الأولى

اعتقال محامية وموظف بتهمة الوساطة لدى قضاة

زبون محامية بالبيضاء فجر الملف والأخيرة اتهمت كاتب ضبط بالتدخل للحصول على حكم لفائدة موكلها

أمر حسن المطار، وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، أول أمس (الأربعاء)، بوضع محامية بهيأة البيضاء وموظف بالمحكمة التجارية تحت تدابير الحراسة النظرية في انتظار عرضهما على النيابة العامة، بعد متابعتهما في قضية نصب على مواطن.
وكشفت مصادر مقربة من الملف أن زبون المحامية هو من فجر الملف، إذ استشاط غضبا بعد صدور حكم قضائي ضده، عكس ما سبق أن أبلغته المحامية التي تسلمت منه مبلغ 15 ألف درهم مقابل الحصول على حكم لصالحه.
وأضافت المصادر ذاتها أن موكل المحامية انتابه غضب شديد وأرغى بالمحكمة، فأرجعت له المحامية المبلغ المالي، غير أن ذلك لم يطفئ غضبه فقرر التبليغ عن واقعة النصب، ليتوجه نحو مكتب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية رفقة المحامية.
واستمع الرئيس الأول للمحامية التي بدا عليها الارتباك قبل أن تقدم معطيات جديدة عن الملف، إذ أكدت أنها بالفعل تسلمت مبلغ 15 ألف درهم من موكلها بعد إقناعه باستصدار حكم في دعوى قضائية أمام المحكمة التجارية لصالحه، غير أنها أضافت أن موظفا بالمحكمة نفسها هو من تسلم المبلغ، بعد أن عبر عن استعداده للتوسط لدى قضاة الحكم.
ونفى الموظف، بعد الاستماع إليه من قبل الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية، التهمة الموجهة إليه، وهو ما تبين من خلاله لرئيس المحكمة أن الأمر يتطلب إجراء تحقيق، ليربط الاتصال بحسن المطار الذي أعطى تعليماته لعناصر أمن ابن امسيك بإيقاف المحامية والموظف والاستماع إلى الزبون، قبل أن يحيل الملف بعد ذلك على عناصر الفرقة الجنائية الولائية.
وأعاد الزبون سرد مشكلته على مسامع عناصر الشرطة سالفة الذكر، مؤكدا أنه سلم المبلغ للمحامية، ولا علم له بتدخل الموظف، وإن كان شاهده رفقتها في إحدى المرات بموقف السيارات التابع للمحكمة، غير أنه نفى أن يكون تعامل معه بشكل مباشر أو على علم بتوسطه لدى الهيأة القضائية.
ووجهت المحامية اتهاما مباشرا إلى الموظف بالمحكمة مخبرة عناصر الشرطة أنه هو من عرض عليها التوسط، وتسلم منها المبلغ المالي بداعي تسليمه لبعض القضاة حتى يحكموا لفائدة موكلها.
ونفى الموظف جملة وتفصيلا التهم الموجهة إليه، مؤكدا أن المحامية تريد أن تلفق له التهمة انتقاما منه على إنهاء علاقة كانت بينهما، مضيفا أن لا علاقة له بالأمر من بعيد أو من قريب، ولم يسبق له أن التقى بالزبون، أو عرض تقديم خدمات وساطة إليه.  
ومن المنتظر أن تحال المحامية والموظف على وكيل الملك الذي سيقرر في مسألة متابعتهما في حالة اعتقال أو سراح.
وفي ارتباط بالموضوع ذاته، شهدت المحكمة التجارية بالبيضاء، صباح أمس (الخميس)، حالة شلل في بعض مصالحها بسبب تضامن الموظفين مع زميلهم المعتقل في القضية، بعد أن اعتبروا أنه بريء ولا علاقة له بالموضوع، قبل أن يتدخل المسؤولون لإعادة قاطرة العمل إلى سكتها.

الصديق بوكزول

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق