وطنية

قانون التحقيق البرلماني يقيد سلطة النواب

خلاف بين “البيجيدي” والاتحاد حول رئاسة لجان تقصي الحقائق والمقترح يجيز للسلطة التنفيذية رفض طلبات اللجان

اشتد الصراع بين العدالة والتنمية والفريق الاشتراكي، بمجلس النواب، على خلفية مناقشة مقترح قانون تشكيل اللجان النيابية لتقصي الحقائق.
وطالب فريق الاتحاد الاشتراكي، بلجنة العدل والتشريع، بضرورة التنصيص على إسناد رئاسة اللجنة البرلمانية إلى عضو من المعارضة، في حين لقي هذه المقترح رفضا قاطعا من طرف ممثلي حزب العدالة والتنمية، داخل اللجنة، الذين اعتبروا أن المقترح مرفوض بالنظر إلى أنه “ليس له أي أساس قانوني أو دستوري”، وهو ما ردت عليه البرلمانية حسناء أبوزيد، عن الفريق الاشتراكي، بأن مقترحها هو نفسه ما تضمنه ، البرنامج الانتخابي لحزب “البيجيدي”، قبل أن يصبح على رأس الحكومة .وقدمت لجنة فرعية، منبثقة عن لجنة العدل والتشريع، بمجلس النواب، مقترحاتها بشأن الصيغة التوافقية لمقترح قانون إحداث اللجان النيابية لتقصي الحقائق. ووفق المصادر نفسها، فإن اللجنة أحدثت لحسم الخلافات التي ظهرت بين برلمانيين، من الأغلبية والمعارضة، بشأن الصيغة النهائية لمقترح القانون التنظيمي، سيما بعد الاتهامات التي تبادلتها الحكومة مع حزب الأحرار بشأن “قرصنة” مقترح المعارضة، وتضمينه في مخططها التشريعي.
وناقشت لجنة العدل والتشريع، بمجلس النواب، الثلاثاء الماضي، الصيغة المقدمة من قبل اللجنة الفرعية إلى أعضاء اللجنة، والتعديلات التي وضعتها على مقترح قانون تنظيمي لتسيير لجان تقصي الحقائق النيابية، وهو المقترح الذي استثنى في الصيغة المقدمة من قبل حزب الأحرار، مؤسسة الجيش وجهاز المخابرات الخارجية، والمعلومات التي تتعلق بالدفاع الوطني وأمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو علاقات المغرب مع دولة أجنبية، من سلطة لجان تقصي الحقائق، مع تفويض رئيس الحكومة سلطة الاعتراض على التحقيق بسبب الطابع السري للوقائع المطلوب التقصي بشأنها. كما يجوز لرئيس السلطة التنفيذية رفض تسليم الوثائق المطلوبة إلى اللجنة أو منع الأشخاص المعنيين بالأمر من الإدلاء بالشهادة المطلوبة، ما يشير إلى توجه نحو التشديد على تقييد عمل اللجان النيابية، فيما يتعلق بملفات على سبيل الحصر.
وتجيز الصيغة المقدمة بالغرفة الأولى، للسلطة المختصة، الدفع بعدم قبول طلب اللجنة بسبب الطابع السري الذي تكتسيه بعض الوقائع موضوع تقصي الحقائق، بالإضافة إلى التنصيص على أنه في حال لم يطلع رئيس الحكومة على أمر لجنة التقصي، جاز له الاعتراض على أشغالها.
ووفق المقترح، المعروض على لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، فإن سلطة لجنة تقصي الحقائق تطول الاطلاع على جميع الوثائق العامة والخاصة التي لها علاقة بوقائع التحقيق، بناء على طلب يصدره رئيس اللجنة إلى السلطة الموجودة في حوزتها هذه الوثائق من أجل تسليمها.
وتتوقف أعمال لجان تقصي الحقائق، فورا، “إذا تم فتح قضائي في الوقائع التي اقتضت تشكيل لجنة تقصي الحقائق يخبر رئيس الحكومة رئيس المجلس المعني بالأمر. وفي هذه الحالة يتعين على اللجنة إنهاء مهمتها فور فتح تحقيق قضائي”، فيما يلزم المقترح كل شخص يتم استدعاؤه، بالاستجابة للدعوة التي يسلمها إليه عون قضائي أو عون للقوة العمومية.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق