fbpx
أسواق

صعوبة استرداد 46 مليارا من قروض “فوغاريم”

البنوك تطالب صندوق الضمان المركزي بأداء المبلغ باعتباره ضامن الفئات المستفيدة

ارتفعت طلبات البنوك الموجهة إلى صندوق الضمان المركزي من أجل تسوية وضعية عدد من زبناء “فوغاريم”، الذين لم يعودوا قادرين على تأدية أقساط القروض التي استفادوا منها في إطار تمويل السكن الاجتماعي.  ووصلت القيمة الإجمالية للضمان التي تطالب المؤسسات البنكية بها (أي القروض المستعصي أداؤها من طرف المستفيدين منها) إلى 460 مليون درهم، من أصل ما لا يقل عن 9.5 من القروض الذي يلتزم بها الصندوق ، في حين يصل إجمالي القروض الممنوحة في إطار “فوغاريم” إلى 13.5 مليار درهم. وعرفت القيمة الإجمالية لقروض “فوغاريم” ارتفاعا متواصلا منذ إنشاء هذه الآلية (صندوق فوغاريم) ، خلال 2003، والمخصصة لضمان القروض الممنوحة للشرائح الاجتماعية التي لا تتوفر فيها الشروط التي تخول الاستفادة من القروض البنكية التقليدية. وتشير الأرقام المتوفرة إلى أن إجمالي القروض وصلت، خلال 2010، إلى مليار و 200 مليون درهم، لتنتقل إلى مليار و600 مليون درهم، خلال 2011، وارتفعت إلى مليار و 800 مليون. ووصلت القروض المضمونة من طرف الصندوق، خلال ستة أشهر الأولى من السنة الجارية، إلى مليار و 200 مليون درهم.
وأكدت مصادر مطلعة أن رؤساء المؤسسات البنكية الشريكة في هذا البرنامج، عقدوا اجتماعا، خلال الأسبوع الماضي، من أجل دراسة الإجراءات التي يتعين اتخاذها للحد من الارتفاع الملحوظ لحجم القروض المستعصي استردادها. وتختلف التقييمات بين مسؤولي البنوك الذي يطالبون بوقف النزيف، والمنعشين العقاريين الذين يطالبون بتدعيم هذه الآلية من أجل تسريع وتيرة تمكين هذه الفئات الاجتماعية من السكن اللائق، خاصة أن الصندوق يلعب دورا أساسيا في محاربة السكن غير اللائق.
وأفادت المصادر ذاتها أن نسبة كبيرة من الشرائح التي لا تستطيع أداء أقساطها الشهرية تهم الفئات التي استفادت من القروض في إطار إعادة الإسكان. وتسجل الجهة الشرقية أعلى نسب القروض المستعصي استرداها، في حين أن في بعض المدن الكبرى، مثل البيضاء، تجمع المعنيون بهذه القروض، الذين لم يعد بإمكانهم أداء أقساطهم الشهرية، في إطار جمعيات من أجل الضغط على البنوك لإعادة جدولة ديونهم وإلغاء فوائد التأخير، إذ وجهت هذه الإطارات الجمعوية رسائل إلى المسؤولين عن المؤسسات البنكية في هذا الباب. وتنظر البنوك، بتشاور وتنسيق مع الصندوق المركزي للضمان، سبل وإمكانيات إعادة جدولة، وتم التوصل إلى اعتماد مسطرة أولية من أجل إعادة جدولة الديون المستعصي استردادها.
ويرجع الارتفاع الملحوظ لقروض “فوكاريم” المستعصي استردادها إلى طبيعة المستفيدين منها، إذ تستفيد من ضمانات الصندوق المركزي للضمان الفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود أو غير المنتظم، وأنشأ الصندوق آلية “ضمان السكن” من أجل تمكين هذه الفئات من تمويل اقتناء شقق للسكن الرئيسي، مادام لا يمكنها الولوج إلى الصيغ التقليدية للقروض العقارية. وتمكن “ضمان السكن” من تقديم خدماته لما يناهز 98 ألف أسرة، واستفاد أغلبها من قروض، في إطار مدن بدون صفيح من خلال عمليات إعادة الإيواء، إذ تخصص القروض المقدمة لهذه الفئات لاقتناء السكن ذي التكلفة المنخفضة. وتشير الإحصائيات إلى أن 50 في المائة من القروض الممنوحة لتمويل السكن ذي التكلفة المنخفضة تعرف البنوك صعوبات في استردادها، إذ هناك قسط شهري غير مؤدى على الأقل من ضمن هذه النسبة.
عبد الواحد كنفاوي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى