الأولى

الرفاق يفشلون في إنقاذ فريقهم النيابي

نبيل بنعبد الله اتهم جهات معينة بتأليب فريقي الاستقلال والحركة الشعبية ضد حزبه

لم يتمكن حزب التقدم الاشتراكية من إنقاذ فريقه البرلماني والحيلولة دون تصويت مجلس النواب في جلسته العامة، أول أمس (الأربعاء)، على نظامه الداخلي الجديد، الذي يتضمن تعديلا للمادة 32 يرفع العدد الأدنى لتشكيل فريق نيابي من 18 إلى 20 نائبا، وهو ما شكل إعلانا رسميا عن فقدان الحزب لفريقه بالغرفة الأولى للبرلمان.
وكشفت مصادر برلمانية أن رفاق نبيل بنعبد الله راهنوا على القوة العددية لفريق حزب رئيس الحكومة، وعلى فرضية تراجع نواب حزب الحركة الشعبية، الحليف الحكومي، عن موقفهم المعبر عنه في الاجتماع الأخير للجنة المعنية التي صادقت على النظام الداخلي، بأغلبية 12 نائبا وامتناع 8 نواب عن التصويت، فيما تم التصويت لصالح المادة 32 المذكورة، بأغلبية 14 عضوا مقابل اعتراض ستة نواب فقط.
كما أوضحت المصادر ذاتها أن حزب رئيس الحكومة دخل على الخط ومارس فريقه بمجلس النواب ضغوطا قوية على برلمانيي فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب لدفعهم إلى التراجع عن التصويت لصالح المادة 32، لكن دون جدوى.
واستهدفت التحركات الأخيرة لرفاق بنعبد الله بدعم من نواب العدالة والتنمية، أول أمس (الأربعاء)، رئيس الفريق الحركي، محمد مبديع، قصد ثنيه عن القرار الأولي ودعوته إلى التصويت لفائدة التعديل القاضي باشتراط التوفر على 18 عضوا نصابا قانونيا لتكوين فريق نيابي.
وأرجعت مصادر حكومية فشل جهود الحلفاء الحكوميين إلى الخروج شديد اللهجة للمكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، وذلك عقب ما اعتبره حرمانا له من تكوين فريق برلماني في مجلس النواب بعد مصادقة لجنة القانون الداخي بالمجلس الأربعاء الماضي على تعديل المادة 32 من القانون الداخلي من أجل تحديد العدد القانوني لتكوين فريق برلماني في 20 برلمانيا من الحزب نفسه.

كما عبرت قيادة التقدم والاشتراكية عن استهجانها لـ”تنصل الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، رفقة الفريق الحركي من الاتفاق المكتوب والموقع في إطار تحالف الأغلبية، القاضي بعدم مراجعة المواضيع التي حصل بشأنها توافق، وضمنها مسألة العدد المطلوب من النائبات والنواب لتشكيل فريق نيابي”. ووصلت احتجاجات نبيل بنعبد الله الأمين العام للحزب، إلى حد اتهام جهات لم يذكرها بالاسم، بأنها وقفت وراء تراجع الفريقين البرلمانيين لحزبي الاستقلال والحركة الشعبية عن دعمهما لفريق حزبه بخصوص عتبة تشكيل فريق برلماني داخل مجلس النواب، بعد أن كان هناك مطلب للتقدم والاشتراكية بتقليص عتبة التشكيل إلى 18 نائبا على الأكثر، وهو عدد نواب الحزب بالمجلس، محذرا من مخاطر المس بالتعددية السياسية والفكرية، وبالمكتسبات الديمقراطية.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق