الصباح الثـــــــقافـي

“كلمات بطعم الحب” للشاعر والمسرحي حميد مخلوف

في ديوانه “كلمات بطعم الحب” يضع الشاعر الغنائي والكاتب المسرحي والإعلامي حميد مخلوف عصارة تجربته الفنية والإبداعية، التي راكمها عبر عقود عايش فيها زمن تألق الفن المغربي الذي كان واحدا من صناعه.الديوان الذي صدر، أخيرا، في طبعة أنيقة في حوالي 150 صفحة من القطع المتوسط، يضم عشرات القصائد في مواضيع مختلفة قسمها المؤلف بعناية على محاور وحددها في الابتهالات والأخلاقيات والوطنيات والعاطفيات.

يتصدر ديوان “كلمات بطعم الحب” تقديم للإعلامي والمسرحي الرائد عبد الله شقرون يتحدث فيه عن علاقته بالمؤلف حميد مخلوف قائلا إنه يعرفه “منذ أن كان من بين محبي فن المسرح ممثلا، ومنتجا متعاونا مع الإذاعة، ورفيقا لجوق الإذاعة في محطتها الجهوية بالدار البيضاء، وكان يسرني اللقاء به هناك وأحيانا في الإذاعة المركزية بالرباط خاصة في مناسبات تردده على لجنة الكلمات بوصفه واحدا من شعراء الأغاني والتلاحين عندما تعاطى، بكل توفيق، نظم الشعر الغنائي”.
ويضيف شقرون “طالعت مواد هذا الديوان وشكله، وتمعنت بكل انتباه في هذه القصائد التي صاغها قديما أو حديثا، منها الروحية والتوسلية والذاتية والاستغفارية والتوجهية وإجمالا منها الإبداعات الشعرية الصوفية، وأدركت من خلال هذا المصنف ما يقاسيه الفؤاد العليل المكلوم للشاعر”.
ويتابع شقرون “عندما ينتقل المطالع لهذا الديوان إلى القصائد العاطفية ينتقل فعلا إلى صحيح الكلمة المتسمة بطعم الحب، كما يتسم الديوان بخفة الروح وتضمنه ألفاظ أجنبية، فضلا عن استعمال لهجة خارجة عما هو مألوف في صياغة أغلب مواد هذا الديوان، المحررة بالدارجة والزجل المرونق، وحتى بالعربي الفصيح”.
أما الباحث والجامعي جمال الدين ظفير الإدريسي، فكتب عن ديوان “كلمات بطعم الحب” بأنه “مجموعة شعرية غنية تعبر عن أحاسيس بدأنا نفتقدها في زمن العولمة والمادة، في زمن المصالح المطلقة والخداع النفسي والتربوي، وما أحوجنا لما يكتبه حميد مخلوف الذي يتلاعب بالكلمات وتراكيبها كما يتلاعب الطفل بلعبه. نعم نجد تلك البراءة الطفولية منسجمة مع نضج السنين ليعطي إخلاصا في المشاعر وصدقا في التعبير، يتغذى به كل عاشق للصدق، وكل محب لجمالية الإنسان الطبيعي المجرد من المظاهر وسوء الظن”.
ويتضمن ديوان “كلمات بطعم الحب” مجموعة من القصائد التي سبق أن غنتها مجموعة من الأصوات الغنائية المغربية المرموقة مثل المعطي البيضاوي وإبراهيم العلمي والحبيب الإدريسي والطاهر جيمي ومحمود الإدريسي وحميد شكري وأحمد جبران وعبد الرحيم السقاط والمعطي بنقاسم ومحيي الدين الرواضي وإدريس برادة والمطربة الجزائرية وهيبة مهدي وغيرهم.
ويعد حميد مخلوف واحدا من الأسماء الشعرية التي طبعت المشهد الغنائي بالعديد من القطع الغنائية، وهو عضو بعدد من الجمعيات المختصة في مجال التأليف منها جمعية “رجال الآداب العالمية وعضو جمعية “المؤلفين والملحنين” وعضو جمعية “المؤلفين المسرحيين”، وحاصل على عدد من الجوائز في مجالات إبداعية مختلفة، فضلا عن تكريمات من عدد من سفارات الدول العربية والأجنبية.
عزيز المجدوب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق