ملف الصباح

تجريم بالقانون

نجحت مرافعات المجتمع المدني في ملف الاغتصاب، قبل أشهر، في إرغام وزارة العدل والحريات على حذف الفقرة الثانية من الفصل 475 من القانون الجنائي، والتي تقضي بإمكانية تزويج القاصر المغرر بها أو المختطفة، مع ما يترتب عن ذلك من عدم إمكانية متابعة المختطف أو المغرر إلا بناء على شكوى ممن له الحق في طلب إبطال الزواج، وعدم جواز مؤاخذته إلا بعد صدور حكم بهذا البطلان . وتأتي موافقة وزارة العدل على هذا المقترح في سياق الالتزامات التي سبق للحكومة أن عبرت عنها في عدة مناسبات، سواء من قبل رئيس الحكومة أو زير العدل والحريات، على إثر النقاش الذي عرفته الساحة الوطنية إثر انتحار الضحية امينة الفيلالي بعد تزويجها من مغتصبها.
وجاء في بيان صادر عن وزارة العدل والحريات أن الوزارة تسعى من خلال حذف الفقرة الثانية من الفصل 475، إلى توسيع مجال الحماية المخصصة للأطفال القاصرين من كافة أشكال الاعتداء عليهم، إذ عمدت الوزارة إلى إضافة فقرات إلى الفصل 475 من القانون الجنائي، من أجل تعزيز الحماية المذكورة، خاصة بالنسبة إلى الأطفال الذين يكونون ضحايا اعتداء جنسي عقب عملية التغرير أو الاختطاف التي يتعرضون لها. وشددت وزارة العدل العقوبات في حق المختطفين والمغررين بالأطفال القاصرين، إذ أكدت الوزارة أن عملية التغرير أو الاختطاف التي تعقبها علاقة جنسية ولو رضائية، فإن عقوبتها قد تصل إلى 10 سنوات، أما إذا ترتب عنها هتك العرض، فإنها قد تصل إلى عشرين سنة، أما في حال التغرير والاختطاف اللذين يعقبهما اغتصاب فإن العقوبة قد تصل إلى ثلاثين سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق