وطنية

بنكيران ينهي الحالة الانتقالية للمجلس الدستوري

المحكمة الدستورية  تتألف من 12 عضوا يعينون وفق شروط محددة لمدة 9 سنوات غير قابلة للتجديد

أنهت حكومة عبد الإله بنكيران الوضع الانتقالي للمجلس الدستوري، بالمصادقة على القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الواردة أحكامها في الفصل 131 من الوثيقة الدستورية الذي يحدد قواعد تنظيم الهيأة الجديدة وسيرها والإجراءات المتبعة أمامها، ووضعية أعضائها . ويهدف مشروع القانون إلى مطابقة القانون التنظيمي رقم 29.93 المتعلق بالمجلس الدستوري مع الأحكام والمستجدات التي أتى بها الدستور. ونص مشروع القانون التنظيمي، في ما يتعلق باختصاصات المحكمة، على إمكانية إحالة رئيس الحكومة لكل قضية ذات طابع دستوري على المحكمة الدستورية، واختصاص المحكمة في مراقبة مطابقة الالتزامات الدولية للدستور، والإحالة على قانون تنظيمي لاحق لتحديد شروط وإجراءات تطبيق اختصاص المحكمة بالنظر في كل دفع بعدم دستورية قانون.
كما ينص المشروع على تغيير النصاب القانوني لإحالة القوانين على المحكمة الدستورية إلى خمسة أعضاء مجلس النواب، أو أربعين عضوا من أعضاء مجلس المستشارين طبقا لأحكام الدستور. ونص على أن التعيين في منصب الأمين العام للمحكمة الدستورية يكون بظهير، باعتباره منصبا تابعا لمؤسسة ذات صبغة قضائية، والتي تبقى، طبقا لفصل السلط، من صلاحية الملك.
وتتألف المحكمة الدستورية طبقا لأحكام الفصل 130 من الدستور من 12 عضوا يعينون وفق شروط محددة لمدة 9 سنوات غير قابلة للتجديد، ويتوزع هؤلاء على ستة أعضاء يعينون بظهير من بينهم عضو يقترحه الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، وثلاثة أعضاء من مجلس النواب، وثلاثة أعضاء بمجلس المستشارين.
ولا يجوز الجمع، حسب القانون التنظيمي، بين عضوية المحكمة الدستورية وعضوية الحكومة ومجلس النواب ومجلس المستشارين والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، كما لا يجوز الجمع بين المحكمة الدستورية وبين ممارسة أي وظيفة أخرى أو مهمة عامة انتخابية، أو شغل منصب مقابل أجر، كما لا يجوز الجمع بين العضوية ومزاولة مهنة حرة، إذ ينبغي على العضو المعين تعليق هذه الممارسة في مدة عضويته.
ويتقاضى أعضاء المحكمة الدستورية تعويضا يساوي التعويض النيابي، ويخضع للنظام الضريبي المعمول به، فيما يستفيد الرئيس،علاوة على ذلك، من التعويض عن التمثيل ومختلف المزايا العينية المستحقة لرئيس مجلس النواب.
وتعتبر قرارات المحكمة الدستورية نهائية، إذ لا تقبل أي طريق من طرق الطعن وتلزم كل السلطات العامة وجميع الجهات الإدارية والقضائية، لكن المشرع قيدها بمجموعة من الآجال القانونية لضمان السرعة في البت في القضايا المعروضة عليها.
وهكذا، فإن المحكمة ملزمة للبت في دستورية القوانين التنظيمية والأنظمة الداخلية لمجلسي البرلمان والقوانين والاتفاقيات الدولية المحالة عليها داخل أجل شهر من تاريخ الإحالة، ويخفض الأجل في حالة الاستعجال إلى ثمانية أيام بطلب من الحكومة.
أما في ما يخص الطعون الانتخابية المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان، فإن المشروع ألزم المحكمة بضرورة البت داخل أجل سنة ابتداء من تاريخ انقضاء أجل تقديم الطعون إليها، ويمكن للمحكمة أن تتجاوز هذا الأجل بموجب قرار معلل، إذا استلزم ذلك الطعن المقدم إليها، أو عدد الطعون المرفوعة إليها.
يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق