حوادث

متابعة أمريكي في خمس ملفات بفاس

المحكمة أمهلت النيابة العامة للإدلاء بنتائج خبرة حول شريط صوتي يسب فيه المقدسات

أجلت المحكمة الابتدائية بفاس، زوال الثلاثاء الماضي، النظر في 5 ملفات يتابع فيها «ع. ل» أمريكي من أصل مغربي، على خلفية إهانة الهيأة القضائية وأشخاص آخرين بينهم مفوض قضائي، إلى جلسة 27 غشت الجاري، لإعداد الدفاع والاطلاع وإمهال النيابة العامة للإدلاء بنسخة من الخبرة الصوتية المجراة على شريط صوتي يتضمن عبارات سب وشتم في شخص الملك.
وأرجأت البت في ملتمسات ضم بعض الملفات للملف الرئيسي المتعلق بإهانة القضاء، إلى حين اطلاع محامين انتصبوا للدفاع عن الأطراف المدنية، بينهم قاضي حكم ونائب لوكيل الملك، وقاض سابق محام بهيأة مكناس، ومفوض قضائي سبق أن اتهمه «ع. ل» الذي انتصب محامين من مكناس وتطوان للدفاع عنه، بسرقة هاتفه المحمول من النوع الرفيع.
وتحمل تلك الملفات أرقام 2948/13 و2943/13 المتعلقين تباعا بشكاية مباشرة متعلقة بالسب والشتم والإهانة تقدم بها «ع. ل. و» خصمه في ملف متعلق بشيكات صدر فيه حكم ابتدائي واستئنافي، قبل أن ينسخ ورقة بها اتهامات بالنصب والاحتيال وزعها على نطاق واسع، وأخرى مقدمة منه بصفته رئيسا للميثاق الوطني للجمعيات غير الحكومية.
وهما الملفان اللذان انتصب فيهما «ع. ل. و» الموجود رهن الاعتقال بسجن عين قادوس، طرفا مدنيا، شأنه شأن «م. س. ج» مفوض قضائي الذي يتهمه بإهانة موظف أثناء قيامه بمهامه في الملف عدد 7587/13 الذي التمس الدفاع ضمه والملفين السابقين إلى الملف الرئيسي المتعلق بإهانة رجال القضاء بفاس، الحامل رقم 2276/13 المؤجل النظر فيهم كلهم. وبدا المتهم الذي رفضت المحكمة تمتيعه بالسراح، مصفد اليدين مبتسما وهو يدلف سلالم القاعة الثانية بالمحكمة، قبل أن يستقر على كراس خشبية مخصصة للمعتقلين، محاولا الكلام مع بعض معارفه بالقاعة، قبل تدخل رئيس الجلسة لمطالبته بالاستواء في جلوسه ونزع نظارته الشمسية، قبل المناداة عليه وتقدمه نحو قفص الاتهام بعدما ارتدى بذلته، ليتجدد التأكد من هويته وسوابقه.
واحتج المتهم بشدة على ما أسماه «سيناريو يحبك ضده» قائلا «هاذ الشي كيضحك» قبل تدخل رئيس الجلسة لمطالبته بالتزام الصمت مؤكدا أن له الحق الكامل في الكلام حين يفسح له المجال وتكون الملفات جاهزة للمناقشة، فيما تواصل غضبه وهو يردد عبارات مختلفة بينها «هاذ السيناريو كنشوفو كيتركب» «أنا ماشي السبع» و»لن أتنازل عن حقوقي».   
وأمهل محمد الزريفي القاضي المكلف بالبت في هذه الملفات، نائب وكيل الملك للإدلاء بالخبرة الصوتية حول الشريط المذكور المنشور على موقع «يوتوب» المحمل منه من قبل المختبر الجهوي لتحليل الآثار الرقمية، والكاشف لحوار صوتي، للتأكد مما إذا كانت خصائصه الصوتية تنطبق وتتطابق مع تلك ل»ع. ل» المتهم بإهانة 8 قضاة بمحاكم فاس.
وعهد إلى المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية القيام بهذه الخبرة على الشريط الذي يتضمن اتهامات للعائلة الملكية، بعدما بدا فيه الشخص المشتبه فيه، يجيب على أسئلة مرافق له حول سر احتجاجه على عدم الترخيص له بترميم منزل وتحويله إلى رياض، إذ شكك وشوه سمعة المناخ الاستثماري بالمغرب وأورد كلمات قدحية واتهامات لجلالة الملك والإسلام والمسلمين.  
وينتظر أن تضيف الخبرة في حالة تأكيدها أن الخاصيات الصوتية بالشريط تخصه، تهما جديدة لهذا الأمريكي المتحدر من نواحي تاونات، تتعلق بإهانة والإساءة إلى الملك، فيما تقول المصادر إن الشكايات ما فتئت تتقاطر على مختلف محاكم فاس التي تنظر في عدة ملفات أحد طرفيها هذا المتهم الذي سبق أن نعته محام بأنه «يملك المفاتيح السبعة لسجون فاس».

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق