مجتمع

أساتذة العربية يعتصمون أمام قنصلية المغرب بليون

دخل أول أمس الاثنين العشرات من أساتذة اللغة العربية والثقافة المغربية  بفرنسا في شكل احتجاجي عبارة عن اعتصام مفتوح أمام قنصلية المملكة المغربية بمدينة ليون الفرنسية وذلك «للاحتجاج على قرار إنهاء مهامهم الصادر عن مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج». وعبر الأساتذة الملحقون والموضوعون رهن الإشارة بأوربا عن رفضهم «القاطع لقرار إنهاء المهام»، ووصفوا هذا القرار ب «المهين». وطالبوا الجهات المعنية «بالعدول عن هذا القرار وتنفيذ ما التزمت به في محضر 15 دجنبر 2010 بمقر مديرية الميزانية بالرباط». وأكدوا المتضررون من هذا القرار أنهم «سيواصلون النضال بكل أشكاله حتى الحصول على الحقوق التي يكفلها لهم القانون، وندعو كافة التمثيليات والنقابات والمنظمات الحقوقية والجمعيات لمؤازرة هذه الخطوة النضالية (الاعتصام أمام قنصلية ليون)».  إلى ذلك، قال الحسن العسال إن اتخاذ مثل هذا القرار «ينم عن غياب تحليل عقلاني ومستقبلي لمثل هذه السياسات، كما أن هذا القرار خطة خبيثة لا تراعي أدنى قيم الإنسانية». وأضاف، في مقال له في منتدى مدرسي اللغة العربية والثقافة المغربية لأبناء الجالية على الإنترنت، أن «الأساتذة (يبلغ عددهم 144 أستاذا) صاروا لعبة في يد من هب ودب، وهذا القرار هو قمة الحكرة والإهانة».
وأشار العسال إلى أن أطفال الأستاذة الذين اتخذ في حقهم قرار إنهاء المهام «دخلوا على الخط للاحتجاج على مثل هذه الخطوة، خاصة أنهم تربوا على احترام حقوق الإنسان ولا يعرفون الخوف»، واستطرد يقول «نصيحتي للمسؤولين أنه ما زال أمامهم الوقت لتدارك الموقف وتصحيح السياسة الخاطئة».
بدوره قال، هشام خالد، وهو واحد من الأساتذة المتضررين من هذا القرار، إن هذه الخطوة «تستهدف قنص الأساتذة على مدى مراحل وعلى مدى ثلاث سنوات»، محذرا من «التداعيات السلبية لمثل هذا القرار على الأساتذة وعلى أطفالهم والمرتبطة أساسا بمستقبل الأبناء الدراسي وتوازنهم النفسي».  وأوضح خالد أن الجهات «المتورطة في نسج خيوط هذه المؤامرة على علم مسبق بأن الأستاذ الذي يريدون الانتقام منه ليس فردا، بل هو راع لأسرة ومسؤول عن أطفال يتوقف مستقبلهم الدراسي على استقرار ظروف عمله وانتظامها». وكشف أن أطفال الأساتذة شكلوا على مدى سنوات «نقطة ضعف في نظر المشغل كان يتم استغلالها باستمرار للضغط على الأساتذة وترهيبهم وهضم حقوقهم».

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق