fbpx
وطنية

المعتقلون السياسيون يعودون للاعتصام أمام مجلس اليازمي

مئات ضحايا سنوات الرصاص ينعون وفاة الالتزامات التي قطعتها الدولة لحل الملفات العالقة

يعود المعتقلون السياسيون السابقون ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وأعضاء المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، إلى خيار الاعتصام المفتوح أمام المجلس الوطني الوطني بالرباط ابتداء من بعد غد (الخميس)، على الساعة العاشرة صباحا، بعد استنفاد كل محاولات حمل الدولة والحكومة والمجلس على الالتزام بوعودها السابقة.
وقالت سكرتارية التنسيق الوطنية إن هذه الخطوة التصعيدية الجديدة تأتي ردا على تماطل الدولة في معالجة ملفات ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان لسنوات الرصاص، المتعلقة بجبرالضرر المادي الفردي والإسراع في تنفيذ  توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة المصادق عليها من طرف أعلى سلطة في البلد.
وعبرت السكرتارية عن استنكار لتنصل الدولة من مطالب الضحايا المشروعة وعدم الوفاء بالتزاماتها السابقة، مع التأكيد على التمسك بالمطالب الأساسية، ومنها أساسا التسوية العاجلة للوضعية الإدارية والمالية للمطرودين من العمل جراء الانتهاكات التي لحقهتم، وذلك وفق قاعدة الإنصاف والمساواة بين الضحايا، ثم استكمال الإجراءات الإدارية والمالية وكافة الاستحقاقات بالنسبة إلى المدمجين في الوظيفة العمومية وشبه العمومية.
وطالب المعتقلون السابقون بالإسراع بالإدماج الاجتماعي لعدد من الضحايا بالاستجابة لطلباتهم أو توفير بدائل لها، وإصدار توصيات تكميلية بالنسبة إلى الذين لم يحصلوا عليها بعد، وإصدار توصيات بالإدماج الاجتماعي بالنسبة إلى أصحاب الملفات المصنفة خارج الآجال.
وليست المرة الأولى التي يخرج فيها المعتقلون السياسيون ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان عن صمتهم ويتجهون إلى الاعتصام أمام مقر المجلس الوطني دفاعا عن مطالبهم التي يعتبرونها مشروعة، بل سبقتها محاولات منذ صدور توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة التي لم تحمل لهم أي جديد في نظرهم، إذ ظلت جل ملفاتهم تراوح مكانها.
قبل ذلك، دعت لجنة التنسيق بالدار البيضاء لضحايا القمع السياسي بالمغرب، إلى مبادرة مماثلة بعد عيد الفطر ردا على تنصل الأمين العاملا للمجلس الوطني لحقوق الإنسان من وعوده التي سبق أن قطعها على نفسه خلال الوقفة الاحتجاجية للمجموعة نفسها التي نظمتها قبل أربعة أشهر بالمكان.
وقال عبد الحق الطويل عن مجموعة 81، وعضو لجنة تنسيق الدار البيضاء، إن المقررات التحكيمية المتعلقة بجبر الضرر المادي الفردي الصادرة عن الهيأة أصبحت ملزمة وسارية المفعول بمجرد مصادقة الملك عليها، وتكليف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سابقا والمجلس الوطني حاليا بمتابعة تنفيذها، مؤكدا أن المجلس الوطني هو المسؤول المباشر عن المآل الذي اتخذه هذا الملف، كما يعتبر الجهة المخاطبة المعنية بالمذكرات المطلبية.
وعرفت ملفات المعتقلين السياسيين بعض الانفراج عقب الاعتصام الطويل الذي خاضوه السنة الماضية أمام مقر المجلس الوطني وأعطيت فيه التوجيهات لرجال الأمن والقوات المساعدة للتنكيل بهم لثنيهم عن حركتهم الاحتجاجية. وتمثل هذا الإفراج في الاجتماع الذي دعا إليه محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني، وطمأن فيه ممثلي المعتقلين بإيجاد حل سريع ومعالجة فورية لجميع الملفات المطروحة، “قبل أن تعود العقارب من جديد إلى نقطة الصفر، ونتأكد أن هذه الاجتماعات ليس سوى لذر الرماد في العيون”، يقول معتقل.

 يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق