الأولى

بنكيران يقترح على مزوار “تركة” الاستقلال

توجه نحو مضاعفة عدد النساء الوزيرات في النسخة الثانية من الحكومة

أفادت مصادر حكومية أن عرض رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، على رئيس التجمع الوطني للأحرار، صلاح الدين مزوار، أثناء لقاء الجولة الثانية من مشاورات ترميم الحكومة، أمس (الأربعاء)، تضمن الوزارات التي كان حزب الاستقلال يتولى حقائبها قبل أن يغادرها وزراؤه بعد قرار المجلس الوطني لحزب الاستقلال الانسحاب من الحكومة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عرض بنكيران اقترح على رئيس التجمع الوطني للأحرار، في حال أراد وزارات أخرى، أن يتفاوض مباشرة مع الحزب المعني، وذلك في إشارة إلى إمكانية تجاوز مسطرة استبدال وزير استقلالي بوزير تجمعي إلى ما يشبه التعديل الهيكلي الذي يشمل أكثر من الوزارات الخمس التي تركها وزراء الاستقلال شاغرة، شريطة أن يقبل الحليفان الآخران: الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، استبدال وزاراتهما بالوزارات المقترحة. كما أفادت المصادر المذكورة أن الحقائب الوزارية التي عرضها بنكيران على مزوار هي المالية والطاقة والصناعة التقليدية، بالإضافة إلى الوزارة المنتدبة في الخارجية ونظيرتها المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، دون أن تمتد اللائحة لتشمل وزارة التربية الوطنية التي سيستمر فيها وزيرها الحالي، الاستقلالي محمد الوفا، رغم مؤاخذته من قبل اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب بحزب الاستقلال، بإجماع أعضائها، بارتكابه ما وصفته مخالفة قوانين الحزب وأنظمته والإضرار بمصالح الحزب وعصيان مقرراته، قبل أن تحكم بمعاقبته تأديبيا باتخاذ قرار الطرد من صفوف الحزب.

كما اعتبرت المصادر نفسها أن لمسة نسائية ينتظر أن تطرأ على حكومة بنكيران في طبعتها الثانية، وأن رئيس الحكومة وضع نصب عينيه، خلال مشاوراته السياسية لملء فراغ انسحاب حزب الاستقلال، أن يصل بعدد الوزيرات إلى الربع، وأن التغييرات الهيكلية التي يمكن أن تطرأ على  التشكيلة الحكومية سيكون الهدف الرئيسي منها هو تعزيز وجود المرأة بين أعضائها، سواء من التجمع الوطني للأحرار أو من الحليفين الآخرين: الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، مؤكدة أن حزب رئيس الحكومة يتجه نحو إضافة وزيرة أو وزيرتين إلى بسيمة الحقاوي، وزيرته في التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، المرأة الوحيدة في النسخة الأولى من الحكومة.
من جهته، اعتبر قيادي تجمعي أن لقاء الجولة الثانية من مشاورات التعديل الحكومي بين بنكيران ومزوار في غاية الأهمية، على اعتبار أنه سيحسم بنسبة كبيرة في أمر مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة، مرجحا أن يكون هناك توافق بين الرجلين وأنه من المنتظر أن يتم إدخال تغييرات على عروض بنكيران وتليين شروط مزوار في انتظار أن تكون الكلمة الفصل للمجلس الوطني للتجمع الوطني للأحرار المرتقب عقده غدا (الجمعة).

ياسين قُطيب    

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق