الأولى

ضباط شرطة مزيفون داهموا شققا ونفذوا سرقات

بينهم فتاة وكانوا يوهمون الضحايا بإجراء تفتيش بوليسي ويغلقون عليهم أبواب الشقق بعد تنفيذ الجريمة

وضعت الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية الحي الحسني بالبيضاء، حدا لنشاط عصابة إجرامية احترفت انتحال صفة الضابطة القضائية، واقتحام المنازل والشقق، بذريعة الاشتباه في أصحابها، وذلك لتنفيذ سرقات.
وأفادت مصادر عليمة أن أفراد العصابة ثلاثة، أوقف اثنان منهم وأحيلا السبت الماضي على الوكيل العام للملك، لدى استئنافية البيضاء، فيما لا يزال البحث جاريا عن فتاة شاركتهما مجموعة من الجرائم. وتوبع المشتبه فيهما المعتقلان من أجل تكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقات الموصوفة والنصب وانتحال صفة ينظمها القانون مع حالة العود والمشاركة والابتزاز والضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض وإخفاء المسروق.
وأوردت مصادر «الصباح» أن انكشاف أمر المتهمين اللذين كانا مبحوثا عنهما من قبل مصالح الشرطة القضائية بولاية البيضاء، كان من قبل جار لأحدهما، إذ تقدم الأخير نحو دائرة النسيم، واشتكى جاره الذي يهدده ويبتزه مدعيا أنه عميد شرطة، كما كان لا يتوانى في إخراج أصفاد ليهدده بها وطالب بإيقافه عند حده وإبلاغ المسؤولين عن تصرفاته التي تمس بجهاز الأمن الوطني.
ولم يكن أفراد دائرة الشرطة سالفة الذكر، يعتقدون أن شكاية المواطن ستمكنهم من وضع اليد على صيد ثمين، مطلوب من قبل الضابطة القضائية بسبب شكايات متعددة رفعها ضحايا يقطنون بأحياء مختلفة من العاصمة المليونية.
وبناء على تعليمات من رئيس المنطقة الأمنية، انتقلت عناصر الشرطة إلى عمارة بحي النسيم، حيث يقطن المشتبه فيه، وبعد التعرف عليه ثارت شكوك حوله ليتم اقتياده إلى مقر الدائرة، ولم يفلح في إنكار ادعائه بالانتماء إلى سلك الشرطة ما دفع إلى إحالته على فرقة الشرطة القضائية «الدار الحمرا»، وهناك اعترف أنه رفقة شريكه وفتاة نفذوا مجموعة من عمليات السرقة، إذ يختارون الضحايا ويقتحمون شققهم بذريعة أنهم ينتمون إلى فرقة الشرطة القضائية ويرغبون في إجراء تفتيش للمحل بحثا عن الكوكايين، وهو ما يسمح لهم بالانفراد بالضحايا لتنفيذ السرقة قبل أن يسلبوهم مفاتيح باب الشقة ليغلقوها عليهم ثم يلوذون بالفرار.
وانتهت أبحاث الشرطة القضائية إلى إلقاء القبض على الشريك، فيما لم يسفر البحث عن إيقاف الفتاة، التي يجري البحث عنها بعد تحديد هويتها والحصول على صورتها.
وتوصلت الضابطة القضائية إلى الشكايات التي كانت رفعت ضد المشتبه فيهما ورفيقتهما الهاربة، إذ أشارت مشتكية تقطن بحي النسيم، إلى أنها في منتصف إحدى الليالي، سمعت طرقا على باب شقتها ففتحته، لتجد شخصين ادعيا أنهما «بوليس» فاقتحما الشقة وسرقا سلسلة من عنقها وحاولت مقاومتهما إلا أنهما عرضاها للضرب والجرح بسكين بذراعها الأيسر، استوجب علاجه شهادة طبية بعجز حدده الطبيب في 28 يوما.
واعترف المتهمان بتفاصيل تتعلق بسرقات أخرى نفذاها بالطريقة نفسها في كل من حيي بوركون ودرب عمر، وشاركتهما فيها الفتاة الهاربة.
إذ في حي درب عمر، اقتحم المشتبه فيهما رفقة الفتاة، منزلا تسكنه امرأة، بذريعة أنهم رجال أمن وأنهم يفتشون المنزل بحثا عن المخدرات الصلبة، لكن سرعان ما شرعوا في التهديد مشهرين السكاكين وسرقوا مبلغا ماليا قدره مليون سنتيم، بالإضافة إلى حلي ذهبية وساعتين يدويتين وهاتفا محمولا. وبالطريقة نفسها دخلوا شقة في حي بوركون، تسكنها شقيقتان، سلبوهما مبلغا ماليا، واعترف المتهمان ببيع المسروقات بسوق درب غلف وبقيسارية سيدي معروف أولاد حدو وقيسارية درب السلطان، وبدلالة منهما تم إيقاف التجار الذين اشتروا المسروقات، إذ تم الاستماع إليهم وتقديمهم بأمر من النيابة العامة في حالة سراح.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق