fbpx
ملف الصباح

تعاطي الحشيش بين السائل والمفتي

في أحد أيام سنة 2010 توصل ركن مركز الفتوى التابع للموقع الشهير الشهير “إسلام ويب” (موقع إسلامي دعوي، ينتهج منهج أهل السنة والجماعة في المعتقد والعمل) بتساؤل من أحد رواد الموقع يطلب معرفة علاقة تعاطي الحشيش بالصلاة، إذ جاء في سؤاله “هل تجوز الصلاة وأنا أعرف أني بعدها سأدخن الحشيش، وأيضا أجعل الحشيش بعد صلاة العشاء على أساس أني أكون صليت كل الفروض. هل تقبل الصلاة وآخذ ثوابها؟ أم المفروض أن أترك الصلاة نهائيا طالما أدخن الحشيش؟ أم أصلي وأدخن الحشيش بعد الفروض على أساس أن يهديني الله وأتركه، أم أنا أخدع نفسي بهذا الكلام. أرجوكم أفيدوني؟”. جواب المشرفين على مركز الفتوى المذكور كان كالتالي “نقول للأخ السائل أولا مذكرين ومحذرين من خطر ما هو مقيم عليه من تعاطي هذا المنكر العظيم، ونحن نرجو أن يتوب إلى الله تعالى، فإن فيك حرصا على الخير ورغبة فيه، فليعلم أن الحشيشة من أعظم المنكرات وأكبر الموبقات، وأن متعاطيها يعرض نفسه للوعيد الشديد الوارد في من تعاطى الخمر، فإن حد الخمر يصدق عليها لكونها مسكرة”.
وفي سياق متصل يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “لما أظهر الناس ما نهاهم الله ورسوله عنه من الذنوب سلط الله عليهم العدو، وكانت هذه الحشيشة الملعونة من أعظم المنكرات وهي شر من الشراب المسكر من بعض الوجوه، والمسكر شر منها من وجه آخر، فإنها مع أنها تسكر متعاطيها حتى يبقى مسطولا، تورث التخنيث والديوثة وتفسد المزاج، فتجعل الكبير كالسفنجة، وتوجب كثرة الأكل وتورث الجنون، وكثير من الناس صاروا مجانين بسبب أكلها، ومن الناس من يقول إنها تغير العقل فلا تسكر كالبنج وليس كذلك، بل تورث نشوة ولذة وطربا كالخمر، وهذا هو الداعي إلى تناولها وقليلها يدعو إلى كثيرها كالشراب المسكر، والمعتاد لها يصعب عليه فطامه عنها أكثر من الخمر، فضررها من بعض الوجوه أعظم من الخمر، ولهذا قال الفقهاء إنه يجب فيها الحد كما يجب في الخمر”.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق