مجتمع

تعاضدية البريد والاتصالات تفتتح مقرها الاجتماعي

كجي: المقر جزء من مسلسل إصلاحي للقطاع وتكريم أزيد من 30 ألف منخرط و90 ألفا من ذوي الحقوق 

افتتح حميد كجي، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة للبريد والاتصالات، المقر الاجتماعي للتعاضدية. واعتبر كجي في كلمته، بالمناسبة، أن الافتتاح يشكل حلقة أساسية في مسلسل الإصلاح الذي بدأ منذ تحمل أمانة المسؤولية داخل التعاضدية، مضيفا أن الحدث دليل على إرادة قوية في أن يشكل الإنجاز مساهمة بسيطة إلى جانب الخطوات الإصلاحية الأخرى، وتكريم ما يفوق ثلاثين ألفا من المنخرطين وأزيد من تسعين ألفا من ذوي حقوقهم. وقال رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة للبريد والاتصالات، إن مشروع المقر الاجتماعي، هو ثمرة مجهود جماعي من داخل التعاضدية وخارجها، منوها بالإرادة الصادقة في مواكبة إنجاز المشروع، من قبل مدير الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، عبد العزيز عدنان، وكافة الجهات الوصية بقطاعات الاقتصاد والمالية والتشغيل والصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، والإدارات المشغلة، منها اتصالات وبريد المغرب والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات.
وأكد حميد كجي، أن المؤسسة حرصت على «الانخراط المسؤول في ورش التغطية الصحية الإجبارية الذي أشرف على توقيع ميثاقه جلالة الملك سنة 2005 بأكادير، كمشروع إصلاحي وطني يروم تكريم الإنسان المغربي». وأكد حميد كجي، أن المؤسسة شهدت «هيكلة جديدة للإدارة باختصاصات واضحة، والحرص على الفصل بين الأدوار الموكولة للمنتخبين وتلك الموكولة للإدارة»، مشيرا أن المؤسسة استطاعت، في إصلاح مسلسل الإصلاح، ملاءمة قانون أساسي جديد وبناء علاقات احترام ومسؤولية مع الوزارات الوصية، وصون مصالح المنخرطين في إطار إدارة حديثة تم خلق أرشيف بمواصفات دولية وحديثة، إذ اعتبر رئيس المجلس الإداري للتعاضدية المذكورة، «أن المقر الاجتماعي الجديد، ذا المواصفات، يشكل إضافة نوعية إلى جمالية العاصمة الرباط، ومفخرة لكل المنخرطين وذوي الحقوق».
وذكر كجي، أن العمل في التعاضدية العامة للبريد والمواصلات يشكل جزءا من الجهد المبذول في إطار باقي التعاضديات، بتعاون مع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، إلى جانب باقي الهيآت المشتغلة في هذا المجال، مشددا على ضرورة بذل مزيد من الجهد من أجل «تطوير وتوسيع العمل التعاضدي، باعتبار التعاضد نظاماً للتكافل والتعاون، وهو تجسيد للإرادة السياسية للمؤسسات، وعلى رأسها الإرادة السامية لجلالة الملك في جعل التعاضد قيمة من قيم المواطنة».
وتم تشييد المقر الجديد على مساحة تقدر بـ 240 مترا مربعا، من خمسة مستويات منها طابقان تحت الأرض، وحرصت التعاضدية، عند وضع التصاميم المعمارية، على توزيع المصالح بما يستجيب لحاجيات المنخرطين ولطبيعة ونوعية الخدمات التي تقدمها. ويتوفر المقر على فضاء الاستقبال وإيداع الملفات، وخلية الاستقبال وتلبية طلبات المنخرطين، مهمتها تلقي ومعالجة مختلف الطلبات والإنصات للمنخرطين وتزويدهم بالمعلومات المطلوبة وتوجيههم، وكذا مكتب التسجيل والاشتراك، يقوم بضبط وتحيين كافة المعلومات المتعلقة بالمنخرطين واشتراكاتهم، ومكتب المساعَدَة الاجتماعية، وآخر للمراقبة الطبية، وهي مهمة أصبحت التعاضدية تتولاها منذ 2012، بدلا من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، بعد أن تعاقدت مع أطباء مختصين لمراقبة ملفات المرض. كما يضم المقر مركز الاتصال والخدمات، لتسهيل التواصل مع المنخرطين والمصالح الإدارية.
وتجدر الإشارة، إلى أن التعاضدية العامة للبريد والاتصالات، تأسست سنة 1946 في عهد الحماية الفرنسية، وتعاقب على تدبير شؤونها الكثير من الأطر. وتم اقتناء المقر الاجتماعي للتعاضدية العامة للبريد والمواصلات، مباشرة بعد الاستقلال عن التعاضدية العامة الفرنسية للبريد والتلغراف والتلفون الفرنسية، ومع ازدياد عدد المنخرطين والموظفين، أصبح المقر لا يستجيب للتطورات المتلاحقة لقطاع البريد والاتصالات. وفي أول اجتماع للمجلس الإداري الجديد قرر إعادة بناء مقر التعاضدية، بعد الحصول على موافقة السلطات الحكومية الوصية ومصادقة الجمع العام.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق