مجتمع

ساجد يهدد بالاستقالة وينسحب من اجتماع المكتب

هدد محمد ساجد، رئيس مجلس مدينة البيضاء بتقديم استقالته، إذا ما استمر الاحتقان بمجلس المدينة، بسبب سحبه تفويض قطاع الأشغال والبنيات التحتية، من نائبه مصطفى الحيا، الذي اتهم الرئيس بضلوعه في خروقات همت صفقة بناء محطة لتصفية المياه العادمة بالبرنوصي، خلال دورة أبريل الماضية. وأكدت مصادر متطابقة لـ”الصباح” أن ساجد بعد تلويحه بالاستقالة، انسحب غاضبا من اجتماع مكتب مجلس المدينة أول الأربعاء الماضي، بعد أن عبر باستياء عما تعرض له من قبل الحيا، إذ شدد، تؤكد المصادر، على القول إنه منح نائبه صلاحيات وتفويضات لم يستفد منها أي عضو بالمجلس، متمسكا بالقول إن نائبه لن يستفيد من التفويض، وأن لا خلاف له مع العدالة والتنمية، بقدر ما هو خلاف شخصي مع الحيا، الذي اتهم مسؤولين ترابيين بالبيضاء بالفساد والتلاعب في الصفقة.
ورغم أن الاجتماع هم فقط أعضاء المكتب، إلا أن المصادر أكدت أن الجميع تفاجأ بإنزال قام به فريق العدالة والتنمية بالمجلس، إذ سعى مستشارو العدالة والتنمية إلى إقناع ساجد بالعدول عن قراره، خصوصا بعد أن انتقدوا بشدة موقف مصطفى الحيا، خلال دورة أبريل، وطالبوا بحل وسط يمكنهم من الإشراف على قطاع الأشغال والبنية التحتية، في حين يتكلف ساجد بالتوقيع. اقتراح مستشاري العدالة والتنمية، تراه المصادر، بعيد المنال، لأن ساجد، حسب قولها، يرفض تفويت هذا القطاع إلى العدالة والتنمية، إذ تعالت في وقت سابق أصوات من داخل المجلس، تتهم “البيجيدي” عندما كان الحيا على رأس القطاع باستغلاله انتخابيا، عبر تبليط وتهيئة بعض المنشآت في مناطق تابعة لنفوذه الانتخابي.
من جهة أخرى، أكدت مصادر أن بعض أعضاء من العدالة والتنمية بمجلس المدينة، يستعدون إلى عرض خلافهم مع  ساجد أمام عبد الإله بنكيران بصفته أمينا عاما للحزب، قبل اتخاذ قرار الخروج إلى المعارضة. وأكدت المصادر أن العدالة والتنمية يتمسك ببقاء مصطفى الحيا نائبا لساجد، في محاولة لقطع الطريق عن كل محاولة تهدف إسقاط اسمه من عضوية المكتب، مشددة أن التفويض في قطاع الأشغال هو له، حسب ما جاء في “ميثاق الشرف” وليس إلى الحيا بصفة شخصية، وبالتالي فعلى ساجد اختيار مستشار من الفريق لتولي هذه المسؤولية، متهما في الوقت نفسه، مكونات بالمجلس باستفادتها من هذا الوضع لتحقيق مصالحها الشخصية. وفي السياق نفسه، كشف مصدر أن محمد ساجد اقترح على نائبه علي بنجلون الصلاحيات التي كانت لمصطفى الحيا، غير أن هذا الأخير اعتبر “الهدية ملغومة” قد تدخله في صراع مع العدالة والتنمية. كما أوضح المتحدث نفسه أن بعض مكونات المجلس اقترحت تكوين لجنة لتدبير الخلاف بـ”حكمة” بين ساجد ومصطفى الحيا، للحفاظ على اشتغال المجلس بشكل عاد، وتفادي العودة إلى مرحلة ما قبل “ميثاق الشرف”.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق