fbpx
وطنية

الاستقلال ينفذ قرار الانسحاب من الحكومة

سيناريوهات ومشاورات بين الأحزاب لتشكيل أغلبية جديدة

شكل حدث تقديم الوزراء الاستقلاليين استقالتهم من الحكومة، أمس (الثلاثاء) الحدث الأبرز في الساحة السياسية، بعد حوالي شهرين من الحملات الإعلامية، والتراشق بين قيادات الاستقلال والعدالة والتنمية،
وهي الحملات التي أعقبت قرار حزب الاستقلال أحد مكونات الأغلبية الحكومية، الانسحاب من الحكومة. وفتح تنفيذ قرار الانسحاب الباب أمام حركية سياسية، وتجاوز حالة الجمود التي ميزت البلاد
مباشرة بعد إعلان حزب الاستقلال قراره بالانسحاب من حكومة بنكيران.
“الصباح” واكبت الحدث، واستقت آراء عدد من الفاعلين السياسيين حول سيناريوهات ما بعد انسحاب وزراء الاستقلال.

شباط يتلقى الضوء الأخضر الملكي لسحب وزرائه

توصل الأمين العام للحزب، حميد شباط، أول أمس (الاثنين)، بالضوء الأخضر الملكي من أجل تقديم وزرائه لاستقالاتهم، وأكد الناطق الرسمي باسم الاستقلال، عادل بن حمزة، عقب اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب، أن الأمين العام أجرى اتصالا بجلالة الملك يطلعه فيه بقرار الاستقالة.
وأصدرت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، بعيد الاجتماع المذكور، بلاغا أعلنت فيه تفعيل قرار المجلس الوطني للحزب، وذلك “بعد استشعارها أنها منحت رئيس الحكومة ما يكفي من الوقت لتدارك انسحاب الحزب على أغلبيته الحكومية”، وأن “حزب الاستقلال تحمل بوطنية عالية كل الاستفزازات التي صدرت عن رئيس الحكومة، والتي تعكس قلة الخبرة وانعدام الإحساس بالمسؤولية، والذي تجلى في تعامله مع المهلة التي منحت له قبل تنفيذ القرار، وتؤكد اللجنة التنفيذية أنها لن تتأثر بأساليب الابتزاز التي أدمنها رئيس الحكومة”.
وأوضح بلاغ اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال الذي توصلت “الصباح” بنسخه منه أن وزراء الحزب سيقدمون استقالتهم الجماعية لرئيس الحكومة على أن يقدمها بدوره إلى جلالة الملك طبقا للدستور، وذلك “بعد إبلاغ جلالة الملك من قبل الأمين العام للحزب بهذه الخطوة”.
كما قررت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال دعوة فريقي الحزب بالبرلمان لاجتماع مع القيادة، سيجري تحديد تاريخه، وذلك استعدادا لما “تقتضيه المعارضة من منهجية عمل، وتنسيق يهدف إلى الدفاع المستمر عن المصالح العليا للوطن”.
وبعد التذكير بأن المجلس الوطني أوكل للجنة التنفيذية مهمة تنفيذ القرار، وفق ما تقتضيه مصلحة البلاد، ذكر البلاغ بأن اللجنة التنفيذية استمعت إلى عرض الأمين العام للحزب، أبرز فيه كل المراحل التي قطعها تنفيذ قرار المجلس الوطني، مؤكدا أن مشاركة الحزب في الحكومة الحالية كانت “مبنية على أسس واضحة، في طليعتها تنفيذ الوثيقة الدستورية، وفق قراءة ديمقراطية، إضافة إلى الوفاء بالالتزامات الاجتماعية للحكومة السابقة، ودفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز القيمة الفعلية للأجور وخلق فرص الشغل ودعم المقاولات وتعزيز تنافسيتها على المستوى الدولي.
كما أوضح شباط في مداخلته أن حزبه سعى من خلال هذه المشاركة، إلى تجسيد المبدأ الدستوري المرتبط بالديمقراطية التشاركية، وجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وفوق كل مصلحة حزبية ضيقة، مشددا على أن حزبه وفى بالتزاماته كاملة، إذ لم يصوت ضد أي قرار أو قانون في صالح الشعب المغربي.
كما أوضح البلاغ أن المجلس الوطني للحزب عندما قرر الانسحاب من الحكومة الحالية، كان “يوجه رسالة وطنية صادقة إلى من يتحمل مسؤولية الحكومة، لكي يتخذ ما من شأنه أن يحفظ الاستقرار الحكومي، ويمنح البلاد فرصا جديدة لتدارك سنة ونصف من تصريف الأعمال الذي تقوم به الحكومة الحالية”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى