حوادث

الحبس لمتهمين ببيع طوابع مخزنية مزيفة

السلطات حجزت 39 طابعا من فئة 20 درهما و48 تنبرا من فئة 300 درهم مزورة

أصدرت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس في آخر جلستها المنعقدة، الأربعاء الماضي، أحكاما علنية
وحضورية بمؤاخدة تجار متهمين بالحصول على طوابع مخزنية مزيفة بغير حق وإعادة بيعها.
قضت المحكمة بمعاقبة كل واحد منهم على ذلك، بعد إعادة التكييف، كل من (محمد. ل) من مواليد 1968، تاجر متزوج، و(حمزة.م) المزداد سنة 1989 متزوج يعمل مساعد تاجر، و( الدريسية. ب) من مواليد 1977 تاجرة بشهر واحد حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة أيضا قدرها 1000 درهم، مع تحميلهم الصائر والإجبار في الأدنى. وتعود تفاصيل الواقعة إلى توصل فرقة محاربة العصابات بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن مكناس، بإرسالية من والي الجهة مؤرخة في 17 ماي 2013 مرفقة بصورة شمسية لخمسة ملفات تتعلق بطلبات حصول أشخاص على جوازات سفر بيوميترية تشير إلى اكتشاف مجموعة من طوابع مخزنية مزيفة ..وبعد مرور أيام قليلة على ذلك تلقت الفرقة ذاتها تعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفتح تحقيق وإجراء بحث معمق ودقيق لمعرفة الجهة أو الجهات التي أصدرت هذه الطوابع المخزنية من فئة 300 درهم.
واستمع رجال الضبط القضائي في خطوة أولى لأقوال أصحاب الطلبات المشار إليها، الذين أكدوا أنهم اقتنوا الطوابع موضوع البحث بثمنها الحقيقي السالف ذكره، بعضها من مخدع هاتفي بضاحية سيدي سعيد بالعاصمة الإسماعيلية والآخر من محل لبيع الكتب والمجلات والأدوات وبطاقات التعبئة بمركز بوفكران ناحية مكناس، دون أن يكونوا على علم وبينة بأنها غير سليمة، وقد قدموا معلومات عن البائعين لهم.
على ضوء تلك المعطيات، قام المحققون بعد حصولهم على إذن النيابة العامة، وبصورة مباغتة بتفتيش المتجرين المشتبه فيهما، فعثروا في المحل الأول على تنبرين من فئة 20 درهما، وبالثاني على 39 طابعا من الفئة نفسها و48 تنبرا من فئة 300 درهم، لتحال الطوابع على الشرطة التقنية والعلمية.
واعترف المتهمان خلال الاستمتاع إليهما أنهما اشتريا الطوابع المزيفة بأعداد كبيرة بأقل من ثمنها المحدد من لدن مصلحة التسجيل والتنبر من المدعو (ح.م ) الذي يملك محلا تجاريا بشارع الحسن الثاني بمكناس، الذي في أعقاب توقيفه والبحث معه أنكر تعامله مع المتهمين أعلاه، معلنا أن شخصا من الرباط ذكر اسمه وأوصافه ورقم هاتفه المحمول من كان يمده بها، وبأنه لم يكن يدرك أنها مزورة.
 وبعد ضبط كل الوقائع والمحجوزات تم عرض الأظناء الثلاثة على النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف التي تابعتهم بتهم الحصول على طوابع مخزنية مزيفة بغير حق، وإعادة بيعها وأمرت باعتقالهم يوم 15 يونيو الماضي، وإحالة ملف النازلة على الغرفة الجنائية الابتدائية بالمحكمة المذكورة أعلاه بجلسة 17 يوليوز 2013 الجاري التي احضر لها الأظناء في حالة اعتقال، إذ بعد اعتبارها جاهزة للبت فيها، تمسك المتهمون بعدم علمهم أن الطوابع السالف ذكرها مزيفة، موضحين أن شخصا باعها لهم، أوهمهم أن مصلحة التسجيل والتنبر بالرباط  أرادت التخلص منها لإصدار أخرى بحلة جديدة.
 وفي أعقاب ذلك، أعطيت الكلمة لممثل الحق العام الذي أشار إلى حالة التلبس وإلى أقوال المصرحين المتمثلين في أصحاب ملفات جوازات السفر المشار إليهم، وكذا الأدلة المادية المحجوزة، ليخلص إلى المطالبة بمعاقبة المتهمين وفق صك المتابعة. أما الدفاع، فقد ناقش الجانب الشكلي المعيب لمحضر الشرطة القضائية المؤدي إلى بطلانه، وفي الجوهر تحدث عن العقل المدبر الذي لم يتم القبض عليه لحد الآن، وعن خلو الملف من أي تقرير خبرة يؤكد أو ينفي واقعة التزييف، ليختم مرافعته بالتماس التصريح أساسا ببراءة المتهمين ولو لفائدة الشك، واحتياطا تمتيعهم بأقصى ظروف التخفيف، إذ تقرر حجز القضية للمداولة لآخر الجلسة التي انتهت بإصدار الأحكام المسطر منطوقها أعلاه.

حميد بن التهامي (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق