الأولى

بنكيران: الأحرار أول حزب سأدق بابه

رئيس الحكومة واجه أول فصول المعارضة الاستقلالية تحت قبة مجلس المستشارين

توقع عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أن يبدأ مشاوراته مع الأحزاب السياسية التي سيختارها لتعويض حزب الاستقلال المنسحب من الحكومة، نهاية الأسبوع الجاري، أو بداية الأسبوع المقبل.
وقال بنكيران لـ«الصباح»، وهو يغادر أسوار بناية مجلس المستشارين، جوابا على سؤال طرحته عليه بخصوص التاريخ المحدد لبدء المشاورات «بإذن الله ستنطلق اليوم (الجمعة) أو غدا (السبت)، وكنا ننتظر فقط نهاية زيارة العاهل الإسباني لبلادنا، وإذا لم نتوفق في هذا التاريخ، فنتوقع أن تنطلق إن شاء الله قريبا».
وأوضح بنكيران متحدثا لـ «الصباح»، جوابا على سؤال ثان يتعلق باسم الحزب الأول الذي ستتم مفاوضته، قائلا، وهو يبتسم إنه «حزب التجمع الوطني للأحرار برئاسة صلاح الدين مزوار».
وكان فريق حزب «الحمامة» في مجلس المستشارين برئاسة المعطي بنقدور، خلال الجلسة الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة المنعقدة أول أمس (الأربعاء)، حول موضوع الاستثمارات والصناعة والتجارة والخدمات، تعامل بهدوء مع الموضوع نفسه، ولم يزايد فيه، ولم يظهر بالصورة المعتادة، إيذانا من قيادة الحزب بعدم مواجهة بنكيران، والاستعداد للتحالف معه.
مقابل ذلك، شن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، على لسان عضوه فؤاد القادري، عضو اللجنة التنفيذية لحزب «الميزان» الذي تلقى التهاني من حميد شباط، مباشرة بعد نهاية مداخلته، هجوما قويا على رئيس الحكومة الذي ظل يدون في أوراقه كل كبيرة وصغيرة وردت في تدخل الحليف السابق.
وانطلق أول فصول المواجهة بين بنكيران وحزب الاستقلال تحت قبة مجلس المستشارين، وذلك على لسان ابن برشيد، فؤاد القادري الذي أعلن من خلال ما فهم من تدخله، نهاية مرحلة اصطفاف حزبه بين أحضان الحكومة، وانتقاله إلى فضاء المعارضة، حتى قبل توصل حزب «الميزان» بالجواب النهائي حول استقالة وزرائه الخمسة، الذين لم يحضر منهم جلسة المساءلة سوى عبد اللطيف معزوز وعبد الصمد قيوح.
وكشف المتحدث نفسه، الذي ارتجل تدخلا مطولا وظف فيه بعض الآيات القرآنية وأحاديث نبوية، نهاية مرحلة وبداية أخرى، مشيرا إلى أن حزبه اختار جهة الشعب، لأن حال المغاربة اليوم أصبح أكثر سوءا مما كان عليه، معلنا في هذا الاتجاه أن الشعب المغربي سئم لغة الحيوانات التي اختار بنكيران مواجهة خصومه بها، مضيفا أن آلية صنع القرار داخل الحكومة تعطلت، مشددا على أن المغاربة يحتاجون اليوم قرارات شجاعة، ومن يتحمل المسؤولية، منتقدا قرار الحكومة بوقف نفقات الاستثمار الذي أكد أنه قرار فردي لرئيس الحكومة وجاء بجرة قلم منه.
ولم يتأخر رد بنكيران على تدخل الفريق الاستقلالي، إذ سرعان ما رد الصاع صاعين، وقال مخاطبا القادري «لله في خلقه شؤون، أستغرب أن يتغير خطابكم بين عشية وضحاها، وتنقلبون على سياستكم، وتتنكرون لما سبق، علما أن وزيركم الذي حصل على جوائز تنصفه مازال وزيرا للمالية معنا، فمن تنتقدون؟».
وتساءل بنكيران الذي أبدى اعتزازه «بنزار بركة الذي استطاع الحفاظ على استقرار المغرب، واستمرار النمو ولو بمقدار»، قبل أن يخاطب الاستقلاليين بالقول «خذو شويا ديال الوقت وخرجوا للمعارضة بعدا، أما وأن تعارضوا الحكومة حتى قبل أن أرفع استقالات وزراء حزبكم إلى جلالة الملك، فهذا غير معقول».

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق