مجتمع

ميناء طنجة المتوسطي… إجراءات جديدة لتأهيل الخدمات

 

مشاكل الأمن والهجرة السرية والرشوة أهم مطالب مهنيي قطاع النقل واللوجيستيك

 

احتضنت غرفة التجارة والصناعة والخدمات بطنجة، أخيرا، لقاء تواصليا لتدارس المشاكل التي يعرفها الميناء المتوسطي بحضور كل الأطراف المعنية، وذلك بعد سلسلة اجتماعات ولقاءات كانت قد عقدت لتدارس المشاكل التي أصبح يتخبط فيها الميناء المتوسطي ، وبعد الزيارة الميدانية التي قام بها أعضاء لجنة النقل واللوجيستيك، قصد الوقوف والاطلاع عن كثب على المشاكل ذات الصلة خصوصا بـتأخر مرور الشاحنات رغم التوسعة التي عرفها الميناء أخيرا. وأثار الحاضرون من مهنيي قطاع النقل واللوجيستيك مشاكل الأمن والهجرة السرية والرشوة حيث تتم محاباة البعض على حساب الآخ ، إضافة إلى مشكل نقص العناصر البشرية بإدارة الجمارك الذي يزيد من تأزيم الوضع، يضاف إلى هذا كله الكم الهائل من الفحوصات المبرمجة بالماسح الضوئي رغم وجود ماسح ضوئي وحيد ومشرف واحد أيضا وتداخل الاختصاص بين إدارة الأمن والدرك والجمارك.
ومن الناحية المنهجية، وحتى يسهل التعاطي مع مختلف المشاكل التي يعرفها الميناء، طالب مهنيو قطاع النقل واللوجيستيك القيام بتقسيم هذه المشاكل حسب الجهات المسؤولة  ترتيبها حسب الأولوية التي تكتسيها خصوصا إزاء سياسة المماطلة والتسويف التي تنتهجهما «إدارات» الميناء ومسؤولي الوكالة الخاصة طنجة المتوسط .
وفي رده على هذه المؤاخدات، صرح حسن عبقري،  مدير الوكالة الخاصة طنجة المتوسط ، أن اجتماعات عقدت على مستوى الادارة أسفرت عن إحداث لوائح متطلبات لتلبية حاجيات المهنيين إضافة إلى حلول على المدى القصير تمت ترجمتها على أرض الواقع والبحث عن أخرى على المدين المتوسط والبعيد لإيجاد حل نهائي لهذه المشاكل.
وأكد عبقري أنه أعدت برمجة أوقات العمل لتمتد لحصتين يوميتين مع المداومة يوم السبت، كما تم التنصيص على تسهيلات تخص التعامل مع الشاحنات الفارغة للتخفيف من العبء المادي والزمني إضافة إلى تسوية أمور ذات طبيعة إدارية، كما تم تشغيل النطاق الخاص بالمعشرين ووضع أرقام للفواتير، إلى جانب  تفعيل الدفع بالعملة الوطنية الدرهم وإنجاز كتيب خاص إضافة لنقاط أخرى قيد الانجاز.
وأضاف عبقري  بخصوص الحلول على المديين المتوسط والبعيد، أن سلطة الميناء ارتأت تقسيم المناطق المخصصة للاستيراد والتصدير لرفع القدرة الاستيعابية للميناء، كما تم الاجتماع مع كل المسؤولين من أمن ودرك وجمارك لتخصيص منطقة مسطحة مساحتها 10 هكتارات مخصصة للتصدير وتهيئة البوابة الأولى وتخصيصها للاستيراد .
من جهته، أكد حفيظ شكري مندوب وزارة التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة أن مكتب المراقبة التابع للوزارة قد أقر ثلاث تصانيف الهدف منها توعية الفاعلين الاقتصاديين وامتلاك نظرة موسعة عن المنتجات قبل ولوجها السوق الوطنية، مذكرا بالجوانب القانونية في سلامة المنتجات والخدمات ، خاصة قانون 09-24 الذي ينص على ضرورة توفر شروط السلامة ومعايير الجودة المنصوص عليها دوليا .
وأضاف شكري أن المساطر المتبعة في هذا التصنيف تخص كل الموردين للمواد الأولية ونصف المصنعة. كما أن نسبة التمويل الخاصة بالبرامج التي يمولها صندوق مساندة عن طريق الوكالة الوطنية للمقاولات الصغرى والمتوسطة تبلغ  80 في المائة وأن كلفة هذه المواكبة بالنسبة للشركات التي لا تملك برنامجا تطويريا قد تصل في حدها الأدنى إلى 60 بالمائة.
وأبلغ ادريس ساور المنصوري، رئيس لجنة النقل واللوجيستيك بالغرفة في تدخله، استياء مهنيي النقل واللوجيستيك وتفاقم مشكل الاكتظاظ والتأخر الذي يعرفه تنقل الشاحنات في الميناء الذي يعزى بالأساس  إلى استحواذ الحاويات على الأرصفة التي تم إحداثها مؤخرا والبالغ عددها ( 48 ) رصيفا. كما يرجع أيضا إلى وجود مراقب وحيد يقضي ما يناهز الساعة أو أكثر في عملية فحص كل شاحنة على حدة، وهو  الأمر الذي يستدعي تقسيم الممرات  (48) الجديدة مناصفة بين الحاويات وشاحنات النقل الطرقي الدولي.
وطمأن مسؤولو القطاعات المعنية  المشاركون في هذا اللقاء الذي حضره كل من رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لطنجة ورئيس الوكالة الخاصة طنجة المتوسط إضافة إلى المندوب الجهوي لوزارة التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة وممثلين عن القيادة الجهوية للدرك الملكي والجمارك والأمن الوطني، مهنيي النقل واللوجيستيك بالحلول التي اتخذتها السلطات المعنية لتفادي هذه المشاكل من بينها  تقسيم المناطق المخصصة للاستيراد والتصدير لرفع القدرة الاستيعابية للميناء ، وتخصيص منطقة مسطحة مساحتها ( 10 هكتارات )  مخصصة للتصدير وتهيئة البوابة الأولى وتخصيصها للاستيراد. وتعيين فريق جديد لرجال الجمارك  مكون من ثلاث نيابات عوضا عن نيابة واحدة وذلك لضبط المسائل أكثر وخلق نوع من التواصل مع المسؤولين والمهنيين بحسب المشاكل المطروحة، وتوسيع البوابة الأولى التي ما زالت الأشغال بها  تعرف بعض التعثرات حيث الاكتظاظ وكثرة الحاويات  مما دفع الإدارة إلى تشغيل ( 26 ) حمالا جديدا، وتمت إضافة كاميرات مراقبة جديدة للحد من ظاهرة السرقة مع توسيع الرصيف مما يسمح بوضع حاويات أكثر، واقتناء حاويتين للتبريد خاصة بالمراقبة مع لباس واقي لكل من الجمركي والحمال للقيام بأعمال المراقبة والفحص في الظروف الملائمة، بالإضافة إلى  برمجة خطوط بحرية تربط مباشرة ميناء طنجة المتوسط بموانئ «  جنوة»  عبر  «تونس»  و»قاديس» بالجنوب الإسباني.

عبدالمالك العاقل (طنجة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق