حوادث

إيقاف أمريكي من أصل مغربي بتهمة إهانة القضاء

كان موضوع عدة شكايات واتهم بسب الملك والتشهير بقضاة والنيابة العامة أمرت بوضعه تحت الحراسة النظرية

اعتقلت الشرطة القضائية بولاية أمن فاس، مساء الخميس الماضي، «ع.ل» أمريكي من أصل مغربي على خلفية شكايات قدمت ضده تتعلق بالتشهير وإهانة مقدسات الدولة والسلطة القضائية، بناء على أوامر من النيابة العامة بابتدائية المدينة، بعد مثوله صباحا في حالة سراح أمام غرفة الجنح الاستئنافية، للنظر في استئناف الحكم الابتدائي بإدانته بحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة.

قال مصدر مطلع إن عناصر الأمن انتظرت المتهم أمام سيارته الفارهة المركونة أمام استئنافية فاس، بعدما تعذر العثور عليه بابتدائية المدينة التي قصدها ووزع فيها نسخا لصورة لافتة، كال فيها كل الاتهامات لقضاة المحكمة، قبل أن تعتقله وتقتاده إلى ولاية الأمن، للاستماع إليه في محضر قانوني، بعدما أمرت النيابة العامة بوضعه تحت الحراسة النظرية.
وأكد المصدر أن المتهم تلاسن مع «ك. ع. و» رئيس جمعيات معتقل بعد إدراج الملف عدد 644/13 المتابعين فيه، في التأمل بعد أسبوعين، بعد المرافعات في سابع جلسة بعدما استأنف الحكم الابتدائي الصادر في حقهما والقاضي بإدانة «ك. ع. و» بسنة حبسا نافذا بتهمة النصب والاحتيال وتزييف محرر بنكي واستعماله وإهانة السلطة العامة بتقديم أدلة زائفة، مقابل 3 أشهر ل»ع. ل».  
وكان هذا الأمريكي المتحدر من نواحي إقليم تاونات، الذي سبق أن جر عدة أشخاص إلى المحاكمة بمن فيهم مفوض قضائي اتهمه بسرقة هاتفه وصاحب محلات تجارية بحي الأطلس أوقع به وزوجته بداعي السرقة، كما ابنة أخيه وأم طليقته وعدة أشخاص آخرين أغلبهم نساء، (كان) موضوع عدة شكايات من خصمه اتهمته بالنصب والتشهير وسب المقدسات.
وسبق له أن شهر قبل نحو شهرين، بقضاة بالمحكمتين الابتدائية والاستئنافية بفاس، اتهمهم بالشطط في استعمال السلطة وصنع التهم والتعاطف مع مجرمين وإصدار أحكام غير معللة وفبركة سيناريوهات لتلفيق التهم، دون أن تتحرك الأجهزة التي تحضنهم، للدفاع عنهم.
ولم يلجأ هذا الشخص المتخصص في فبركة ملفات السرقة حتى لأقاربه، إلى المساطر القانونية المعمول بها للتشكي، إن كان ثمة حيف طاله، لكنه اختار التشهير بقضاة لا لشيء إلا لتعاملهم وتحكيمهم القانون دون اعتبار لأي ضغط منه، في التعامل مع قضايا وملفات معروضة على أنظارهم وكان هذا المغربي ذو الجنسية الأمريكية طرفا فيها.
وأعد هذا الشخص الذي يقدم نفسه أنه «مستثمر مغربي أمريكي، يعاني مع رجال السلطة والعدالة بفاس»، لافتة كبيرة ذكر فيها 5 قضاة بينهم نائب لوكيل الملك بابتدائية فاس وقاضيان للتحقيق وقاضي حكم، كال لهم كل الاتهامات، مقدما شكرا خاصا إلى وكيل الملك والوكيل العام اللذين ذكرهما باسميهما، لما أسماه «نزاهتهما ودفاعهما عن الحق».
«الحق ينتزع ولا يعطى»، «محاكم فاس بورصة قيم الملفات والأحكام»… شعاران اختارهما هذا الأمريكي من أصل مغربي، على رأس لافتته نزعها عن سيارته الفارهة، ووزع صورها على رواد المحاكم فيما يشبه حملة مقصودة للتشهير في غياب أي تدخل للتحقيق في تلك الاتهامات ودرجة صدقيتها، أو عقابه إن ثبت غير ذلك وما ادعاه.
واتهم قاضيا ب«إطلاق سراح مجرم متلبس والاتصال به لقضاء العطلة في تطوان، مقابل ذلك»، دون أن يسلم من ذلك قاضي حكم بالمحكمة الابتدائية بفاس أدانه قبل ثلاثة أشهر خلت بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ على خلفية نزاعه مع رئيس عدة جمعيات معتقل بسجن عين قادوس بفاس، وأدرجت غرفة الجنح الاستئنافية ملفهما في المداولة أو التأمل.
ونال هذا القاضي، حظه الوافر من الاتهامات المجانية، فيما ألبس هذا الشخص نائبا لوكيل الملك، لبوس التلاعب بمصالح مواطن مغربي مستثمر والكذب عليه والتماطل والتستر تحت غطاء الاستشارة القانونية.  
واتهم قاضيا للتحقيق باستئنافية فاس، بعدم البت في قضيتين وإطلاق سراح كل المتابعين «رغم كل الحجج والأدلة» بتعبير لافتته ثبتها على سيارته الفارهة، دون أن يسلم من ذلك قاض آخر للتحقيق، اتهمه بمحاباة المجرمين وتسريح المتابعين في ملفين منفصلين أحدهما متعلق بالسرقة الموصوفة، وآخر بالضرب والجرح.
وضم هذا المغربي ابن تاونات المجنس أمريكيا، إلى لائحة ضحايا اتهاماته المجانية، قاضيا سابقا اختار المحاماة بعد تقاعده، لا لشيء إلا لأنه شقيق رئيس الجمعيات المعتقل على ذمة ملف النصب الرائج أم غرفة الجنح الاستئنافية، متهما إياه بالتدخل في مسار العدالة والتعسف والشطط في استعمال السلطة وتشجيع الأهل على ارتكاب الجرائم ومساندتهم.
ويواصل قذفه جهاز القضاء بتوزيع الاتهامات ذات الشمال واليمين، فيما اختارت أجهزة القطاع بمن فيها نادي قضاة المغرب، الصمت حيال ما يتعرض إليه زملاء المهنة بفاس، من تشهير علني واضح، بينما لم يفتح بعد تحقيق في سر هذه الحملة المنظمة، على غرار الصمت المطبق سابقا حيال اتهامه بسب الملك في تسجيل منشور بموقع «يوتوب».

تشهير

سبق للأمريكي أن شهر قبل نحو شهرين، بقضاة بالمحكمتين الابتدائية والاستئنافية بفاس، اتهمهم بالشطط في استعمال السلطة وصنع التهم والتعاطف مع مجرمين وإصدار أحكام غير معللة وفبركة سيناريوهات لتلفيق التهم.

حميد الأبيض(فاس)

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق