الأولى

الفيزازي: قتال الشباب المغاربة بسوريا غير جائز

اعتبر أن الزمزمي مهرج وأن إغلاق دور القرآن مسألة تقنية لا غير

اعتبر الشيخ محمد الفيزازي، الملتحق أخيرا بحزب النهضة والفضيلة، أن الحرب الدائرة في سوريا شأن خليجي شيعي، وأن «الأطراف المتدخلة في هذا النزاع الدموي، من بينها «حزب الله» وإيران وبعض دول الخليج، تتجاذب في ما بينها مصالح إقليمية ومذهبية، ولا يجدر بالشباب المغاربة أن يلقوا بأنفسهم إلى التّهلكة، تحت مسمى «الجهاد» في سوريا. وقال الفيزازي، في لقاء تواصلي نظمه حزب النهضة والفضيلة، أول أمس (الأربعاء) بالناظور، إن الشباب المغاربة يجندون لخوض حرب لا تخصهم، وإن الأنسب أن تعد الدول المجاورة، إن هي أرادت نصرة الشعب السوري، ما تملكه من قدرات مالية وعسكرية لحسم المعركة.
بالمقابل، استغرب الفيزازي الزج بشباب مغاربة في أتون الحرب تحت عنوان «النفير العام»، متجاوزين الشعوب المجاورة لسوريا، واعتبر أن وجودهم هناك «لا يغير من كفة الصراع شيئا، ربما هذا ما سيجعل دول العالم تتخلف عن تسليح المعارضة السورية، من جهة، وإعطاء نظام الأسد وحلفائه ذريعة قوية مفادها أن الحرب هي ضد الإرهابيين والتكفيريين وليست ضد الشعب السوري، من جهة أخرى». 
وشدد الفيزازي، ردا على تساؤلات الحضور، على أن التحاق الشباب المغاربة بسوريا لن يغير في شيء موازين القوى، بحكم أن «الشعب السوري ليس في حاجة إلى البشر، بل في حاجة إلى سلاح نوعي لمواجهة حزب الشيطان وإيران والطاغية بشار الأسد وحليفيه روسيا والصين»، مضيفا أن الملتحقين بسوريا يتعرضون لغسيل المخ، وإذا قدر لهم العودة أحياء إلى بلدانهم، قد ينشرون الفتنة بأفكارهم المتشددة.
واستأثرت مواقف الفيزازي من بعض القضايا الراهنة في المغرب باهتمام الحاضرين، خصوصا لما سئل عن رأيه في ما يعرف بإغلاق دور القرآن التابعة للشيخ المغراوي، وموقفه من فتاوى الشيخ عبد الباري الزمزمي.
في هذا السياق، أكد الفيزازي أن خلاف وزارة الأوقاف مع الشيخ المغراوي ليس أكثر من مسألة تقنية، على عكس ما يروج له، إذ لا يمكن، بحسبه، أن يستمر قرار إغلاق دور القرآن إلا لدواع لا علاقة لها بما يتصوره البعض، مؤكدا أن الطرفين بحاجة إلى أن يتوصلا إلى صيغة توافقية لإنهاء المشكل.
مقابل ذلك، وجه الفيزازي انتقادات حادة إلى فتاوى الداعية عبد الباري الزمزمي، معقبا بالقول، «لا أعرف ما أصابه»، معتبرا أن فتاواه «لا تخرج عما تحت الحزام وفراش النوم»، وفي تعليقه على ما ذهب إليه الزمزمي حول رأيه في «إجازة» الاحتكاك بين الرجال والنساء داخل وسائل النقل العمومي، قال الفيزازي «لقد أصبح مسخرة ومهرجا»، وزاد أنه «يكفي أن يذكر اسم الزمزمي أمام أفراد أسرتي حتى أشعر بالخجل والحرج».

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق