الأولى

تطورات ملف اقتناء مولاي هشام فيلا بالسويسي

شقيقان من أبناء مالك العقار يؤكدان أن البيع سليم وأخوهما يصر أن الأمير استغل مرض والدهم

في تطور لما بات يعرف بـ «ملف فيلا السويسي»، التي اقتناها الأمير مولاي هشام، من الراحل مولاي عبد الله العلوي، بموجب وكالة، خرجت إلى العلن رسالة حررتها حليمة بنت مولاي عبد الله العلوي، تنفي فيها ما نسبه أخوها للأمير، معتبرة ذلك محاولة للتشهير والضغط، خصوصا أن الأمر معروض على القضاء وينبغي انتظار حكمه.
وهكذا نفت عائلة الراحل مولاي عبد الله العلوي، الذي باع فيلا في ملكيته إلى الأمير مولاي هشام، أن يكون هذا الأخير استغل الثقة أو النفوذ من أجل دفع والدهم إلى بيع العقار المذكور، وهي التصريحات التي كان قد أدلى بها مولاي العربي العلوي إلى إحدى الجرائد الوطنية. وجاء في رسالة تكذيب صاغتها حليمة بنت مولاي عبد الله العلوي أن التصريحات «اتسمت بتحريف الوقائع والكذب والافتراء»، مشيرة إلى أن والدها المتوفى «وكلني لإجراء جميع عمليات بيع الفيلا الكائنة بحي السويسي (بالرباط) ومنحني جميع الصلاحيات لتنفيذ هذا البيع».
وأوضحت أنه «بعد الاتصال بعدة وكالات عقارية اتصل أخي الأكبر (مولاي سليمان العلوي) بسمو الأمير مولاي هشام لأن مكتبه يوجد بجوار فيلا والدي وعرض عليه شراءها فحبذ سمو الأمير الفكرة مقترحا ثمنا وافق عليه والدي».
وأضافت قائلة إن بيع الفيلا المذكورة كان «برغبة محضة من والدي وبدافع الحاجة إلى تسديد ديونه ومواجهة مصاريف التطبيب والعلاج الباهظة، وكذلك مصاريفه المعيشية اليومية دون أي تأثير أو ضغط من أي جهة كانت».
وقالت ابنة الراحل العلوي «إن ادعاء العربي العلوي، بأن الأمير خان ثقة الأسرة التي تقطن بجواره، مجرد افتراء وكذب لا أساس له من الصحة، خصوصا أنني أنا التي وافقت على عملية البيع، بعد عرض فكرتها على سمو الأمير مولاي هشام من قبل أخي الأكبر، وأن الأمير لم يوافق على هذه العملية إلا بعد ما تأكد أنني أتوفر على وكالة عامة وتامة وشاملة لبيع العقار المذكور».
وشددت على أن «غالبية أفراد أسرتنا استغربوا موقف العربي العلوي (وهو أخوها غير الشقيق)، إذ أقدم على إقحام جميع أفراد العائلة في مواجهة سمو الأمير مولاي هشام، في حين أن هذا الموقف يخصه وحده ولا يسانده فيه جميع أفراد الأسرة». مشيرة إلى أن «العربي العلوي طعن في الوكالة أمام القضاء بأن والدنا مصاب بمرض أفقده الأهلية، وكان من الواجب عليه أن ينتظر ما سيقوله القضاء قبل أن يستبق الأحداث ويعمد إلى التشهير المجاني بالكذب والافتراء علي (أخته) الموكلة قانونا من قبل والدي، وهو توكيل لا يمكن إلغاؤه إلا بحكم قضائي».
وأضافت أنه شهر وافترى «على الأمير مولاي هشام، الذي اشترى هذا العقار بحسن نية بعدما عرضناه عليه، علما أنه في مثل هذه المعاملات ليس مطلوبا من المشتري أن يتصل بجميع أفراد العائلة ما دام مالك العقار وموكَّلته مازالا على قيد الحياة».
يشار إلى أن المسمى مولاي العربي العلوي كان قد صرح لإحدى الجرائد الوطنية، بتاريخ 8 يوليوز الجاري، أن الأمير مولاي هشام هدده حين طالب بحق أسرته، وأن مولاي هشام «خان ثقة الأسرة التي تقطن بجواره»، كما اتهمه «باستغلال مرض والدي وأجرى عقد البيع بوكالة وقعها الرجل أثناء مرضه لإحدى أخواتي».

من جهة ثانية كان مولاي سليمان العلوي وهو أخ مولاي العربي، قال إن إن الوكالة التي يتحدث عنها العربي العلوي تم إنجازها يوم 19 دجنبر 2011، أي عاما قبل أن يلزم والدنا الفراش”.
إلى ذلك، قال مولاي العربي العلوي، وهو الأخ غير الشقيق لكل من سليمان وحليمة، في تصريح لـ “الصباح”، إن “خبرتين طبيتين أجريتا بطلب من رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط، قبل عملية البيع، أظهرت أولاهما أن والدنا كان يعاني مرض الزهايمر من الدرجة الثالثة، فيما أظهرت الثانية أنه لا يميز بين الليل والنهار”.
وأوضح أن الأمير مولاي هشام “كان يعرف الوضع الصحي لوالدنا واستغل ذلك، إذ كان يطمح إلى حيازة فيلا والدنا من أجل توفير الفضاء الملائم ليتخذه مقرا لمؤسسته الخيرية، وقد تواطأ مع سليمان وحليمة في النصب على والدي الذي كان عمره 88 عاما”.
وقال إنه يتحرك في هذا الملف بناء على وكالة عامة من إخوته الأشقاء وبادر إلى رفع دعوى قضائية أمام ابتدائية الرباط (عدد 240/2012) للمطالبة ببطلان عملية البيع”، مشيرا إلى أن أخويه غير الشقيقين اللذين باعا هذه الفيلا “لم يتوصلا إلى حدود اليوم بأي فلس من الأمير وهناك اعتراف بدين، منجز قبل ثمانية أشهر، يحمل توقيع مولاي هشام يثبت ذلك، إذ بيع هذا العقار ب12 مليون درهم (مساحته 2700 متر مربع) في حين أن ثمنه الحقيقي 18 مليون درهم”.

محمد أرحمني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق