fbpx
الأولى

موظف غابوي يرمي شابا بسبع رصاصات

السلطات الأمنية بخنيفرة حاولت تطويق الوضع وشبهة الانتقام تحوم حول الحادث

أنهت سبع رصاصات أطلقها، أول أمس (الأربعاء)، موظف بالمياه والغابات بأجدير بخنيفرة، حياة أحد شباب دوار بولمو بالمنطقة نفسها. واستنفر الحادث السلطات الأمنية بالمنطقة، إذ حضر إلى المكان والي جهة مكناس تافيلالت ووالي الأمن ومسؤولو الدرك ومسؤولو المياه والغابات، خاصة بعد أن اندلعت شرارة انتفاضة سكان المنطقة.
وعلمت «الصباح» من رئيس جماعة أكلمام أزكزا، حسن العلاوي، في اتصال هاتفي أجرته معه، أن موظف المياه والغابات ادعى أن الشاب عنصر في عصابة لسرقة أشجار الأرز وأنه حاول ترهيبه، مضيفا أن شهود عيان أكدوا أن عناصر الدورية التابعة إلى المياه والغابات التي صادفت شبابا من قبيلة عمو عيسى في الغابة، أطلقت الرصاص «عمدا» باتجاه ظهر الشاب، البالغ من العمر قيد حياته 26 سنة، وهو متزوج وأب لطفل عمره ثلاث سنوات وزوجته حامل في شهرها السابع.
وزاد الشهود، حسب رئيس الجماعة، أن أحد موظفي المياه والغابات أوقف الشباب وطلب من آخرين إسقاط الشاب أرضا، قبل أن يصوب بندقيته إلى ظهره ويطلق عليه، وهو في حالة هستيرية، سبع رصاصات، ويتركه جثة هامدة لينقلها أبناء الدوار إلى منزله وتندلع شرارة انتفاضة، إذ انطلقت مسيرة احتجاجية ساخطة صوب العمالة.
وحسب رئيس الجماعة، فإن الموظف كان في حالة غضب، ليس لأنه ضبط الشباب يسرقون أشجار الأرز، بل لأن سكان المنطقة سبق أن عقدوا اتفاقية مع عمالة خنيفرة تسمح لهم بأخذ حاجياتهم الضرورية من الغابة وفق ما ينص عليه القانون، مقابل أن تجد العمالة طريقة للسماح بعودة المبحوث عنهم من الذين كانوا متورطين في سرقة أشجار الأرز، وأن يبلغ السكان عن عصابات تهريب خشب الأرز، ما ضيق الخناق على بعض موظفي المياه والغابات المتواطئين مع مافيات تهريب أشجار الأرز، حسب المسؤول الجماعي.
وقال العلاوي إن الموظفين شرعوا أخيرا في التضييق على السكان، ومنعوهم من استغلال الجزء الذي يمنحهم القانون حق استغلاله، في مقابل السماح للمافيات الكبرى بنهب خيرات الغابة، «طالبناهم بتوسيع التعاونيات لتضم عددا أكبر، إلا أن مسؤولي المياه والغابات رفضوا، وبدأ بعض الموظفين في استفزاز السكان، وجاء هذا الحادث الانتقامي ليكشف مدى حقدهم على السكان الذين يفضحون تواطؤهم مع كبارالمهربين».
وقالت مصادر أخرى إن الشاب أصيب بالرصاص بينما كان يحاول الفرار، بعد تهديد عناصر الدورية بأدوات تستخدم في قطع الأشجار، مضيفة أن الموظف اضطر إلى إطلاق الرصاص لمنعهم من الهروب قبل أن يردي أحدهم قتيلا.
ووضع الموظفون الذين كانوا في الدورية نفسها رهن الحراسة النظرية في انتظار ما ستفسر عنه الأبحاث الأمنية.
يشار إلى أن سكان قبائل جماعة أكلمام أزكزا يعانون فقرا مدقعا، في الوقت الذي تزخر فيه المنطقة التي يعيشون فيها بخيرات طبيعية كثيرة، وهو ما يضطر بعضهم إلى سرقة أشجار الأرز، ليرتفع عدد المبحوث عنهم منهم في قضايا سرقة أشجار الأرز. وكان السكان لجؤوا إلى رئيس الجماعة قبل أشهر لمطالبته بالتدخل لصالحهم ومحاولة إيجاد صيغة للصلح ليتسنى لمعيلي عدة أسر العودة إلى بيوتهم، وعدم ملاحقتهم مقابل التعهد بعدم سرقة أشجار الغابة وإبلاغ السلطات عن المهربين.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى