خاص

اهتمام إسباني خاص بزيارة خوان كارلوس

الإعلام الإسباني ركز على الأهمية الإستراتيجية للزيارة وخصوصية العلاقة بين العائلتين الملكيتين

حظيت الزيارة التي قام بها العاهل الإسباني خوان كارلوس إلى المغرب خلال الأيام الأربعة الماضية، بمتابعة واسعة من طرف وسائل الإعلام الإسبانية، بالنظر إلى الأهمية التي تكتسيها سياسيا واقتصاديا في تاريخ العلاقة بين البلدين.
وركزت وسائل الإعلام الإسبانية، عموما، على موعد الزيارة الذي يأتي في وقت تعيش فيه العلاقات المغربية الإسبانية أفضل فتراتها، مركزة على أهمية الوفد المرافق للعاهل الإسباني، والذي يجسد الأهمية التي يوليها القصر والحكومة وأيضا رجال الأعمال الإسبان لهذه الزيارة.
واعتبرت جريدة «إل باييس» واسعة الانتشار أن عودة العاهل الإسباني إلى النشاط  السياسي من خلال هذه الزيارة بعد غيابه عن الأنظار إثر العملية الجراحية التي خضع إليها أخيرا، يجسد الاهتمام الذي يوليه لعلاقة مع «جار مهم مثل المغرب، الذي تجمعنا معه روابط إنسانية واقتصادية وأمنية»، مضيفة أن «التوترات التي شهدتها هذه العلاقة في السابق تبدو أنها أصبحت أمرا من الماضي، رغم أن الزيارة لم تشهد توقيع اتفاقيات كبرى بين الجانبين، إلا أن العلاقة الجيدة تستلزم زيارات على أعلى مستوى مؤسسي». وأضافت اليومية، في تغطيتها  لزيارة العاهل الإسباني إلى المغرب، أنه دعا في افتتاح الملتقى المغربي الإسباني الذي حمل عنوان»المغرب إسبانيا… فضاء للازدهار المشترك»، إلى العمل على تعزيز الشراكة والتعاون الاقتصادي بين المقاولات في البلدين، ناقلة إشادته بالمغرب «الذي أصبح نموذجا رائدا للانفتاح والاستقرار». بدورها، نقلت جريدة «إلموندو» إشادة العاهل الإسباني ب»الانفتاح والاستقرار الذي يعرفه المغرب»، الذي أكد أن «أمامنا  إمكانية لخلق التنمية وفرص العمل إذا ما عرفنا كيف نستغل الإمكانات التي تتيحها شراكتنا الاستراتيجية، ونواجه التحديات ونقوي الحوار في المجالات الاقتصادية، ونستجيب للفرص التي تمنحها لنا العولمة».ووصفت جريدة «أ بي سي» العلاقة بين المغرب وإسبانيا ب»علاقة الصداقة»، في مقال عنونته بالعبارة نفسها، مشيرة إلى الاستقبال العائلي الذي تلقاه العاهل الإسباني في المغرب. وتحدثت الجريدة عن «اللحظة التاريخية التي تعيشها كل من إسبانيا والمغرب، وعلاقة مبنية أساسا على علاقة الصداقة العائلية التي تجمع العائلتين الملكيتين» مضيفة أن «كثيرة هي المواقف التي اتخذها الملك محمد السادس مع العاهل الإسباني، والتي دفعته إلى تمديد إقامته في الرباط».وأشارت الجريدة نفسها إلى حضور نصف الحكومة الإسبانية، إضافة إلى أبرز وزراء الشؤون الخارجية والتعاون الإسبان منذ بداية العهد الديمقراطي، كما تناولت أيضا المحادثات التي أجراها الملك محمد السادس مع العاهل الإسباني، قبل أن يترأسا حفل توقيع اتفاق التعاون بين الكونفدرالية الإسبانية لمنظمات المقاولات والاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وخصت وكالة «أوربا بريس» للأنباء زيارة العاهل الإسباني إلى المغرب بتغطية مهمة، ونقلت دعوة الملك محمد السادس والعاهل الإسباني حكومتيهما إلى «التعبئة من أجل تحديد وتنفيذ أنشطة مشتركة لخلق الثروة والاستغلال الأمثل للفرص المتاحة في مختلف المجالات»، مشيرة إلى أن الملك محمد السادس والعاهل الإسباني الملك خوان كارلوس «أعربا عن ارتياحهما لجودة الروابط الشخصية القوية والودية، بما يخدم الوئام وتعميق العلاقات بين المملكتين».

صفاء النوينو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق