fbpx
وطنية

“بلوكاج” بمجلس النواب بسبب النظام الداخلي

فريق التقدم الديمقراطي “يناضل” من أجل تقليص عدد النواب داخل فريق إلى 15 

كشفت مصادر برلمانية أن ما يقلق كريم غلاب، رئيس مجلس النواب بخصوص التأخير في المصادقة على النظام الداخلي لمجلس النواب، هو الهشاشة التي يعيشها فريق التقدم الديمقراطي الذي “يساوم” فريق “البيجيدي” من أجل إدخال تعديلات غير مقبولة على النظام الداخلي، إذ يقترح رفاق بنعبدالله تقليص عدد الفريق النيابي من 20 إلى 15، علما أن عدد النواب ارتفع، مقارنة مع السابق.
وما زال النظام الداخلي لمجلس النواب يواجه عقبات تحول دون المصادقة عليه، وهي عقبات لا تسمح للمجلس بممارسة وظائفه طبقا للدستور الجديد، فالنظام الداخلي المعمول به سبق للمجلس الدستوري أن أكد عدم مطابقة أكثر من 40 مادة منه للدستور، ما عطل لحد الآن قيام المجلس بعدد من صلاحياته الدستورية.
وقال مصدر برلماني لـ”الصباح”، إن أهم العقبات ترتبط بعدم اتفاق الفرق النيابية على مجموعة من القضايا، رغم محاولات تقريب وجهات النظر وتذويب الخلافات.
ومن بين نقــط الخلاف الأساسية إصرار فرق المعــارضة على الاستفــادة من حصــة زمنية أثناء جلسة المساءلة الشهــرية لرئيــس الحكومة لا تقل عن نصف المدة الزمنية المخصصة لهذه الجلسة، فضلا عن مسألة المناصفة وعدد اللجن الدائمة. كما لم يتم بعد الاتفاق بين مجلسي النواب والمستشارين حول عدد من القضايا المشتركة، طبقا لما ينص عليه الدستور، ومن المتوقع ألا تكون المناقشة بين المجلسين حول هذه القضايا يسيرة، خاصة أن مجلس النواب يطمح الى تغيير يوم انعقاد الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية من الاثنين إلى الثلاثاء، وهو ما لا يقبله بدون شك مجلس المستشارين.
إلى ذلك، يضاف تمسك فريق التقدم الديمقراطي بالمطالبة بعدم الاحتكام الى قاعدة التمثيل النسبي لتوزيع الإمكانيات والوسائل، وتقليص عتبة تشكيل الفريق النيابي من 20 عضوا إلى 15 عضو فقط. وقد لوحظ أن الفريق يستمر في التمسك بموقفه رغم اعتراض جميع الفرق، بمن فيهم شركاؤه في الحكومة، ما يعتبره البعض موقفا غير مبرر ولا يتماشى مع المنطق السليم، لأن هذا الفريق يريد نظاما على المقاس.
يشار إلى أنه أمام هذه العقبات مازال مشروع النظام النيابي يراوح مكانه، في وقت تطمح فيه بعض الفرق إلى التعجيل بالتوصل إلى توافق حول نقط الخلاف للمصادقة على هذا المشروع قبل نهاية الدورة التشريعية الحالية، وهي الرغبة التي لا يخفيها كريم غلاب رئيس مجلس النواب، لكن تباين المواقف يجعل من الصعب تحقيق هذا الرهان، وهكذا، فعدم التغلب على العقبات المذكورة سيؤجل مرة أخرى المصادقة على النظام الداخلي لمجلس النواب، إلى دورة لاحقة، ربما تتغير فيها تشكيلة الائتلاف الحكومي، نتيجة الأزمة الحكومية الحالية.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى