مجتمع

اختلالات بنيوية تعيق تطبيق مدونة السير بمكناس السير

غياب علامات التشوير أدى إلى فوضى عارمة بطرق المدينة
عدم تنفيذ مخطط مديري زاد معاناة السائقين وشرطة المرور بالمدينة

يستنكر السائقون بمدينة مكناس بشدة  الفوضى العارمة في مجال السير، نظرا لغياب التشوير الأفقي والعمودي، حيث أن جل العلامات المرور (الأضواء الثلاثية) شبه معطلة بل منعدمة عند بعض المحاور الطرقية الأخرى، وهو ما يفرض استبدالها وتثبيت أخرى في عدد من الشوارع التي تعرف ضغطا في حركة المرور نظرا لضخامة أسطول السيارات والحافلات والشاحنات العابرة لمدينة مكناس المعروفة بموقعها الجغرافي المتميز كممر استراتيجي نحو الجهات الأخرى.  كما يعاني الراجلون من قلة الممرات المخصص لهم، إذ يجب إعادة تصبيغها تفاديا لأداء الغرامات كما تنص على ذلك مدونة السير الجديدة، وكذا إحداث أخرى عند المواقع الاستراتيجية أهم شوارع المدينة التي تعرف حركة الراجلين بالمناطق الحضرية الزيتونة والمنزه والإسماعيلية.
ويطالب سكان المدينة من سلطات المدينة القيام بعملية محاربة احتلال الملك العمومي التي سبق لسلطات الولاية أن شنت حملة ضده خلال الشهور الأولى من السنة الجارية، خصوصا عند الأرصفة المخصصة للراجلين التي تغزوها كراسي المقاهي والمطاعم، كما يجب إعادة النظر وتنظيم واستغلال مواقف السيارات وفق كناش التحملات، وتنظيم المحطات الخاصة بسيارات الأجرة الكبيرة أو الصغيرة في أهم الشوارع والتي تعرف عشوائية في التنظيم، وتأهيل ساحات زين العابدين والهديم وللاعودة والاستقلال. وفي ظل تطبيق مدونة السير الجديدة منذ فاتح من الشهر الجاري، أصبح لزاما على الجماعة الحضرية في إطار لجنة السير والجولان أن تبنى مشروع إحداث أماكن خاصة بوضع كاميرات المراقبة وتنفيذ مخطط مديري للسير الذي ظل حبيس الرفوف منذ سنوات وتأهيل مداخل المدينة.
وفي ظل تداعيات وضعية حركة السبر داخل العاصمة الإسماعيلية عقد أخيرا بمقر ولاية مكناس اجتماعا في هذا الشأن ترأسه والي الجهة، وضم عدة فاعلين في هذا المجال من أجل حل الإشكالية، وهي بادرة اتخذتها سلطات الولاية وحدها في ظل غياب واللامبالاة الجماعة الحضرية بهذا المشكل الذي ازدادا تفاقما بعد تطبيق مقتضيات مدونة السير.
وفي محاولة «الصباح» استقراء رأي رئيس الجماعة الحضرية في شأن مشكل حركة السير والجولان، فإنه تعذر كالعادة الاتصال به، بسبب وجود هاتفه خارج التغطية. إلى ذلك تعيش عناصر شرطة المرور بمكناس حالة استياء جراء غياب التشوير وحالة الطرق والممرات مما جعل مهامهم اليومية صعبة للغاية.
ورغم استجابتهم لمدونة السير في بعض بنودها التي جاءت لتحمي السائقين والراجلين، فإن عموم سائقين بمكناس ومن بينهم مهنيي قطاع سيارة الأجرة الكبيرة والصغيرة متذمرون جراء وجود اختلالات بنيوية التي تعرفها حركة السير والجولان وهشاشة البنيات التحتية، إذ أشار محمد الضايفي الأمين والكاتب العام لسيارات الأجرة الكبيرة إلى أن الجماعة ملزمة بتعزيز البنيات التحتية للسير داخل المجال الحضري بشكل يجنب تطبيق الغرامات على السائقين بسبب الحالة المزرية للتشوير الأفقي والعمومي، وكذا الحالة الطرقية وانعدام محطات الوقوف، وكذا الفوضى التي تعرفها ساحة زين العابدين، وهذه الاختلالات تجعل السائقين المهنيين «فريسة» للغرامات.
من جهته، ذكر عبد الرفيع باهرا الكاتب العام لنقابة أرباب سيارات الأجرة الكبيرة، أنه سبق إبلاغ السائقين بمراسلة وزير التجهيز والنقل في اجتماعا عقد أخيرا بمقر غرفة التجارة والصناعة الخدمات حول تحديد السرعة القصوى بالنسبة لسيارات الأجرة في حدود 120 كلم/ الساعة  بالطريق السيار و100 كلم /ساعة على باقي الشبكة الطرقية بناء على الاقتراحات التي تقدمت بها جميع الهيئات، غير أن السائقين فوجؤوا بتغريم السائقين وقت تجاوزها 90 كلم/ ساعة وهو ما أضر بهم ومن بينهم السائقين المهنيين.
عبد العالي توجد (مكناس)    

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق