ملف الصباح

البيدوفيليا…لا خوف بعد اليوم

قضية المجرم الإسباني سمحت بتشكيل جبهة مدنية عريضة للتصدي إلى مرضى الاغتصاب ومن يحميهم  بصرف النظر عن فداحة الخطأ الإداري الذي سمح بالعفو الملكي على السفاح الاسباني دانييل كافان، مغتصب 11 طفل بالقنيطرة، التي تابعها الرأي العام الوطني والدولي طيلة أسبوع، يمكن التأكيد، بكل اطمئنان اليوم، أن ملف الاغتصاب الجنسي بالمغرب طوى صفحة قديمة وفتح صفحة أخرى جديدة عنوانها الأساسي «لا صمت بعد اليوم ضد انتهاك الطفولة المغربية وكرامتها مهما كان الثمن».
بعد دانييل، أضحى لقضية الاغتصاب بالمغرب جبهة دفاع وضحايا ودماء سالت على الإسفلت يوم الجمعة 2 غشت الماضي، كما أضحى لها مناصروها ومنابرها ومناوئوها أيضا. فمن حسنات سفاح القنيطرة أنه وضع الخطوط وبين الحدود بين من يعتنق القضية فعلا، وبين من يجعلها بضاعة في سوق النخاسة.
في المغرب، تعرف ظاهرة اغتصاب الطفولة ارتفاعا مستمر وتشكل تقريبا 10 في المائة من مختلف الجرائم المرتكبة على المستوى الوطني.
وتقدر الحالات التي تتعرض للاغتصاب سنويا بأكثر من 300 حالة وفق هيآت المجتمع المدني، فيما تصل الحالات غير المصرح بها للعدالة إلى أكثر من ذلك.
ويعرف الاغتصاب، وفق القانون الجنائي، باعتباره “مواقعة رجل لامرأة بدون رضاها، ويعاقب عليه بالسجن من خمس إلى عشر سنوات، غير أنه إذا كانت سن المجني عليها تقل عن ثمان عشرة سنة أو كانت عاجزة أو معاقة أو معروفة بضعف قواها العقلية أو حاملا، فإن الجاني يعاقب بالسجن من عشر إلى عشرين سنة”. وينص الفصل 484 على أنه يعاقب بالحبس من 2 إلى 5 سنوات من هتك دون عنف أو حاول هتك عرض قاصر تقل سنه عن 18 سنة أو عاجز أو معاق أو شخص معروف بضعف قواه العقلية، سواء كان ذكرا أو أنثى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق