fbpx
الأولى

“الضمير المسؤول”… مفتاح إصلاح منظومة العدالة

جلالة الملك وشح أعضاء الهيأة العليا بأوسمة في غياب رئيس جمعية هيآت المحامين

أكد جلالة الملك محمد السادس، في خطاب العرش أول أمس (الثلاثاء)،  أن المفتاح الحقيقي لإصلاح منظومة العدالة هو «الضمير المسؤول»، على اعتبار أن أي إصلاح مهما بلغ من الأهمية وتعبئة للنصوص التنظيمية والآليات الفعالة «فسيظل الضمير المسؤول للفاعلين فيه هو المحك الحقيقي لإصلاحه، بل وقوام نجاح هذا القطاع برمته».

واعتبر أن إصلاح القضاء كان دائما ضمن أول اهتماماته، وقال في خطابه «ما فتئنا منذ تولينا أمانة قيادتك، نضع إصلاح القضاء، وتخليقه وعصرنته، وترسيخ استقلاله، في صلب اهتماماتنا، ليس فقط لإحقاق الحقوق ورفع المظالم. وإنما أيضا لتوفير مناخ الثقة، كمحفز على التنمية والاستثمار».

وأضاف أنه «في هذا الصدد، نسجل بارتياح التوصل إلى ميثاق لإصلاح المنظومة القضائية، حيث توافرت له كل الظروف الملائمة، ومن ثم فإنه يجب أن نتجند جميعا، من أجل إيصال هذا الإصلاح الهام، إلى محطته النهائية»، في إشارة إلى التقرير الختامي الذي رفعته الهيأة العليا لإصلاح منظومة العدالة إليه يونيو الماضي وتضمن خلاصات ونتائج الحوار الذي انطلق منذ أزيد من 14 شهرا شاركت فيه جميع الفعاليات في قطاع العدل باستثناء البعض منها الذي تحفظ عن المشاركة أو كانت له وجهة نظر مغايرة، أو من انسحب منها، الذي كانت لها وجهة نظر معينة في كيفية تدبير الحوار والمشاركة فيه.

ومن المحتمل أن يتم الإعلان عن مضامين الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة في الأيام المقبلة، بعد حصول الهيأة على الضوء الأخضر من الملك، لتنطلق مرحلة تصريف مضامينه على أرض الواقع، خاصة بعد توشيح أعضائها بالوسام الملكي، باستثناء رئيس جمعية هيآت المحامين الذي غاب عن الحفل لأسباب تبقى مجهولة، هل لها علاقة بموقف الجمعية الأخير من الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، والذي تبرأت فيه من مضامين التقرير، وحاولت “الصباح” الاتصال به لمرات عدة إلا أن هاتفه كان، صباح أمس (الأربعاء)، خارج التغطية.

ووصلت النقاشات داخل الهيأة العليا للحوار الوطني في اجتماعاتها السابقة حد الصدام خاصة في النقطة المتعلقة باستقلال النيابة العامة التي لم يحدد الدستور الجهة الموكول إليها تبعيتها، بين رافض لبقائها تحت وصاية وزارة العدل والحريات ومتشبث بتلك الوصاية لينتهي الخلاف، بترجيح كفة الاستقلال وتبعيتها إلى الوكيل العام لمحكمة النقض.

وعقب اختتام سلسلة الندوات الجهوية الإحدى عشرة، انكبت الهيأة العليا على تجميع المقترحات المنبثقة من مختلف آليات الحوار، وشكلت من بين أعضائها ثماني مجموعات عمل موضوعاتية، أوكلت إليها أمر دراسة تلك المقترحات، وترتيبها وتقديم تقارير بشأنها. وشرعت مجموعات العمل المذكورة في عرض نتائج أشغالها، ومناقشتها أمام الهيأة العليا، بهدف إنجاز مشروع توصيات الميثاق الوطني للإصلاح.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق