حوادث

طلب الفدية وراء قتل الطفل “أشرف” باليوسفية

المتهمان تخلصا من الضحية وطالبا بعد ذلك بـ 10 ملايين

قرر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بآسفي، إحالة متهمين باغتصاب طفل وقتله ورمي جثته
في بئر على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، قصد تعميق البحث معهما في شأن ظروف
 وملابسات وحيثيات ارتكابهما للفعل الجرمي موضوع المتابعة. كان الوكيل العام للملك، استنطق المتهمين، وواجههما بتصريحاتهما التمهيدية المضمنة في محضر الضابطة القضائية المنجز من قبل عناصر المركز القضائي لسرية الدرك الملكي باليوسفية.
وأفادت مصادر مطلعة، أن المتهمين بدت عليهما علامات الارتباك أثناء استنطاقهما، وهو ما حذا بممثل الحق العام، إحالتهما على قاضي التحقيق بموجب ملتمس الإحالة، قصد تعميق البحث، وإصدار أمر بالإحالة على غرفة الجنايات بعد انتهاء التحقيق الابتدائي وكذا التفصيلي.
وكشفت مصادر مقربة من التحقيق ل «الصباح»، أن المتهمين اعترفا أثناء مسطرة البحث التمهيدي، أن الدافع لارتكاب الجريمة هو طلب الفدية من والد الضحية.
وأضافا في تصريحاتهما أنهما قررا معا، اختطاف الطفل الضحية وقتله والتخلص من جثته، وبعد ذلك الاتصال بوالده وطلب فدية مالية، تتراوح بين 50 و 100 ألف درهم، والفرار بعد ذلك.
وبخصوص قرار قتل الضحية أولا ثم طلب الفدية بعد ذلك، أفاد المتهمان أن الدافع الذي جعلهما يخططان لهذا الأمر، هو الرغبة في إتلاف كل خيط يقود إلى التعرف على هويتهما، على اعتبار أن الحصول على الفدية وترك الطفل حيا، سيفضح أمرهما، مضيفين أنهما قررا مغادرة المنطقة صوب الدار البيضاء أو أكادير أو إحدى مدن الشمال، مباشرة بعد التوصل بمبلغ الفدية.
ويشار إلى أن وقائع القضية، انطلقت يوم الاثنين 25 يوليوز الماضي، بعدما توصلت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية باليوسفية بشكاية من والد الضحية، يعرض من خلالها اختفاء ابنه عن الأنظار، بعدما أدى صلاة التراويح بمسجد القرية، دون أن يعود إلى البيت. وفي الوقت الذي كانت عناصر الدرك الملكي تقوم بعدة أبحاث في الأوساط المقربة من الضحية، توصل والد الضحية بمكالمة هاتفية مجهولة المصدر تطلب منه توفير مبلغ 10 ملايين مقابل تسلم ابنه، لتكون وجهة الأب بعد هذه المكالمة، صوب مركز الدرك الملكي، وهناك أطلع القيمين عليه على فحوى المكالمة الهاتفية ومضمونها.
وقامت بعد ذلك عناصر الدرك الملكي، بناء على تعليمات النيابة العامة، بربط الاتصال مع مركز الهاتف لتحديد صاحب المكالمة ووجهتها، ليتم الاهتداء إلى مكان وجود الجانيين، واللذين لم يكونا سوى شابين من أبناء الدوار تتراوح أعمارهما ما بين 18 و 20 سنة. وأثناء التحقيق مع المتهمين، تم الاهتداء إلى جثة الضحية التي ألقي بها في بئر عمقه حوالي 50 مترا، وتمت الاستعانة بعناصر الوقاية المدنية لاستخراج جثة الضحية، التي كانت تحمل طعنات غائرة في البطن، كما تم العثور على السكين أداة الجريمة بالقرب من جثة الضحية.
وشهد إقليم اليوسفية قبل أسابيع، حادث اغتصاب طفل دون سن الثامنة بطريقة وحشية بأحد دواوير جماعة الخوالقة القروية، وانقدت حياته  بأعجوبة، بعدما اكتشاف الحادث من قبل أسرته، التي نقلته إلى مستشفى ابن طفيل بمراكش.

محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق