وطنية

توقف مشاورات بنكيران يهدد بتأخر قانون المالية

عملية الإعداد سجلت تأخرا ناهز الشهرين ورسالة رئيس الحكومة المؤطرة ما زالت في طور الإنجاز

تزايدت الهواجس في كواليس الحكومة من أن يدفع توقف المشاورات الجارية لتعويض وزراء حزب الاستقلال المستقيلين إلى التأخر في إعداد قانون المالية. ولم تستبعد مصادر حكومية مطلعة حدوث ما وقع خلال السنتين الماضيتين من تأخر في المصادقة على قانون الماليــة، خاصة أن رسالة رئيس الحكومة المؤطرة للقانون المذكور مازالت في طور الإنجاز ، مسجلة بذلك تــأخــرا ناهز الشهرين.    وأرجعت المصادر ذاتها سبب التوقف المرتقب في مشاورات تشكيل النسخة الثانية من حكومة بنكيران إلى العطلة الحكومية التي بدأت مع عيد الفطر وينتظر أن تدوم خمسة عشرة يوما، مؤكدة أن العطلة لن ترخي بظلالها على المفاوضات بين رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي وافق مجلسه الوطني على الدخول إلى الأغلبيـة الحكومية.
وأوضح عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، عبد الأحد الفاسي، أنه اتفق على وقف اجتماعات قادة الأغلبية ومشاورات رئيس الحكومة حول التعديل الحكومي لأسبوعين، مشددا على أنه يمكن قطع العطلة في حال حدوث مستجد طارئ.
وحذر القيــادي في حزب التقــدم والاشتــراكية في تصريح لـ “الصباح” من مغبة استمــرار الوضع علــى مــا هو عليه من انتظارية وترقب، مرجحا أن يكون لذلك تأثير سلبي على القانون المالي للسنة القادمة، خاصة أن الأمر يتعلق بالسنة الثالثة على التوالي التي تتأخر فيها المصادقة عليه.       
من جهته أعلن وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، عقب اجتماع مجلس الحكومة الأربعاء الماضي أن الرسالة المؤطــرة لعملية إعداد مشروع قانون المالية 2014 ترتكز على ثلاثة توجهات كبرى، تهم في شقها الأول الجانب الاجتماعي، إذ يهدف القانون المالي إلى مضاعفة تعبئة المجهودات الحكومية للسنة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بالتضامن والتماسك الاجتماعي والعدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية.
وتعد الرسالة التي توجد، حسب الوزيــر، فــي مــراحل إعــدادها الأخيرة قبــل توجيههــا للقطــاعــات الوزارية، بدعــم التشغيــل والاستثمار والمقـاولــة الوطنية، وبمواصلة تنفيــذ الإستراتيجيات القطــاعية، وتعبئة الموارد اللازمة في عدد من المجالات الحيوية، خاصة في مجال البنيات التحتية والمجال الصناعي، بالإضـافة إلى المجالات الإستراتيجية الحيوية مثل الفلاحة والصيد البحري والطاقة. 
كما أوضح الخلفي أن الشق الثالث من الرسالة المذكورة تطرق إلى مسألة التحكم في التوازنات المالية الكبرى سواء تعلق الأمر بالعجز في الميزانية أو بالعجز التجاري أو بالتضخم المالي أو بالمديونية وغيرها من المؤشرات، وأن الإصــلاحات الكبرى المتمثلة في إصلاح صناديق التقــاعد، والإصلاح الضريبي، وصندوق المقــاصة، ستكــون موزعة على التوجهات الثلاثة المؤطرة لمشروع قانون المالية.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق