مجتمع

فلاحو البطيخ الأحمر بأولاد افرج يحتجون

فوجئ العديد من الفلاحين المنتجين للبطيخ الأحمر (الدلاح)، بالجماعة القروية الشعيبات التابعة إلى إقليم الجديدة، باحتراق حقولهم في الآونة الأخيرة وهو ما كبدهم خسائر فادحة. ووقفت «الصباح» في زيارتها لبعض هذه الحقول، على حجم الأضرار التي أصابت زراعة البطيخ الأحمر. وأجمع للعديد من منتجي هذه الفاكهة الصيفية، إلى أن البذور «مغشوشة»، مستدلين على ذلك، بعدم تأثر حقول أخرى تختلف عن الحقول المنكوبة من حيث البذور. ووجه هؤلاء اللوم إلى الشركة صاحبة حق بيع وتوزيع هذه البذور وحملوها المسؤولية كاملة في ما حدث. وقال عبد الواحد لمخنت، أحد الفلاحين المتضررين بالجماعة ذاتها، «عندي ثلاثة حقول مزروعة بالبطيخ الأحمر، واحد منها، تضرر بشكل كبير، واحترقت جذور النباتات دون أن تكتمل البذرة، عكس الحقلين الآخرين رغم أنهما متجاوران». وأضاف أن الحقول الثلاثة مزروعة في وقت واحد ومسقية من بئر واحدة واستفادت من الأسمدة والأدوية نفسها.
وقدر المصدر نفسه المساحة المتضررة بجماعة الشعيبات في حوالي 20 هكتارا، موزعة على دواوير الزكارة وبني سليم، وحدد حجم الخسارة المالية في حوالي 60 مليونا لثلاثة أشخاص فقط، علما أن هناك متضررين آخرين، أحالوا أمرهم إلى الله وسكتوا عن المكروه. ورفع الفلاح المتضرر شكاية لدى الجهات المسؤولة وطالب بضرورة إيفاد لجنة متخصصة لإجراء بحث للوقوف على حجم الضرر من جهة وتحديد المسؤوليات من جهة أخرى. وما زال المعني بالأمر يحتفظ بفواتير شراء البذور من الشركة الموجود مقرها بالدار البيضاء.
واستمعت الصباح لأحد التقنيين الذي واكب عملية تهيء الأرض منذ شهر أكتوبر الماضي، وأشرف على عملية البذر وظل يراقب النباتات، فرجح أن يكون هناك فيروس وراء جفاف جذور نبات البطيخ الأحمر قبل اكتمال نمو التمرة. واستدل على قوله بإصابة النوع المهجن دون غيره، مشيرا إلى أن الخسارة كبيرة، إذ لم يعط (البيت) الواحد، أي ما يعرف عند الفلاحين ب»الجذر»، سوى حبة واحدة، أي بطيخة واحدة وتوقف الباقي عن النمو لاحتراق الرأس.
هذا وتعرف منطقة أولاد افرح باحتوائها لحقول البطيخ الأحمر لما له من جودة كبيرة، تمتاز بالحلاوة. ويشرع المنتجون في تهيء الأرض بعد كرائها منذ شهر أكتوبر وتخضع لعدة عمليات كالتنقية من الحجارة وتسميدها بالغبار (مزير) قبل زراعتها وسقيها مرتين في الأسبوع على الأقل. وتتطلب الحقول عناية كبيرة، إذ لا بد من إخضاعها لمراقبة ومتابعة قريبة بمداواتها ومحاربة الفيروسات التي تتساقط فوق أوراقها بداية من شهر ماي، أي قبل بداية التشبيك وإطلاق الحبل والنوارة.
وأعادت إصابة مزروعات البطيخ الأحمر هذه السنة إلى الأذهان ما حدث خلال السنة الماضية لأشجار التين الموجودة بكثرة بأولاد زيد بأولاد افرج، حيث تضررت الأوراق وأصيبت التمرات، بعد نزول غبار غير معروف الهوية والمصدر، أثر بشكل كبير على نمو الأغصان وحد من تطور البراعم.

أحمد ذو الرشاد (أولاد افرج)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق