fbpx
الأولى

وزراء شباط يغادرون حكومة بنكيران

التقى وزراء حزب الاستقلال، باستثناء محمد الوفا، وزير التربية الوطنية، أمس (الثلاثاء)، بالرباط، من أجل بحث صياغة استقالاتهم وتقديمها بشكل فردي إلى رئيس الحكومة، بناء على قرار اللجنة التنفيذية الانسحاب النهائي من الحكومة.
وقالت مصادر «الصباح» إن الوفا غاب عن الاجتماع بسبب وجوده بالعيون، في مهمة رسمية. وزادت المصادر أن حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، طلب من رئيس مجلس النواب، كريم غلاب، إعداد الصيغة القانونية لرسائل الاستقالة، مضيفة أن الوزراء المجتمعين انتقلوا إلى بيت غلاب من أجل توقيع استقالاتهم، مشيرة إلى أن الوفا سيقدم، اليوم (الأربعاء)، استقالته إسوة بباقي زملائه في الحزب .
ووفق مصادر مطلعة، فإن الوزراء سيقدمون استقالاتهم فردية، وليست جماعية، إلى عبد الإله بنكيران، إذ يتكلف كل وزير بوضعها بمكتب رئيس الحكومة. وفتح تخلي وزراء الاستقلال عن حقائبهم الوزارية، في قطاعات الخارجية والتربية الوطنية والصناعة التقليدية والطاقة والمعادن والمغاربة المقيمين بالخارج والمالية والاقتصاد، الباب أمام تسريع سيناريو تشكيل نسخة ثانية من الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية.
بالمقابل، تحدثت مصادر حزبية عن وجود اتصالات سرية بين قيادات في التجمع الوطني للأحرار ومسؤول حكومي في العدالة والتنمية، وهي الاتصالات التي تحرج الأحرار، خاصة أن عضو المكتب السياسي للحزب، رشيد الطالبي العلمي، اعتبر، في لقاء سابق، أن «التحالف مع العدالة والتنمية خط أحمر».
وحسب مصادر «الصباح»، فإن الحملة التي شنها قياديون في «البيجيدي» ضد صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع، من شأنها أن تعقد مهمة المشاورات لإقناع الحزب بالمشاركة في حكومة بنكيران، مضيفة أن مزوار، الذي تعرض لحملة تشهير واتهامات بتلقي علاوات حينما كان على رأس وزارة المالية والاقتصاد، يتعرض لحملة ضغوطات داخل المكتب السياسي للحزب، من أجل المشاركة في الحكومة، رغم أن قياديين في العدالة والتنمية اشترطوا، في وقت سابق، إزاحة مزوار من قيادة الحزب مقابل قبول التجمع الوطني للأحرار في تشكيلة الأغلبية الحكومية، عقب إعلان نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة التي حملت حزب بنكيران نحو قيادة الحكومة.
وعلاقة بسيناريوهات تشكيل الحكومة، بعد استقالة الوزراء الاستقلاليين، فإن الأحرار سيطالب، في حال مشاركته في الحكومة، بتسلم الحقائب الوزارية كاملة، التي كانت لحزب الاستقلال، وعينه على وزارة المالية. وتحدثت مصادر حزبية لـ«الصباح» عن رغبة الأحرار في استعادة حقيبة المالية والاقتصاد، وتكليف صلاح الدين مزوار شخصيا بإدارتها، في رسالة تشكل ضربة قوية للعدالة والتنمية.
ويرجح أن يكتفي التعديل الحكومي بإدماج التجمع الوطني للأحرار، لأنه يوفر للحكومة أغلبية 214 برلمانيا، دون حاجة إلى الاتحاد الدستوري، وهو التوجه، تقول المصادر نفسها، الذي يدفع به العدالة والتنمية، من أجل تقليص عدد الحقائب الوزارية، وإعطاء إشارة مفادها التفاعل مع مطالب تخفيف مصاريف وأعباء الدولة، سيما أن مطالب حكومة مقلصة العدد كان واحدا من المطالب الأساسية لوزراء من العدالة والتنمية يشاركون في الحكومة اليوم.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى