الأولى

بنكيران ومزوار يقتربان من توزيع الحقائب

الجولة الرابعة حاسمة وستحدد القطاعات الوزارية التي يرغب فيها الأحرار 

كشفت مصادر حزبية أن الجولة الثالثة من مشاورات رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، مع رئيس التجمع الوطني للأحرار، صلاح الدين مزوار، التي  دامت قرابة خمس ساعات، أول أمس (الثلاثاء)، قد انتهت إلى تحديد دائرة التوافق بين الرجلين بخصوص مسألتي الهيكلة المرتقبة للنسخة الثانية من حكومة بنكيران ، وإعادة النظر في ترتيب أولويات البرنامج الحكومي، مع الاتفاق على أن تتناول الجولة المقبلة الحسم في التفاصيل، خاصة ما يتعلق منها بالقطاعات الوزارية التي سيتولى التجمع مسؤولياتها.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التوافق حول الإطار العام المؤطر لعملية تجديد الأغلبية الحكومية تلاه تطرق رئيس الحكومة، الذي كان مرفوقا بنائبه في الحزب ووزير الدولة، عبد الله باها، إلى جدول أعمال اللقاء التالي، الذي يرتقب عقده في الأيام القليلة المقبلة، كاشفة أن الجولة الرابعة من المشاورات ينتظر أن ترسم معالم الحكومة الجديدة، خاصة أن بنكيران طالب مزوار بإعداد تصور لما يرى أن يكون عليه موقع التجمع الوطني للأحرار داخل الفريق الحكومي، وذلك في إشارة منه إلى قائمة القطاعات التي يريد رفاق مزوار الإشراف على تسييرها، وبالتالي الحقائب الوزارية التي يطالبون بها.
وأضافت المصادر المذكورة أن التفاصيل، التي ينتظر أن يتوصل به رئيس الحكومة بداية الأسبوع المقبل على أبعد تقدير، ستشرح مطلب إعادة ترتيب الأولويات في البرنامج الحكومي تماشيا مع ما سبق أن شدد عليه برلمان الأحرار من أن «المشاركة في الحكومة يجب أن تتم وفق ميثاق جديد، يحدد بوضوح شروط الدخول بما يؤدي إلى تقوية موقع الحزب وعلى ضرورة وضع برنامج حكومي جديد».
كما ينتظر أن ترسم المذكرة التفصيلية لشروط التجمع من أجل الدخول إلى الأغلبية الحكومية تفاصيل مقاربة الحزب لعملية تطوير العمل المشترك داخل الأغلبية، وذلك في إشارة منها إلى إمكانية أن يتزامن تشكيل النسخة الثانية من الحكومة مع وضع ميثاق جديد للأغلبية يحدد طريقة التنسيق بين قادتها الأربعة، إذ استبعدت المصادر ذاتها أن تشمل لائحة الملتحقين بركب الأغلبية غير التجمع الوطني للأحرار، في إشارة ضمنية إلى إمكانية الإبقاء على عدد الحقائب الوزارية نفسها المخصصة لكل من الأحزاب الأربعة المشكلة للتحالف الحكومي.
ونقلت المصادر المذكورة عن صلاح الدين مزوار تشديده، في حضرة رئيس الحكومة، على ضرورة توزيع القطاعات الوزارية وفق منطق عقلاني لا مكان فيه لحسابات الربح والخسارة، وخارج دائرة الحسابات الحزبية الضيقة، على أن تكون مصلحة الوطن هي المتحكمة في العملية، وذلك في اتجاه رفع وتيرة الأداء الحكومي، موضحة أن صلاح الدين مزوار شدد على ضرورة الارتكاز على قاعدة الحوار بين مكونات الأغلبية بهدف الوصول إلى رؤية مشتركة وأرضية للتوافق من شأنها أن تدفع أكثر في اتجاه أغلبية تضامنية.
ولم تتردد مصادر الجريدة في وصف لقاء بنكيران ومزوار بالشامل والإيجابي، وأن التجمع قد يكون وضع من خلاله رجله الأولى في الحكومة، خاصة بالنظر إلى الصراحة بين الطرفين وطول مدة اللقاء الذي دام من الحادية عشرة صباحا إلى الرابعة عصرا.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق