حوادث

عشر سنوات لعدل متهم بالتزوير

استئنافية مكناس أصدرت العقوبة ذاتها في حق متهم آخر يوجد في حالة فرار

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر جلسة الأربعاء الماضي، بمؤاخذة العدل (ع.أ) من أجل التزوير في محرر رسمي بتضمين وقائع غير صحيحة، وحكمت عليه بعشر سنوات سجنا، وهي العقوبة نفسها التي أصدرتها الغرفة عينها في حق المتهم (م.غ)، الموجود في حالة فرار ، بعدما آخذته من أجل جنايتي المشاركة في التزوير في محرر رسمي، واستعمال وثيقة مزورة، في حين صرحت ببراءة العدل(م.ج) من المنسوب إليه.

تتلخص وقائع القضية في أن المسماة (ن.د) تقدمت بشكاية مباشرة تعرض فيها أنها كانت تعمل خادمة لدى المتهم (م.غ) منذ أن كانت قاصرا، مفيدة أنه استغل صغر سنها وسذاجتها وعمد إلى استغلالها جنسيا تحت طائلة الضغط والإكراه، الشيء الذي أفقدها عذريتها. وأضافت أنها بعدما حاولت فضحه قام بالتخلص منها عن طريق إنجاز وثيقة عدلية مزورة حررها العدلان (ع.أ) و(م.ج) بإحدى المقاهي، ضمناها تصريحات غير صحيحة، مفادها أنها اختارت مغادرة منزل مشغلها عن طواعية، وأنه كان يحترمها ويعطف عليها ويعاملها معاملة حسنة، موضحة أن المتهمين الثلاثة أرغموها على الإمضاء على الوثيقة العدلية، دون أن تعلم مضمونها لأنها لا تعرف القراءة والكتابة.
وعند الاستماع إعداديا إلى العدلين (ع.أ) و(م.ج)، صرح الأول بتلقيه الإشهاد من المشتكية القاصر دون حضور الثاني، مفيدا أنها حضرت إلى مكتبه رفقة مشغلها (م.غ)، معترفا أنه تلقى الإشهاد منها بالرغم من اطلاعه على بطاقة تعريفها الوطنية وتأكده من أن سنها لا يتجاوز 16 سنة، نافيا أن يكون تواطأ مع مشغلها أو كانت له نية تزوير الإشهاد. ومن جهته، أنكر المتهم(م.ج) أن يكون زور الشهادة، مؤكدا أنه لم يكن حاضرا وقت تلقي الإشهاد، مضيفا أن زميله (ع.أ) عرض عليه مضمون الشهادة وطلب منه التوقيع عليها فاستجاب لطلبه، مبرزا أنه اعتاد العطف معه نظرا لثقته المتبادلة بينهما، مفيدا أن حضور العدلين بمجلس العقد يعد ضروريا، وفي حال عدم حضور أحدهما يتعين على الآخر الحصول على إذن من قاضي التوثيق مع تضمين ذلك بملحق يرفقه بالإشهاد.
وفيما تعذر على الغرفة الأولى للتحقيق الاستماع إلى المتهم (م.غ) لوجوده في حالة فرار، استمع للضحية (ن.د) فصرحت أن الإشهاد المضمن بالرسم المطعون فيه مزور ولم يصدر عنها، موضحة أنها لم يسبق لها أن حضرت أمام العدلين أو أدلت بالشهادة، مؤكدة أن الأظناء استغلوا سذاجتها وصغر سنها وأميتها وطلبوا منها التوقيع على مذكرة لا تعرف محتواها ولا مضمونها، مستندين في ذلك على بطاقة تعريفها الوطنية التي حصلوا عليها بطريقة تجهلها، مبرزة أن السبب الذي دفع مشغلها إلى إنجاز الوثيقة موضوع الزور هو نية الأخير الإدلاء بها في حال ما تقدمت هي بشكاية بشأن الاغتصاب الناتج عنه افتضاض.
واسترسالا في البحث تم الاستماع كذلك إلى بعض الشهود، ضمنهم المسمى(ع.ح) الذي صرح بعد أدائه اليمين القانونية أنه يعرف المشتكية ومشغلها(م.غ)، مفيدا أنه بلغ إلى علمه على غرار سكان المنطقة أن الأخير اغتصب خادمته القاصر وافتض بكارتها، قبل أن يتوارى عن الأنظار، وفي الاتجاه ذاته سار الشاهد (د.أ) عندما صرح أن المشتكية كانت تعمل لدى الظنين (م.غ) لفترة ليست بالقصيرة، وأنه بلغ إلى علمه هو الآخر حصول نزاع بين المشتكى به ووالدة القاصر بسبب اعتدائه على ابنتها جنسيا، مضيفا أن المشغل غادر المنطقة وأنه ظل يبحث عنه إلى جانب مجموعة من الأشخاص، الذين اقتنوا منه بقعا أرضية ولم يتمم معهم إجراءات البيع.

تزوير

صرحت الضحية أن الإشهاد المضمن بالرسم المطعون فيه مزور ولم يصدر عنها، موضحة أنها لم يسبق لها أن حضرت أمام العدلين أو أدلت بالشهادة، مؤكدة أن الأظناء استغلوا سذاجتها وصغر سنها وأميتها وطلبوا منها التوقيع على مذكرة لا تعرف محتواها ولا مضمونها.

خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق