ملف الصباح

خصاص بشري ولوجستيكي بأمن الجديدة

بنايات مهجورة بالجديدة تأوي المنحرفين واللصوص

عرفت الجديدة في الأيام القليلة الماضية، تفشي ظاهرة السرقة بواسطة النشل واعتراض السبيل في واضحة النهار، بل إن عصابات منظمة، سجلت مرورها عبر مجموعة من المناطق بإقليم الجديدة، خاصة بمولاي عبد الله وأزمور والجديدة. وسبق للصباح، أن تناولت في العديد من مقالاتها، ظاهرة تفشي هذه الظاهرة، وتطرقت إلى تبعاتها ونشرت الأحكام الصادرة ضدها. ضمن ذلك العصابة التي هاجمت مجموعة من العمال بمركز مولاي عبد الله وتسببت في وفاة أحدهم بعد الاعتداء عليه بواسطة سيف. وتناولت أخيرا مقالا حول اعتراض أربعة من الشباب لمجموعة من المواطنين واستولت على هواتفهم المحمولة وعرضتهم للتعنيف والتنكيل. ويوم الأحد الماضي، تم تفكيك عصابة قرب المركز الصحي ببوشريط، حاول أفرادها المدججون بالسيوف الاعتداء على مواطنين عزل. ورغم المجهودات التي تقوم بها مختلف المصالح الأمنية في سبيل محاربة ظاهرة العصابات، فإن ذلك يبقى محدودا لغياب وسائل العمل من جهة، وللنقص في الموارد البشرية المؤهلة لمحاربة هذه النوعية من الجانحين من جهة ثانية.
وما زال سكان الجديدة يذكرون جيدا، واقعة غزوة رجل خمسيني في أحد أيام غشت الجاري، حين خرج من أزقة ودروب بوشريط، شاهرا سكينا من الحجم الكبير، وشرع يرسم خرائط على صفحات وجوه الأبرياء. وتسبب للعديد من الأطفال والنساء في جروح وهلع شديد. ولا تقف الأمثلة عند هذا الحد، بل تحدث مناوشات في كل وقت وحين بسوق بير إبراهيم وعلال القاسمي والسعادة، وتتطور إلى حد إراقة الدماء.
وعدد أحد المواطنين للصباح، الأماكن والنقط السوداء التي يتخذها أفراد هذه العصابات منطلقا لغزواتهم النهارية والليلية، في سبيل الحصول على غنائم باعتراضهم للنساء والفتيات.
وذكرت مجموعة منها، خاصة بملتقى شارعي ابن تومرت والعلويين، حيث توجد فيلا مهجورة تؤوي العديد من المنحرفين، يتناولون كل أنواع المخدرات والكحول فيعربدون ويخرجون للبحث عن صيد ثمين. وبشارع أحمد شوقي بالقرب من ثانوية أبي شعيب الدكالي، توجد فيلا مهجورة، يتجمع فيها الكثير من الذين لا مأوى لهم، كما توجد عمارة في طور البناء بملتقى شارعي لافارين وابن باديس، يتخذها مجموعة من الشباب مكانا لممارسة رياضتهم المفضلة المرتبطة بالنشل والسرقة.
وكانت مجموعة من الأساتذة وتلاميذ ثانوية القدس بالجديدة، نظموا وقفة احتجاجية عقب الاعتداء على البعض منهم، وكان أحد الأساتذة، فوجئ بولوج أحد المنحرفين إلى القاعة التي يشتغل فيها ولولا تريثه ومسايرته له ومهادنته لوقع ما لا تحمد عقباه. وبمولاي عبد الله وأزمور، نظمت العديد من الوقفات التي تطالب بتوفير الأمن والأمان للسكان والمواطنين. وتم إحداث ملحقة للدرك الملكي استجابة لمطالبهم.
واعتبر (ن.ج) أستاذ متقاعد، المسؤولية مشتركة بين رجال الأمن الوطني والمواطنين، الذين لا يقومون بدورهم الاستيباقي من أجل الإخبار بوجود مثل هذه النقط السوداء.
وطالب المنتخبين بتفعيل النصوص القانونية بدفع أصحاب المحلات المهجورة ببنائها أو تسويرها على الأقل حماية للمواطنين من جهة ودرء لكل فعل غير محسوب من جهة ثانية.
وتساءل العديد من المواطنين حول دور شرطة القرب، وهل تمارس فعلا المهام الموكولة إليها من أجل الوقاية من وقوع الجرائم والحماية التي ينتظرونها، أم أنها أنشئت لتبقى كغيرها من البنايات التي لا تقدم ولا تؤخر شيئا. وكانت الصباح استمعت إلى هموم مجموعة من المواطنين، الذين دعوا إلى اعتماد طرق ذاتية وتعلم رياضات خاصة للدفاع عن النفس والتوفر على رخص لحمل السلاح لإخراجه وقت الشدة. وفي الوقت الذي ينتقد فيه البعض مختلف الجهات الأمنية ويحملها مسؤولية تقصيرية، يجد البعض الآخر أعذارا للجهاز الأمني، مثل أنه لا يمكن وضع رجل أمن في خدمة كل مواطن، في ظل الخصاص الكبير في الموارد البشرية المؤهلة وغياب التجهيزات الضرورية واللوجستيكية لتنفيذ الخطط لحماية المواطنين واستباق الجريمة والحد من انتشارها.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق