الأولى

مافيا المخدرات والأسلحة وراء تصفية مغربي بسبتة

الضحية تلقى أربع رصاصات وتصفية الحسابات وراء الحادث وأبحاث لحل جرائم عالقة مماثلة

تسارعت الأبحاث بسبتة المحتلة، أمس (الجمعة)، من أجل حل لغز  تصفية مغربي يقيم بسبتة السليبة، تعرض لطلقات نارية. وعلم من مصادر من المدينة المحتلة أن الأجهزة الأمنية الإسبانية اعتقلت أحد المشتبه فيهم، ويلقب في حي برينسيبي (الأمير) بـ «رامبو»، ويبلغ من العمر 26 سنة، مشكوك في تورطه في إطلاق النار رفقة زميل له، فجر الأربعاء الماضي، على الضحية مصطفى عبد الله (39 سنة) بالكورنيش في شارع لامارينا. وأشارت المعطيات المتوفرة إلى حدود أمس إلى أن الأمر يتعلق بتصفية حسابات بين أفراد مافيا مختصة في الاتجار وتهريب المخدرات والأسلحة النارية، ويرجح أن تكون ذات ارتباطات بشبكات التهريب بشمال المغرب.
وجاء اعتقال المتهم بعد تنفيذ الجريمة بحوالي 12 ساعة، إذ ساعدت تصريحات زوجة الضحية واستقراء أشرطة الكاميرات المثبتة بالشارع سالف الذكر إلى تحديد ملامح أحد المشتبه فيهما، وبالتالي الوصول إليه.
وفي التفاصيل، أوردت مصادر متطابقة من سبتة المحتلة أن الجانيين، وقت تنفيذ الجريمة، كانا يرتديان زيا رياضيا، وتظاهرا بأنهما يمارسان الرياضة عندما كانا يترصدان للضحية، قبل أن يباغتاه في مكان منزو بالكورنيش وكانت رفقته زوجته، قبل أن يوجها إليه أربع رصاصات سددت كلها جهة الرأس، ما يعني أن نية التصفية كانت مترسخة لديهما.
وحسب ما تسرب من أسرار التحقيقات الجارية من قبل الأمن الإسباني، فإن اعتقال المشتبه فيه الأول، حل نسبيا لغز الجريمة، وسيحل أيضا ألغاز جرائم أخرى مازالت عالقة، إذ ربطت مصادر متطابقة بين قضية القتل الأخيرة، ونشاط مافيا الاتجار الدولي في المخدرات والسلاح، وأيضا تصفية الحسابات بين أفراد هذه العصابات.
وأشارت جهات مقربة من البحث إلى أن أحد القاتلين، له حسابات خاصة مع الضحية، إذ سبق أن عرضه لطلقات نارية في سنة 2010، كاد يلقى حتفه إثرها لولا السرعة في نقله للعلاج. وظل يحمل ثأرا في دواخله إلى أن نفذه فجر الأربعاء الماضي.
وأوردت المصادر نفسها أن الضحية الذي ووري جثمانه الثرى، ظهر أول أمس (الخميس)، محكوم بالإبعاد من مدينة سبتة لمدة خمس سنوات لتورطه في قضايا مختلفة، إذ أصبح يشكل خطرا على الحياة العامة بالمدينة، واستفاد أخيرا من رخصة استثنائية لزيارة زوجته وأقاربه، الشيء الذي سمح له بالوجود في سبتة، لكن خصومه كانوا يحسبون خطواته وينتظرون سقوطه بين أيديهم وهو ما وقع فجر الأربعاء الماضي.
وتشير الأخبار الواردة من سبتة إلى أن الضحية كان بدوره من أخطر المجرمين، وسبق له أن كان موضوع متابعة من أجل القتل وخرج من السجن مباشرة بعد انتهاء التحقيق التفصيلي، كما تورط في العديد من قضايا الضرب والجرح وغيرهما.

يوسف الجوهري (سبة المحتلة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق