ملف الصباح

ليالي رمضان…انتقام من الإمساك

الرباط وضواحيها تتحول إلى قبلة للباحثين عن متع الأجساد في الشهر الفضيل

الثابت أن أسعار خدمات عاملات الجنس تنكمش بشكل كبير خلال أيام رمضان الفضيل، لكن في المقابل فممارسة الدعارة وما يصاحبها من سهر ومجون لا يتوقفان. الرباط، وهي أحد أقطاب صناعة المتعة في هذه البلاد، تعيش بدورها على وقع سهرات متواصلة من فترة ما بعد الإفطار إلى ما قبل طلوع الفجر.
هذه السهرات تنتشر في معظم أحياء العاصمة الرباط، من تلك المغرقة في شعبيتها، مثل القامرة وأحياء منطقة يعقوب المنصور والعكاري والتقدم والنهضة، إلى الأحياء التي توصف بأنها راقية مصل السويسي والرياض وأكدال… بعض الفضاءات، مثل المقاهي والمطاعم والنوادي الليلية، التي يتراجع نشاطها خلال شهر رمضان، تلجأ إلى وضع جدول يضم أهم الفنانين والمغنين والمجموعات الموسيقية، وكذلك بعض الراقصات، علاوة على تقديم الشيشا، لاستقطاب أكبر عدد من الزبناء.
ما يحصل في الواقع هو أن هذه الحفلات وبقدر ما أنها تكون فضاء للترفيه والرقص والغناء والنغم، تكون كذلك مدخلا لتنظيم سهرات ماجنة عمادها الدعارة في ليال حمراء وساخنة تكون المتعة خلالها الدافع والمحفز الوحيد على مزيد المجون. في عدد من شوارع العاصمة الرباط، مثل شارع فرنسا وفال ولد عمير وعلال بن عبد الله لا يمكن أن تمر دون أن تلمح لافتة تعلن تنظيم سهرات يحييها “نجوم” الأغنية الشعبية أو العيطة أو الراي أو الهيت…
مصدر أمني بدائرة أكدال أكد ل”الصباح” أن عددا من طالبي المتعة ومقدمات الخدمات الجنسية يقصدون، ويقصدن، المقاهي والمطاعم التي تحتضن هذه السهرات من أجل البحث عن متعة الجنس. وأشار المصدر ذاته إلى أن تعاطي الجنس تنقص وتيرته بشكل محدود، وتقل أسعار هذه الخدمات، لكنها لا تتوقف، إذ أن أعداد الفتيات اللائي يتعاطينها يزداد، خاصة، يوضح مصدرنا الأمني، أن منهن من يقصدن الرباط فقط في شهر رمضان لممارسة الدعارة وجني بعض المال قبل أن يشددن الرحال مع نهايته إلى المدن التي جئن منها.
ولا يقتصر الأمر فقط على مثل هذه الفضاءات من أجل البحث عن جسد لتمضية بعض الوقت خلال إحدى ليالي رمضان، بل إن وسط مدينة الرباط، من شارع محمد الخامس مرورا بباب الأحد وضفة نهر أبي رقراق ورجوعا إلى جوار منتزه حسان، تكون كلها مناطق مثالية بالنسبة إلى الباحثين عن اصطياد واحدة من بائعات الهوى، واللائي يكن في الغالب نساء متقدمات في العمر، منهن من يبادرن إلى التحرش بالشباب الذين قد يشتمون فيهن الرغبة، والقليل من المال، لقضاء لبعض الوقت في أحضانهن.
وهناك من أهل الرباط من يقصد المدن الموجودة بضواحي العاصمة من أجل البحث عن المتعة الحرام، إذ منهم من يشد الرحال إلى منطقة أربعاء العرجات (التي تشتهر بمحلات الشواء والطواجين) والتي تتحول مقاهيها ومطاعمها إلى فضاءات للرقص والغناء والشيشا، حيث يختلط الباحثون عن متعة الرقص وتكسير روتين الحياة اليومية مع بائعات الهوى اللائي يأتين من كل حدب وصوب إلى هذه المنطقة، بل منهن من يأتين من أحياء بعض الأحياء الهامشية في العاصمة الرباط وسلا وتمارة لعرض أجسادهن لمن يرغب في المزج بين الصيام والبحث عن مغامرات جنسية عابرة.
أهل الرباط، في ما يتعلق بالجانب الخاص بفضاءات السهر واقتناص أجساد العاهرات، محظوظون كثيرا، إذ إلى الأماكن التي ذكرنا سلفا بإمكانهم التوجه إلى المقاهي والفنادق الموجودة على طول شواطئ منطقتي الهرهورة وتمارة، هناك حيث تُنظم سهرات ماجنة بلغت شهرتها كل الآفاق. وإلى هناك أيضا يتوجه كل راغب في العثور على بائعة هوى بثمن بخس في الغالب، وبدء ليلة حمراء على إيقاع أنغام الموسيقى الخليجية والشعبية.. وتتحدث بعض المصادر العارفة أن بعض الفيلات بمنطقة الهرهورة تتحول في هذا الشهر الفضيل إلى أوكار “للنشاط والزهو” الراقي بكل أصنافه.

محمد أرحمني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق