الأولى

الأغلبية ترسم خارطة ترميم الحكومة

بنعبد الله لبنكيران: مزوار أو لا أحد والعنصر يرى أن المشاورات هي التي ستحدد

رسم اجتماع قادة التحالف الحكومي المنعقد ليلة الجمعة الماضي خارطة الطريق، التي ينتظر أن يتبعها رئيس الحكومة وأمين عام حزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، في سعيه إلى ترميم حكومته بعد انسحاب حزب الاستقلال منها.
وكشفت مصادر مقربة من رئيس الحكومة، أن التوافق لم يغط كل نقاط جدول أعمال الاجتماع، الذي حضره بالإضافة إلى رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران ، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، امحند العنصر وأمين عام حزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، بالإضافة إلى أمين سر رئيس الحكومة وزير الدولة، عبد الله باها، إذ ظهر خلاف بين الحلفاء الثلاثة بخصوص إمكانية إضافة الاتحاد الدستوري إلى لائحة الداخلين الجدد بعد التجمع الوطني للأحرار.
وأفادت المصادر ذاتها، أن امحند العنصر حرص على عدم وضع شروط قبلية للتعديل الحكومي، وانتظار ما ستؤول إليه المشاورات، وذلك في محاولة منه لتقريب وجهات النظر بين بنكيران، المتحمس لإضافة الاتحاد الدستوري، ونبيل بنعبد الله الذي يرفض إضافة حزب خامس إلى التحالف الحكومي، على أن تكون جولة المفاوضات الأولى، التي سيبدؤها رئيس الحكومة اليوم (الاثنين) بمشاورات أولية مع كل الأحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان، باستثناء حزب الاستقلال، قبل الدخول في مرحلة الحديث في بناء التحالف الجديد.أوضحت المصادر ذاتها، أن قيادات التحالف الحكومي، لم تحدد شروطا مسبقة في الحليف الجديد، مشددة على أن الرأي الغالب لديها يذهب في اتجاه فتح الباب أمام التحاق التجمع الوطني للأحرار، لكنها لم تنف إمكانية أن تكون هناك سيناريوهات أخرى، موضحة أن تشكيلة الفريق الحكومي المرتقب ستبقى رهينة المشاورات التي ينتظر أن تجمع رئيس الحكومة مع الأحزاب السياسية.
وأوضحت المصادر أنه تم الاتفاق على إجراء جولتين من المفاوضات، يخصص رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران الأولى لشرح حيثيات انسحاب حزب الاستقلال من الحكومة، في ما تخصص الثانية  للبحث عن حزب أوحزبين لتعويضه.
ورغم أن التقدم والاشتراكية لم يكن في اجتماعات قادة الأغلبية السابقة  يشدد على ضرورة التحالف الحصري مع التجمع الوطني للأحرار، فإنه لم يخف، بحسب المصادر ذاتها، رفضه المطلق لفرضية التحالف الموسع، وتفضيله سيناريو التحالف الرباعي كما كان الحال في النسخة الأولي من حكومة بنكيران، وذلك على العكس من رأي العنصر الذي لم يبد تحفظه من إضافات على اعتبار أن حزبه سبق أن شارك في حكومات ضمت  جل الأحزاب الممثلة حاليا في البرلمان.
وكان حزب التقدم والاشتراكية خلص، في اجتماع مكتبه السياسي الأخير، إلى أنه لن يكون مشاركا في أغلبية بأي لون وأي طعم، وذلك في إشارة إلى رفضه المطلق لأي تحالف مع غير التجمع الوطني للأحرار، ولو كفله ذلك الخروج من التحالف الحكومي الجديد.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق