية الجهة سنويا دون أن يكون له وقع كبير على المدينة، ودون أن يجلب أسماء فنية مرموقة رغم أن ميزانيته تتجاوز مليار و100 مليون سنتيم، إذ دعت عدة مداخلات إلى إعادة النظر في هذا الدعم وتوجيهه لأولويات الجهة التي تعاني الهشاشة على كافة المستويات، خصوصا أن الاتفاق كان في البداية على أن يتم تخفيض الدعم تدريجيا ليعتمد المهرجان على موارده الذاتية ابتداء من الدورة السادسة، وهو ما لم يتحقق ليستمر تمويل التظاهرة من المال العام بنسبة مهمة. فيما تخصص الجهة مبلغ 1.100.000.00 درهم فقط لدعم باقي مهرجانات أقاليم الجهة، وهو المبلغ الذي يظل غير كاف، خاصة أن بعض هذه المهرجانات تعرف إشعاعا كبيرا وتنظيما محكما ولها وقع كبير على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
وعرفت دورة المجلس التي انعقدت بحضور والي الجهة محمد بوسعيد، تقدم أحد أعضاء المجلس باستقالته احتجاجا على مااعتبره الاعتقالات والملاحقات التي تطال مسؤولين نقابيين للاتحاد العام للشغالين باشتوكة أيت بها في إطار الاحتقان الاجتماعي الذي يعيشه القطاع الفلاحي بالمنطقة.
وصادق المجلس بالإجماع على ميزانية 2011 في شقيها المتعلقين بالتسيير والتجهيز، حيث ينتظر أن ترتفع المداخيل الى 102.345.400.00 درهم تخصص منها 27 % لمصاريف التسيير بميزانية  تصل الى 27.177.000.00 درهم، فيما تبلغ قيمة البرنامج الاستثماري 75.168.400.00 درهم يخصص منه مبلغ 46.400.000.00 لفك العزلة عن العالم القروي وتأهيل بعض المدن والمراكز الحضرية بالجهة، وتمويل بناء الطريق المداري لعمالة إنزكان أيت ملول والمساهمة في بناء ملاعب رياضية.
فيما خصص مبلغ مالي قدره 11.700.000.00 درهم لإنجاز مشاريع تتوزع ما بين المساهمة في تمويل دراسة لإنجار مشروع «أكروبول» المتعلق بإحداث قطب فلاحي عصري بالجهة ودعم مخططات إنعاش وتطوير النشاط السياحي التي وضعها كل من المجلس الجهوي للسياحة والمجالس الإقليمية للسياحة بالجهة.
ومن جهة أخرى، أعلن والي الجهة، في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة، أن السنة القادمة ستعرف انتهاج سياسة صارمة في ما يتعلق بمراقبة وتتبع الرسوم الجبائية الذاتية،خاصة منها الرسم المفروض على المعادن،والرسم المفروض على الخدمات المينائية، والرسم المفروض على المقالع، وذلك من أجل إخضاع جميع الملزمين لأداء هذه الرسوم في آجالها تحت طائلة إعمال وتطبيق المساطر القانونية القاضية بالفرض التلقائي للرسم، وذلك حتى يتسنى الرفع من الموارد المالية للجهة، ومحاربة التهرب والتملص الضريبي.
وتوجت أشغال الدورة بالمصادقة على خمس اتفاقيات تربط المجلس مع شركاء آخرين تتعلق أولاها بالميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة،وثانيها بإحداث خط جوي يربط بين أكادير وورزازات وزاكورة،وثالثها بتأهيل المراكز والمدن الحضرية، أما الرابعة فتخص تعويض المتضررين من الفيضانات، وتخص الاتفاقية الخامسة دراسة تموقع وبرمجة إحداث قطب المنتجات الفلاحية «أكروبول” لسوس ماسة درعة.
محمد الغازي (زاكورة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق