fbpx
ملف الصباح

طرائف من المحاكم : متهم للقاضي: “كنت تنحصد نهار تفجرات أركانة”

بعدما وقف أحد المتابعين في قضية تفجير مقهى أركانة أمام قضاة غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بسلا، أشعره رئيس الجلسة بأن قاضي التحقيق المكلف بالإرهاب، توصل إلى مجموعة من الأبحاث المرتبطة بالوقائع التي هزت ساحة “جامع الفنا” في أبريل من سنة 2011، ووجه إليه اتهامات تتعلق بالإعداد لارتكاب أعمال إرهابية والاعتداء عمدا على حياة الأشخاص وعلى سلامتهم وصنع ونقل واستعمال المتفجرات، خلافا لإحكام القانون ، في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها.
ما أن انتهى رئيس الجلسة من توجيه الاتهامات، حتى صرخ في وجهه المتهم الذي كان في حالة هستيرية ” أنا كنت تنحصد في العروبية نهار تفجرات مقهى أركانة بمراكش”، فانفجرت قاعة الحضور بالضحك، ليرد رئيس الجلسة عليه بضرورة الإدلاء بمعطيات عن علاقاته مع باقي المتابعين، خصوصا مع عادل العثماني المتهم الرئيسي في الملف، فنفى المتهم علاقته به، بينما أكد معرفته ببعض المتابعين الآخرين، دون أن يعلم برغبتهم في تفجير مقهى أركانة وسط ساحة “جامع الفنا”.
وبعدما حاول رئيس الجلسة استفسار الموقوف عن طريقة تلقيه خبر الحادث، أكد الموقوف أن عناصر الشرطة اقتادوه من “فدان للحصاد”، وأشعرته بحادث “أركانة”، كما أمرته بالكشف عن العلاقات التي تربطه بمفجر المقهى المذكور.  
الجاني ظل يتحدث عن موسم الحصاد في يوم الحادث، مشيرا إلى أن فترة الحصاد كلفته وقتا طويلا للمكوث في البادية، لكن رئيس الجلسة وجه مجموعة من الاتهامات إليه حول العلاقة التي تربطه بباقي المتابعين، والذين تعرف عليهم في وقت سابق قبل موسم الحصاد، ليكشف الموقوف أن ممارسته للاتجار في الهواتف المحملة والبضائع الأوربية المستعملة، دفعته إلى التعامل مع بعض المتابعين في إطار علاقات محدودة.
المتهم الذي بدت على وجهه علامات الارتباك، ظل يصرخ أمام الهيأة القضائية أن الاتهامات الموجهة إليه، في تفجير مقهى”أركانة” لا علاقة له بها، وأثناء تدخل ممثل النيابة العامة اعتبر أن التهم ثابتة في حقه، من خلال اعترافاته التلقائية أمام عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والاعترافات المفصلة أمام قاضي التحقيق، واعتبر الوكيل العام أن جميع الحجج والدلائل تؤكد صلة الموقوف بالمتهم الرئيسي عادل العثماني، واجتمع معه قصد مشاهدة أقراص مدمجة تدعو إلى الجهاد ومحاربة المصالح الغربية في شمال إفريقيا والعالم العربي.
وحول الأسئلة التي وجهت إلى الموقوف حول زيارته إلى بعض بؤر التوتر، اعتبر أن تنقلاته كانت بغرض الاتجار في الهواتف المحمولة والمواد والمستعملة، مشيرا إلى أن أغلب أوقاته يقضيها في البادية التي يتحدر منها ضواحي مدينة آسفي.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى