fbpx
حوادث

رفض السراح لفرنسية بمكناس لم توفر مؤونة شيك

أدينت ابتدائيا بستة أشهر حبسا والمحكمة أرجأت النظر في القضية إلى 15 غشت الجاري

قررت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر جلسة الخميس الماضي، رفض الاستجابة
 إلى الملتمس الذي تقدم به دفاع المتهمة الفرنسية (ج.ل.س)، في الملف الجنحي الاستئنافي 13/2452،
الرامي إلى تمتيعها بالسراح المؤقت.كما حددت الغرفة ذاتها تاريخ خامس عشر غشت الجاري موعدا للنظر في القرار المستأنف، القاضي بإدانة المتهمة عينها بستة أشهر حبسا نافذا، بعد مؤاخذتها من أجل جنحتي عدم توفير مؤونة شيك عند تقديمه للأداء، والتعرض بصفة غير صحيحة على أداء شيك، طبقا للفصلين 316 و317 من مدونة التجارة، مع تغريمها مبلغ 20 ألف درهم، وأدائها لفائدة المطالب بالحق المدني(ز.ل) تعويضا شاملا لقيمة الشيك موضوع المتابعة قدره 85 ألف درهم، مع تحميلها الصائر وتحديد مدة الإجبار في الأدنى.
ويستفاد من محضري الضابطة القضائية، المنجزين من قبل الفريق الاقتصادي والمالي الأول، التابع للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مكناس، أن المسمى (ز.ل) المحامي بهيأة مكناس تقدم بشكاية يعرض فيها أنه تسلم من المتهمة (ج.ل.س) شيكا بقيمة 80 ألف درهم مقابل أتعابه عن الإنابة عنها في مجموعة من المساطر التي باشرها لفائدتها، وأنه عند تقديمه الشيك للاستخلاص أرجع له بدون أداء لتعرض المتهمة على أدائه.
وعند الاستماع إليها تمهيديا، صرحت المتهمة (ج.ل.س)، المزدادة سنة 1952 بدانكيرك (شمال فرنسا)، أنها تعرفت على المشتكي سنة 2007، عندما ناب عنها في قضية طلاق، فضلا عن العديد من القضايا، مشيرة إلى أنه بعد توطد علاقتهما نقلت مقر شركتها الخاصة بالقروض إلى المحل الجاعل به مكتبه، حيث سلمها مفاتيح الشقة مقابل سومة كرائية قدرها 2600 درهم شهريا. وأضافت أنه بعد مرور مدة اقترح عليها المطالب بالحق المدني فكرة تأسيس شركة معا، وأن عليها أن تسلمه شيكا بقيمة 80 ألف درهم، ما جعلها ترحب بالفكرة وتحرر شيكا لفائدته، وقعته بخط يدها وضمنته المبلغ المتفق عليه، دون أن تدون به التاريخ،
مفيدة أنها لم تسلمه له، بل احتفظت به إلى حين الاستشارة في الأمر، وبعد مدة تفقدت أغراضها بمقر الشركة ليتبين لها اختفاء الشيك المذكور، المسحوب على البنك المغربي للتجارة الخارجية، حينها سارعت إلى تقديم تصريح بالضياع مؤرخ في 14 ماي 2010، لتعمد كإجراء ثان إلى التعرض لدى الوكالة البنكية على أداء الشيك، قبل أن تتقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك باستئنافية مكناس.
واسترسالا في البحث، تم الاستماع إلى المستفيد (ز.ل)، الذي نفى ادعاءات المتهمة (ج.ل.س)، موضحا أنه لا يتوفر على مفاتيح مكتبها، نافيا كذلك سابق اتفاقهما على تأسيس شركة، مصرحا أنه تعرف عليها سنة 2006، بعدما قصدت مكتبه بتوصية من القنصلية الفرنسية، وطلبت منه مؤازرتها في دعوى طلاق من زوجها، مسجلة بالمحاكم الفرنسية، وحددا مبلغ 45 ألف أورو أتعابا له، موضحا أنه قام بمراسلة دفاعها إلكترونيا بغرض التنازل عن الدعوى هناك، ليعمد إلى تسجيل أخرى بمحكمة مكناس، انتهت بعد جلسات ماراثونية وتبليغات وترجمات لنصوص قانونية باستصدار حكم بالتطليق. وأضاف أنه في سنة 2007 طلبت منه المعنية بالأمر مؤازرتها من جديد، وهذه المرة في دعوى رفعتها في مواجهة ميكانيكي بمدينة سيدي سليمان استولى لها على سيارة تخصها، وحددا مبلغ خمسة آلاف درهم أتعابا له، و خلال السنة ذاتها ناب عنها في دعوى أداء واجبات كراء فيلا كانت تعتمرها وحصل بينهما اتفاق على تحديد الأتعاب في مبلغ عشرة آلاف درهم، قبل أن ينوب عنها سنة 2008 في دعوى تتعلق بنزاع شغل رفعتها ضدها إحدى السيدات، التي طالبتها بمبلغ 90 مليونا، واتفقا على تحديد أتعابه في مبلغ 20 ألف درهم، وتابع أنه ناب عنها سنة 2009 في إجراءات تتعلق بالجواب على إنذار من أجل أداء واجبات الكراء، مقابل تمكينه من مبلغ 2000 درهم أتعابا له، علاوة على مؤازرته لها في دعوى تخص الطعن في الإنذار، وتم تحديد الأتعاب في مبلغ 3000 درهم، كما آزرها في ملف تحقيق توبعت فيه من أجل النصب والاحتيال، لقاء حصوله على مبلغ مليون أتعابا له.
وأوضح المطالب بالحق المدني أنه طيلة فترة نيابته عنها لم يتوصل منها إلا بستة تحويلات بنكية بواسطة شيكات، ثلاثة منها بقيمة ألف درهم للواحد، وثلاثة بقيمة 500 درهم للواحد، أي ما مجموعه 4500 درهم، مضيفا أنها سلمته شيكين قيمة كل واحد منهما ألف درهم، قدمهما للاستخلاص فأرجعا له بملاحظة عدم توفر المؤونة، ليقوم إثر ذلك بمطالبتها بصرف جميع أتعابه فسلمته شيكا بقيمة 80 ألف درهم، بعدما عبأته بيدها وضمنته توقيعها، وطلبت منه إمهالها إلى حين توصلها بعمولتها من وكالة السلف حيث تشتغل، وبعد مرور أسبوع أخبرها أنه سيقوم بتقديم الشيك للأداء فعمد إلى تأريخه بيده، ليرجع له بملاحظة أنه موضوع تعرض من أجل السرقة أو الضياع.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق