الأولى

بنكيران ينهي الجولة الأولى من المفاوضات

 

لقاء لشكر كان بروتوكوليا وحضور المالكي كان بغرض تفادي التوتر

 

أنهي رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، أمس (الخميس)، الشطر الأول من جولة مشاوراته مع أحزاب المعارضة في أفق إجراء تعديل وزاري يملأ به الفراغ، الذي تركته استقالة الوزراء الاستقلاليين من حكومته، وذلك باستقباله قيادة حزب الاتحاد الدستوري.
قبل ذلك، استضاف رئيس الحكومة بعد إفطار أول أمس (الأربعاء)، بمقر إقامته بحي الأميرات بالرباط الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، الذي كان مرفوقا برئيس اللجنة الإدارية للحزب، حبيب المالكي. وكشفت مصادر اتحادية أن لقاء الكاتب الأول برئيس الحكومة لم يكن إلا من أجل احترام الترتيبات البروتوكولية التي تسبق كل تعديل حكومي، موضحا أن حرص لشكر على اصطحاب حبيب المالكي، المعروف بعلاقاته الجيدة مع أعضاء من العدالة والتنمية، إلى بيت عبد الإله بنكيران كان من أجل تفادي حالة التوتر التي يمكن أن تطبع اللقاء.
وأفادت المصادر ذاتها أن القياديين الاتحاديين حرصا على تجديد الدعوة التي وجهها أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، مصطفى الباكوري، الثلاثاء الماضي إلى رئيس الحكومة وهو يحل ضيفا عليه في إطار جولة المشاورات نفسها، بتوسيع ومأسسة المشاورات بين رئاسة الحكومة وقادة الأحزاب السياسية.        
وشددت قيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التي كانت قد حسمت الأمر بإعلانها عدم مشاركتها في النسخة المعدلة من أغلبية بنكيران، على ضرورة أن تكون الملفات الكبرى التي تهم الوطن والمواطنين موضوع مشاورات بين رئيس الحكومة وقادة الأحزاب السياسية، سواء كانت في الأغلبية أو المعارضة.
كما يأتي لقاء لشكر ببنكيران أياما قليلة على وضع الأول يده في يد حميد شباط أمين عام حزب الاستقلال الخارج من توه من الأغلبية إلى المعارضة، حيث عقدت قيادتا الحزبين، أخيرا، لقاء لبحث آليات التنسيق المشترك بينهما، مؤكدين أن «هذا التنسيق يشكل سدا منيعا ضد مناورات الرجعيين الجدد الرامية إلى العبث بتماسك الأمة المغربية وإلى الإجهاز على مكتسبات الشعب المغربي».
كما ذهب إدريس لشكر إلى حد اعتبار أن انسحاب حزب الاستقلال «من هذه الأغلبية الفاشلة كان له الأثر البالغ في تعرية النزعة التسلطية المتأصلة في عقلية الحزب الإسلامي، وفي فضح عجزه المزمن عن القيادة الرصينة للأغلبية الحكومية». ما زاد من رتابة اللقاء بين بنكيران ولشكر أنه يأتي ساعات قليلة بعد إعلان الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي خوض معركة للدفاع عن العاطلين الموقعين على محضر 20 يوليوز، بعد استئناف بنكيران حكم المحكمة الإدارية التي قضت بتشغيل العاطلين بحسب مقتضيات المحضر ذاته، وأنه سيقوم بحملة تعبئة من طنجة إلى الكويرة لجمع ألف نيابة للدفاع عن عاطلي المحضر.

ياسين قطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق